توقع الفشل لتنجح

منذ فترة طويلة كنت في زيارة لأحد الزبائن بناء على رغبته لعرض منتج أقوم بتسويقه مع أني حاولت قدر الإمكان أن أتملص من هذه الزيارة لاني و من الحديث معه عبر الهاتف و مراسلاتي عبر البريد كانت هناك مؤشرات تدل على عدم جدية هذا العميل و كذلك قلة فرص إمكانية إتمام الصفقة , و لذا فإن زيارته تعد ضياع وقت ليس إلا ,كما أن إحساسي الداخلي كان يدفعني بأن هذا العميل يود أن يتخلص من الاتفاق الذي بيننا كما الحال معي و لكنه لم يجد الطريقة المناسبة إلا عبر الاجتماع وجها لوجه و لذا فإني أردت أن أريحه من هذا العناء من قبلي و أخبره بأني فهمت النتيجة و لا حاجة لإضاعة المزيد من الوقت و لكن بدوري لم أستطع أن أشرح له ذلك عبر الهاتف فقمت بزيارته مجاملة و لكي أترك له مجال لحفظ ماء وجهه.

أثناء الدقائق الأولى من الاجتماع تأكدت لي كل أفكاري و بأن العميل يود التملص بل ارتفعت نسبة عدم إتمام المشروع إلى 95% و لكن و عبر حديثي معه و بشكل عجيب لم تمر دقائق حتى تمت الصفقة و انتهت على أكمل وجه و خرجت من ذلك الاجتماع و أنا متفاجئ من هذه النهاية السعيدة الغير متوقعه

بعد تلك القصة تكرر الأمر معي بضعة مرات و في كل مرة تزيد فيها نسبة فشل الصفقة 80% بتقديري كلما نجحت الصفقة أكثر بل كانت أفضل مما لو توقعت في أفضل حالاتي , حتى أن هذه القصة تكررت معي مؤخرا و لكني هذه المرة لم أجعل الأمر يمر مرور الكرام و جلست أفكر مع نفسي ما هو السبب الذي جعلني أحكم على الصفقة بالفشل ؟

خلال تفكيري كنت أود أن أصل لنتيجة مفادها بأني لا أستطيع الحكم الصحيح و لكني قمت بعمل تجربة منذ أيام و قمت بزيارة مساعدة مع أحد الأصدقاء لأحد عملائه و الذي تأكد لي و له بأن الصفقة لن تتم بل و عند بداية الاجتماع زادت التوقعات و عندها تذكرت بأن أقوم بتجربة سريعة لأتأكد من سبب الحكم و كيف ستتحول الصفقة إلى نجاح و الذي تمت بالفعل!

قد تستغربوا النتيجة التي توصلت لها و لكني بدئت أقتنع بها فعلا و هذه النتيجة تقول (كلما زادت نسبة الفشل كلما زادت نسبة النجاح) !

غريبة! حيث أنه من المفروض أن تكون العلاقة تضاد فزيادة نسبة الفشل تعني بالتأكيد قلة في نسبة النجاح و لكن ما السر في استنتاجي ؟

يعود السبب بعد التحليل إلى نقطتين أساسيتين لربما طغت أحدهما على الأخرى بحسب الموقف و لكن لم تخرج عنها

النقطة الأولى : التحرر من الضغط

حيث بما أني أعلم بأن مئال هذه الصفقة للفشل فلم أعد قلقا من نجاحها و لم أعد قلقا من عدم إتمامها بل على العكس قد أساهم في إخفاقها و لكني أفضل دائما أن لا أكون خاسرا فلذا تجدني أركز على أمور أخرى مثلا ترك انطباع جيد لدى العميل لتكون العلاقة التي مرت بيننا لربما قد تساهم في المستقبل في مشروع أخر و لربما أيضا أحاول أن أشجعه على خياره في حال كان فعلا خيار حكيم فمثلا قد لا يحتاج فعلا لما أقدمه و بهذا أكون بدور الناصح و ليس بدور البائع الذي يود البيع مهما كلف الثمن و بالنهاية قد أدله على منتج أخر أو طريقة أخرى لحل مشكلته بدون أي مقابل و ذلك من باب (إن أكرمت الكريم ملكته) و في كثير من الأحيان فعلا يعاود ذلك العميل الاتصال بي لاحقا بخصوص أمور أخرى و ذلك ليرد لي الجميل الذي فعلته له أو من باب أنه أصبح واثقا بأني لن أغشه و بأني أبحث عن مصلحته أولا

