
منذ بدايات تقديم دوراتي المتخصصة في تطوير تطبيقات لأجهزة الأيفون و تصلني طلبات للانضمام للدورة من أناس لم يسبق لهم البرمجة و التطوير أو كما يطلق عليهم بدون خلفية برمجية و كنت أرفض انضمامهم لأنهم لن يستفادو من الدورة حيث أن المنهج يفترض أن من يلتحق بهذه الدورة لديه أساسيات البرمجة البسيطة و التي أفردت لها تدوينة متخصصة بذلك – كيف تصبح مبرمجا لغير المبرمجين -
و منذ ذلك الوقت وأنا أقوم بتطوير منهاج متخصص لمن يود تعلم البرمجة من غير المبرمجين و عندها عدت لكل لما درست في السابق و ما يدرس حاليا في الجامعات و خلصت إلى طريقة يمكن بها تعليم أساسيات البرمجة في وقت قصير عبر كورس تدريبي مكثف يأخذ المتدرب برحلة من أساسيات الحاسب و مرورا بأنظمة التشغيل و التطبيقات و حتى بيئات التطوير ولغات البرمجة المتنوعة
قمت خلال هذا الكورس التدريبي بأخذ اعتبارات بأن المتدرب أمامي هو مستخدم عادي للحاسب و لا يعلم أي شيء …

في إعدادي للمادة التدريبية الخاصة بدورة توظيف الإعلام الجديد و الشبكات الاجتماعية في خدمة أهداف المنظمات فإن أحاول دائما الاعتماد على الأرقام و الحقائق و التي يكون الهدف الأساسي منها هو استشراف المستقبل من حيث النمو و الارتباط و كيفية الاستفادة من التركيز على خدمات أو خصائص دون غيرها , و بسبب النمو الكبير في هذا العالم فإن التحديث المستمر للمعلومة لا مفر منه لكي تقدم كل ما هو جديد و حديث و مناسب للتطبيق على الأقل إلى ما بعد الدورة التدريبية
في ورشة عمل الإعلام الجديد و الشبكات الاجتماعية التي أقيمت بالشهر الماضي في حاضنة بادر و كتبت عنها كل من (صحيفة الرياض) و (صحيفة الاقتصادية) و عند قيامي بالحديث عن الأرقام و الحقائق كان هناك مشكلة كبيرة ألا و هي مصدر المعلومة و مدى دقتها و كذلك الحال مدى حداثتها , فقد أتحدث عن معلومة الآن و تجد أنها بعد أيام أو لربما ساعات متغيرة تغيرا كبيرا و …

قمت بحمد الله بإصدار كتابي (الخامس) بعنوان (تويتر الطيور على أشكالها تقع) و هذا الكتاب يتحدث بالطبع عن موقع (تويتر) و لكنه ليس بكتاب تقليدي يتحدث عن (تويتر) كموقع أو عن تاريخه و كيفية استخدامه فقط بل قمت بإضافة عشرات النصائح و المعلومات و القصص و الأدوات التي تساعدك في الاستفادة القصوى من الموقع
قصة الكتاب:
كنت قد بدئت في كتابة الكتاب منذ ما يقارب العام أو يزيد و كان هدفي أن أتحدث في البداية عن كيفية استخدام الشبكات الاجتماعية بشكل احترافي – للمحترفين – و الذي يركز على استغلال الإعلام الرقمي و أدوات الإعلام الجديد و الشبكات الاجتماعية لخدمة أهداف محددة مثل التسويق و الأعمال و العلاقات العامة و تنظيم الفعاليات و التعليم
عند بدايتي في رسم هيكل الكتاب كانت فقراته بسيطة و لكن لتحقيق الحد الأدنى في كل جانب كان يتطلب الكثير من الشرح مرورا بتعاريف الأدوات (المواقع) و تاريخها و كيف تم استغلالها و كيفية توظيفها و …

إن لم تسمع سابقا عن مصطلح (حديث المصعد Elevator Pitch) فهو يعني بأنه لو تصادف ووجدت الشخص المناسب و تسنت لك الفرصة للتعريف بنفسك أو لعرض شيء ما فإن ما لديك من وقت هو ما بين (30 إلى 60) ثانية فقط لعرض ما لديك لتجذب انتباه ذلك الشخص
سمي بحديث المصعد لأنه لو صادف و أن قابلت شخصا مهما مثلا في المصعد و كان لك الوقت للانتقال إلى الدور التالي معا فإن ما لديك هو (30 إلى 60) ثانية تستطيع فيها استغلال هذا الوقت لعرض ما لديك أو التعريف بنفسك و مهاراتك و عرض خدماتك
حديث المصعد يسمى أيضا برسالتك التسويقية سواء لنفسك أو لمنتج تقوم بتسويقه و من الممكن اعتبار خدماتك و مهاراتك أيضا كمنتج لتقوم بتسويقها
عن نفسي أقوم باستخدام حديث المصعد بشكل كبير و خصوصا عندما أقابل المشهورين أو أصحاب النفوذ و ذلك لشد انتباههم لما أقدمه و هذا وفر لي الكثير من فرص العمل و العلاقات…

خلال هذا الأسبوع فقط وصلني بما لا يقل عن 40 طلب – بلا مبالغة – عن طريق البريد الالكتروني أو الشبكات الاجتماعية أو رسائل الجوال أو حتى عبر اتصالات هاتفية محلية و دولية , كلها من طلاب حائرين في أفكار مشاريع التخرج و كنت دائما أعتذر منهم لعدم تفرغي ,و لكني اليوم قررت أن أكتب ما لدي حول الموضوع ليكون مرجع مفيد بإذن الله للطلاب
في البداية أحب أن أخبركم سرا بأن مشروع تخرجي كان مشروع للمخازن و قد قمت ببنائه بالكامل على (مايكروسوفت أكسس) ,نعم لا تستغرب فهذا الشيء على أيامي كان ممكنا : ) , مشروع التخرج خاصتي علمني أشياء كثيرة لم أتعلمها خلال الدراسة مع العلم بأن المشروع بحد ذاته أو الهدف الأساسي منه لم يكن يعمل بشكل جيد فالتطبيق كان عبارة عن مخزن بيانات و لا يقوم بعمليات الخصم أو الجرد و لكنه كان بشاشات جميلة و جذابة و ملفات المشروع كانت احترافية مما جعلني أحصل …