النقطة الثانية: أبذل جهد أكبر

بما أني تحررت من الضغط فإني سأبذل جهد أكبر في محاولة شرح منتجي أو خدمتي بشكل أفضل و ذلك لكي يعرف العميل بأنه يقارن بشكل صحيح و على دراية كاملة أو على الأقل لكي أترك لدى العميل انطباع ايجابي عن ما أقدمه لكي لا يذمه في حال لم يقم بالحصول عليه من طرفي مثلا ( أعلم بأن عامل السعر مهم لديك و لربما تتخذ قراراك بناء عليه و لكن بالنسبة لما أقدمه فلا أستطيع أن أقدم سعر أقل لان ميزات المنتج أو ما أقدمه من خدمة ذات قيمة أكبر و أبداء في تفصيل الفوائد)

و بهذا فإني سأترك لدى العميل انطباع جيد على الأقل حتى في حال عقدت مقارنات مع ما أقدم مع منتج أو خدمة أخرى منافسه في المستقبل ألا يذم في منتجي بل قد يشكك في حكمه و اختياره هو : )
الغريب انه فعلا عندما أقوم بذلك أرى بأن الصفقة تحولت لصالحي , و لذا السؤال الآن هل يجب أن أعامل كل الصفقات بأنها صفقات فاشلة حتى أبذل جهد أكبر أم أتوقع الفشل و لا أترك مجال حتى للفشل و ذلك باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإنجاح هذه الصفقة !

بالتأكيد سأحاول دائما أن أتذكر أن أقوم بذلك و أتمنى أن أسمع أرائكم و حكمكم على استنتاجاتي

هذه المقالة متوفرة صوتيا إن أردت الاستماع إليها

كتاب تطور لتصبح مليونيرا و معادلة I BELIEVE

حصلت مؤخرا على كتاب (Millionaire Upgrade) للكاتب (Richard Parkes) و هو مدرب يقوم بتدريب برنامج (Millionaire MBA) والذي يمتد لمدة (ثمان أسابيع) بحيث أن كل أسبوع يعني بأحد القواعد الثمانية لقاعدة (I BELIEVE)

كتاب (Millionaire Upgrade) هو أحد الكتب الرائعة التي استمتعت بها حيث أنه يقوم بعرض معادلة (I BELIEVE) بشكل قصة قصيرة بين (توم) مدير تقنية المعلومات والذي جلس بجانب المليونير (مايكل) بالصدفة في رحلة سفر بالطائرة و الذي قام فيها (مايكل) بتعليم (توم) معادلة (I BELIEVE) و التي تحتوي على (8) قواعد ذهبية لنجاح أي رائد أعمال و التي تؤهله بإذن الله ليصبح من أصحاب المليونيرات

بداية القصة

تدور أحداث القصة في الطائرة حيث أن (توم) مدير تقنية المعلومات والذي ينوي الذهاب في رحلة عمل وصل متأخرا إلى المطار مما جعله لا يجد مكانا شاغرا له و بينما هو يحاول إيجاد مكانا شاغرا له في الطائرة وجد (مايكل) و الذي هو رجل أعمال كان قد حجز مقعدين في الدرجة الأولى لأنه يسافر دائما مع مساعده الشخصي و لكن للصدفة لم يستطيع مساعده اللحاق به في هذه الرحلة فتنازل (مايكل) عن المقعد ليحصل عليه (توم) و الذي كان يائسا بسبب أن ضياع الرحلة عليه قد يتسبب في خسارته للوظيفة و خصوصا بأن شركته تعاني من تقلبات في سوق العمل مما يضع (توم) تحت ضغط كبير

و بينما كان توم و مايكل في الطائرة أخرج (توم) كتاب (Think and Grow Rich) و الذي قد ابتاعه مؤخرا بسبب خوفه من المستقبل و من استغناء شركته عنه و قد قام بشراء الكتاب لأنه أعجب بالعنوان دون أن يعرف أي شيء سابق عنه و بينما هو يتصفح الكتاب و بعد إقلاع الطائرة تذكر توم أن يشكر مايكل على تنازله عن المقعد و بدئوا الاثنان بالتعرف على بعضهم البعض أكثر

بينما كان مايكل يتحدث مع توم سأله عن رأيه في كتاب (Think and Grow Rich) فأخبره توم بأنه لا يعرف أي شيء عنه و لكنه ينوي أن قراءته لعله يستطيع اللحاق بمركب أصحاب الملايين و عندها تفاجأ توم بأن مايكل يشيد بالكتاب و بأنه كان أحد الأسباب لما أصبح عليه الآن و بأنه قرأه منذ أكثر من عشر سنوات , حيث أن توم يحسب بأن الكتاب جديد و لكن تبين له بأن الكتاب منشور من العام (1937) ميلادية أي أكثر من (70) سنة و كما يقول مايكل بأن تعاليمه يمكن استخدامها و العمل بها حتى في يومنا هذا – عن نفسي لم أقراء الكتاب بعد و لكنه في قائمة الأماني – و هنا بدء مايكل يشارك توم سر النجاح و إخباره بمعادلة (I BELIEVE) و التي تعني بمجملها (أنا أؤمن) و بنفس الوقت كل حرف من هذه الكلمة عبارة عن قاعدة ذهبية نحو تحقيق الثراء

و لنبدأ سوية في شرح هذه القواعد:

(1)- حرف (I) للقاعدة الأولى (I Believe in Myself) و تعني (أنا أؤمن بنفسي)

لا بد من أن تؤمن بنفسك على إمكانيتك لتصبح رائد أعمال ناجح و ذلك يبدأ من الخروج من منطقة الراحة

(2)- حرف (B) للقاعدة الثانية (Be Passionate and Want it) و تعني (كن ذو عزيمة)

العزيمة و الشغف الكبير في تحقيق النجاح هو السبيل الوحيد للنجاح و لتكن الرغبة في النجاح هي المحفز الرئيسي لك و لا تدع الأموال أن تكون هي المحفز الأساسي لك

(3)- حرف (E) للقاعدة الثالثة (Extend Your Comfort Zone) و تعني (وسع منطقة الراحة)

واجه مخاوفك من الخروج من منطقة الراحة و حاول في البداية في توسيع هذه المنطقة تمهيدا للخروج منها أنظر هنا مقالي عن (كيف تستغني عن وظيفتك)

(4)- حرف (L) للقاعدة الرابعة (Luck and Lies Don’t Work) و تعني (الحظ و الأكاذيب لا تعمل)

لا يوجد ما يسمى بالحظ أو الصدفة بل هو العمل الشاق و الاستعداد للفرص هو ما يصنع لنا حظوظنا و هناك مثال جميل عندما نوه (مايكل) عن أن سبب دخوله بالنقاش مع (توم) كان بسبب أن (توم) أخذ الخطوة الأولى و حصل على كتاب (Think and Grow Rich) و الذي كان هو الخطوة الأولى نحو النجاح و فتح هذا النقاش كما يمكنك قراءة موضوعي عن (كن مستعدا للفرص)

(5)- حرف (I) للقاعدة الخامسة (Install Goals) و تعني (ضع أهدافك)

اكتب أهدافك و اجعلها ذكية لتتمكن من تحقيقها (S.M.A.R.T) انظر هنا موضوع (كيف تحقق هدفك)

(6)- حرف (E) للقاعدة السادسة (Enjoy Hard Work) و تعني (استمتع بالعمل الشاق)

اعمل ما تحب لتحب ما تعمل و لتستطيع أن تنهيه

(7)- حرف (V) للقاعدة السابعة (Very, Very Persistent) و تعني (المثابرة ثم المثابرة)

المثابرة و الإصرار و العزيمة و عدم الاستسلام هي المفتاح الأساسي للنجاح فالكثير من الناس يستسلم و هو على بعد خطوات قليلة من النجاح

(8)- حرف (E) للقاعدة الثامنة (Expect Failure) و تعني (توقع الفشل)

خلال رحلة النجاح توقع الفشل دائما و استعد له قبل أن يفاجئك , و لا تعتبر العقبات إخفاقات بل اعتبرها دروس مستفادة لصنع النجاحات في المستقبل

و أخيرا و بما أن أي جلسة صفاء تحتاج إلى كوب من الشاي (Tea) فلدينا الحرف الأخير (T) للقاعدة الإضافية (Teamwork) و تعني (العمل الجماعي)

حيث أنه لا يمكن للشخص الواحد أن يعمل بمفرده فأنت بحاجة دائما لمن تعمل معه و تفوض أعمالك إليه , اقرأ هنا مقالتي عن مهارة التفويض

قصة العادات السبع

سنعرض العادات السبع بشكل قصة قصيرة فمن ناحية سنتذكرها بشكل اكبر و من ناحية أخرى سنتعرف على مثال حقيقي على استخدامها و كيفية الاستمرار عليها

في ذات صباح قرر محمد و بعد أن قرأ كتاب العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية للكاتب ستيفن كوفي بأن يقوم بتجربة هذه العادات في يومه بالعمل و خصوصا أن هناك مشكلة بينه و بين مديره في العمل و التي بدورها تؤثر سلبا على إنتاجية محمد و بنفس الوقت تؤرق يومه فقرر بالمبادرة في حل المشكلة و أن لا يتركها تزيد و تكبر و حيث أن أولى العادات هي المبادرة في الكتاب فقال لما لا أقوم باستغلال العادات السبع بالترتيب لكي أحل مشكلتي هذه و خصوصا بأن المبادرة أولها

ذهب محمد إلى مديره و قد وضع نصب عينيه أن لا ينقضي هذا الاجتماع بينه و بين مديره دون أن يكون هناك حل لهذه المشكلة و للأبد و بهذا يكون استخدم العادة الثانية و هي (ابدأ و النهاية في رأسك) و بما أن محمد سيتناقش مع مديره مبادرا و لابد أن لا ينقضي هذا الاجتماع بدون حل كما أن هناك الكثير من الأمور التي لابد أن يحدث محمد مديره عنها مثل زيادة الراتب و الإجازة القادمة و الحاجة إلى المزيد من الطاقة البشرية و بعض المشاكل مع العملاء و لكن و بما أن العادة الثالثة تعني بترتيب الأولويات و وضع أهم الأشياء أولا و في حالتنا هذه هي أن نحل الخلاف فلا مجال للدخول في نقاشات و مواضيع أخرى قد تضيع مسار النقاش و مرورا بالعادة الرابعة فلا بد من أن ينتهي هذا الاجتماع بربح الطرفين (Win Win) و لكن محمد لا يعرف فعلا ما هو أساس المشكلة أو لماذا تأزم الوضع فمن وجهة نظره بأنه على حق و بنفس الوقت لا يعلم لما مديره يعتقد بأنه على حق و لذا و بما أن محمد عالما بوجهة نظره فلا بد أن يعرف وجهة نظر مديره أولا و ذلك بترك المجال له ليبدأ الكلام حتى يفهم منه وجهة نظره و بناء على ذلك يقوم محمد بشرح وجهة نظره فلربما هناك بعض الأمور المخفية عنه أو لعله أهمل أحد الجوانب و التي بينها مديره

خلال حديث محمد مع مديره والذي قرر فيه بأن لا يخرج منه إلا و الجميع رابح و بما أنه ترك لمديره حرية التعبير عن رأيه و شرح وجهة نظره فأصبح النقاش بين محمد و مديره متناغما و تحول من أسلوب الدفاع و الهجوم إلى نقاش بناء و مثمر حيث أن الهدف الأساسي ليس انتصار محمد على مديره و أثبات بأنه على حق فلذا كان و كلما توجه مسار النقاش و حاد عن هدفه الأساسي في حل المشكلة كان محمد يعيده إلى مساره الصحيح بل و ترك محمد لمديره حرية النقاش و التعبير عن كل مكنوناته فالطبيعة البشرية تحب أن تعبر عما بداخلها

و بما أن النقاش بين محمد ومديره انتهى بشكل طيب و حلت المشكلة فلقد قرر محمد أن يمارس نفس المهارات مع الغير ليستمر بشحذ نفسه و مهارته الجديدة و تكرار التجربة حتى يتقنها و تصبح عادة متأصلة بداخله

العادات السبع هي للتذكير:

  • المبادرة

  • ابدأ و النهاية في رأسك

  • رتب أولوياتك

  • الكل رابح

  • اسمع حتى تفهم

  • التناغم

  • شحذ النفس

الفروقات العشر بين أصحاب الملايين و الفقراء

بالأمس أنهيت كتاب (The Top 10 Distinctions between Millionaires and the Middle Class) (أكثر عشر فروقات بين أصحاب الملاين و أصحاب الطبقة المتوسطة) و الذي قمت بالحصول عليه صوتيا و الذي لا يتعدى (ساعة و نصف) من القراءة الصوتية , بصراحة قمت باختيار الكتاب بالصدفة و ظننت في البداية أنه نفس كتاب (عقلية المليونير) و الذي قمت بتلخيصه سابقا ي مدونتي و لاني أحب أن أقراء قصص النجاح و أسرار المليونيرات بهدف أن أصبح عضوا في ناديهم قريبا بإذن الله فقررت أن أحصل على الكتاب و الذي كان فعلا صدفه رائعة

عندما بدئت في سماع الكتاب و أنا في السيارة كنت أود تمضية (10) دقائق فقط خلال عودتي للمنزل ولكن سلاسة الكتاب و المعلومات الدسمة و الجميلة التي فيه جعلتني أتمم الدوران في شوارع الرياض و التي كانت في ساعات الزحام الشديدة إلا أني لم ألاحظ هذا الزحام فعليا حتى أتممت سماع الكتاب بالكامل و قررت أن أكتب عنه مباشرة لكي أحثكم أيضا على قراءته أو سماعه

الكاتب (Keith Cameron) و هو رائد أعمال له تجارب كثيرة على مر أكثر من عشر سنوات في الأعمال الصغيرة قرر كتابة تجربته و نصائحه و إخراجها في كتاب و عكف على ذلك لمدة أسبوع حتى أنهى الكتاب في ذلك الوقت و الذي يعد عصارة تجاربه و خبراته و نصائحه التي يوجهها لكل من يود أن يلتحق بنادي المليونيرات
لقد قام (Keith) بترتيب هذه الفروقات من الأعلى إلى الأسفل و لذا فأنا سوف أقوم بعرضها كذلك بنفس الطريقة و لكن سأختصر بناءا على التعريف و لكن بين كل ذلك و في الكتاب هناك عشرات النصائح الرائعة و المعلومات المفيدة التي لن تغنيك هذه المقالة عن قراءة الكتاب بنفسك

الفرق العاشر

Millionaires think long-term. The middle class thinks short-term

أصحاب الملايين يفكرون على المدى الطويل و أصحاب الطبقة المتوسطة يفكرون على المدى القصير و قد قسم الكاتب الناس إلى خمس مجموعات و هم (الفقراء جدا) و (الفقراء) و (الطبقة المتوسطة) و (الأغنياء) و (الأغنياء جدا) و سوف يقوم بتفصيل باقي الفروقات وتوزيعها بناء على الخمس مجموعات هذه خلال سرده لباقي النقاط التسع الباقية

بالنسبة للفقراء جدا فتفكيرهم على المدى القصير جدا و الذي لا يتعدى يوم أما الفقراء فتفكيرهم قد يمتد إلى أسبوع أما أصحاب الطبقة المتوسطة فتفكيرهم يمتد ربما (لشهر) و من ثم الأغنياء الذي يفكرون (لسنة) و بالنهاية الأغنياء جدا و الذين يفكرون (لعقد أو أكثر) مما يجعلهم يخططون للمستقبل بشكل جيد

الفرق التاسع

Millionaires talk about ideas. The middle class talks about things and other people

أحاديث أصحاب الملايين تكون عن الأفكار أما الطبقة المتوسطة فحديثهم عن الأشياء والتي يقصد فيها الأشياء التي تحدث من حولهم و عن الغير

فبالنسبة للفقراء جدا فحديثهم يكون عن الناس (نميمة لربما) أم الفقراء فتفكيرهم لا يتعدى الحديث عن الناس و لربما عن بعض الأشياء أما أصحاب الطبقة المتوسطة فحديثهم بالغالب عن الأشياء و من ثم الأغنياء الذي يتحدثون بالغالب عن الأفكار و لربما بعض الشيء عن الأشياء و بالنهاية الأغنياء جدا و الذين يتحدثون فقط عن الأفكار

و لعل هذه الكلمات تصف الموضوع بشكل أكبر ( هناك من يصنع الأشياء , و هناك من يشاهد من يصنعون هذه الأشياء و هناك من يشاهد هذه الأشياء و لربما يتساءل ما هذه الأشياء)

الفرق الثامن

Millionaires embrace change. The middle class is threatened by change.

أصحاب الملايين يتقبلون التغيير و أصحاب الطبقة المتوسطة يشعرون بالتهديد من التغيير

إذ أن التغيير يعني المخاطرة أو بالخروج من منطقة الراحة و يقول أن الفرصة لا تأتي إلا في حال خرج الناس عن المألوف و بحثوا عنها و بالتأكيد لم يخافوا من تجربتها و خوضها

الفرق السابع

Millionaires take calculated risks. The middle class is afraid to take risks.

أصحاب الملايين يقدمون على المخاطر المحسوبة و أصحاب الطبقة المتوسطة يخافون الإقدام على المجازفة

كل عمل يقوم به الناس يعتبر مخاطرة و الفشل ما هو إلا طريق للنجاح و يعتبر الكاتب بأن أعظم مدرس في مدرسة الحياة هو الفشل إذ يعطينا دروس و عبر مستفادة للانتقال إلى المرحلة الثانية نحو النجاح و يذكر بأن كل أصحاب الملايين مروا خلال حياتهم بأوقات أفلسوا بها عدة مرات و نعود هنا أن المخاطرة هي تغيير و الناس العاديين لا يحبون التغيير بل و يحافظون لبقائهم في منطقة الراحة

الفرق السادس

Millionaires continually learn and grow. The middle class thinks learning ended with school.

أصحاب الملايين يتعلمون بشكل دائم و أصحاب الطبقة المتوسطة يعتقدون بأن التعليم ينتهي بمجرد تخرجهم من المدرسة

يذكر الكاتب بأنه استثمر مئات الآلاف من الدولارات على الكتب و الدورات ليتعلم كل جديد و يذكر أنه و خلال حضوره لأحد المحاضرات التي كلفته (12) ألف دولار أخذ فكرة استطاعت در عليه مالا يقل عن (10) ملايين دولار و بهذا فإن عائد الاستثمار كان أفضل

كما يقول وكما أقوله دائما بأن الكتاب هو عصارة جهد و خبرة شخص على مدى سنين يعطيك إياها خلال ساعات و بهذا فأنك تضيف أعمار أولئك الكتاب إلى عمرك من الخبرة و لذا فإن الكتاب هو خير وسيلة للتعلم و لا ننسى قوله تعالى (إقراء و ربك الأكرم) و هنا قام باقران الكرم الإلاهي بالقراءة و لابد أن ننتبه إلى هذه القاعدة الرائعة في حياتنا

الفرق الخامس

Millionaires work for profits. The middle class works for wages.

أصحاب الملايين يعملون لجني الأرباح و أصحاب الطبقة المتوسطة يعملون مقابل الأجر (الراتب)

و يذكر هنا بأنه مهما كان نوع عملك كموظف فإنك لن تصبح من أصحاب الملايين لأنك ستعيش على مقدار دخلك الشهري و لربما لو عدنا إلى التقسيمات الأولى و الذي ذكر بأن الفقراء يبحثون عن أجر اليوم أو الأسبوع و الطبقة المتوسطة يبحثون عن الدخل الذي يغطي متطلبات حياتهم للبحث عن الراحة – أقساط و رهن مثلا – أما الأغنياء فأنهم يبحثون عن الأرباح التي تتنامى و بدون حدود بعكس الراتب الشهري و الذي يكون له سقف و حد أعلى مهما تطورت في مسارك المهني

الفرق الرابع

Millionaires believe they must be generous. The middle class believes it can’t afford to give.

أصحاب الملايين يؤمنون بوجوب أن يكونوا كرماء أما أصحاب الطبقة المتوسطة يعتقدون بعدم إمكانياتهم على العطاء و هذا ما بسبب الخوف من فقدان ما لديهم

الفرق الثالث

Millionaires have multiple sources of income. The middle class has only one or two.

أصحاب الملايين تتعدد مصادر دخلهم و أصحاب الطبقة المتوسطة لديهم مصدر دخل واحد أو اثنين على الأكثر و ذلك عن طريق العمل في وظيفة بدوام جزئي

كما يذكر الكاتب أن علينا أن نعمل ما نحب و أن ننوع مصادر دخلنا و استثماراتنا و العمل على أن تكون هذه المصادر داعمة و مكمله لبعضها البعض في سبيل نجاحها

الفرق الثاني

Millionaires focus on increasing their net worth. The middle class focuses on increasing its paychecks.

أصحاب الملايين يركزون على زيادة صافي الأرباح لزيادة الثروة و أصحاب الطبقة المتوسطة يركزون على زيادة الراتب الشهري

الفرق الأول و الأخير

Millionaires ask themselves empowering questions. Middle class ask themselves disempowering questions.

أصحاب الملايين يداومون على سؤال أنفسهم بأسئلة ايجابية محفزة و أصحاب الطبقة المتوسطة يحدثون أنفسهم بسلبية و يحطمون أنفسهم و في النهاية قام بسرد 9 أسئلة في حال قمت بطرحها على نفسك و الإجابة

عليها بشفافية أن تساعدك في تغيير قناعاتك و حثك على العمل من أجل تحقيق الحرية المالية و لتنضم لنادي أصحاب الملايين

الأسئلة تدور حول من الشخص الذي تريد أن تصبح عليه و ما الذي عليك فعله و ما الذي تحتاجه و إليك هذه الأسئلة :

  • ما الشخص الذي أود أن أكونه
  • لماذا أود أن أكون كذلك
  • كيف يمكن أن أكون كذلك
  • ما الذي علي فعله لأكون كذلك
  • لماذا علي فعله
  • كيف يمكنني فعله
  • ما الذي أنا بحاجه إليه
  • و لماذا احتاجه
  • و كيف اصنعه

أتمنى أن تكون هذه المادة قد أعجبتكم و حفزتكم لتنضموا معي إلى نادي أصحاب الملايين

الجزء الثاني:التسويق و الترويج

في الجزء الأول من هذه المقالة – التسويق و الترويج – كنت قد طلبت من القراء أن يقوموا بعمل تجربة عملية لكي يكتشفوا المشكلة و لربما مع التركيز على الملاحظات يمكن الوصول للحل و قد أتت تعليقات الزوار و تفاعلهم مع الموضوع بشكل ايجابي حيث تبين لي أن الأغلبية توصل إلى المشكلة

الترويج و التسويق و البيع كلها عبارة عن مراحل تجمع تحت كلمة (تسويق) و المشكلة بفهم البعض إلى أنها مرحلة واحدة أو اقتصارها على (الإعلان) حيث أني لاحظت ذلك الفرق جليا عندما حكى لي أحد أصدقائي بأنه قراء في أحد الكتب – لم أعد أذكر ما هو الكتاب – بأن الكاتب عندما سئل أحد أصحاب الأعمال الأغنياء فيما لو أعطي مبلغ (مليون دولار) فماذا سيفعل به ؟ فكان رده بأنه سيبني عملا جديدا بمبلغ (200) ألف و يقوم بصرف الباقي (800) ألاف على (التسويق) و قد فهم صاحبي من ذلك بأنه سيصرف مبلغ (800) ألف على الإعلان و الدليل أن شركات مثل (بيبسي) و (كوكولا) تدفع الملايين على الإعلانات و ذلك بجلب أكبر النجوم للتمثيل بإعلاناتهم

طبعا هناك فرق فشركة مثل (بيبسي) لا تقوم بالإعلان من أجل الترويج للمنتج فهو منذ عرفناه لا يتغير و الكل يعرفه و نراه في كل مكان و لكن الهدف من هذه الحملات هو (تثبيت) العلامة التجارية في الأذهان مما يكسب الشركة ولاء الزبائن و لذا فإن تكلفة هذه الإعلانات تكون أكبر و لا بد أن تكون مستمرة و تختلف عن غيرها

بالعودة لموضوعنا عندما نقوم بالترويج للمنتج أو الخدمة التي نقدمها عبر الحملات الإعلانية أينما كانت فإننا نخبر الزبائن بأن هناك هذه (الخدمة أو المنتج) و يمكننا أن نقدمه لك و لربما وضعنا بعض الكلمات مثلا في حال كان هناك منافسين بأننا نقدم الأفضل أو الأرخص أو أن هناك قيمة مضافة في حال اشترى عن طريق الشركة صاحبة الإعلان أما في حال كان هذا المنتج جديدا فلا بد من تثقيف الزبائن بما يستطيعوا أن يستفيدوا من هذا المنتج ليخلق لديهم حاجة تحركهم للحصول عليه و تختلف الطريقة باختلاف نوعية المنتج أو الخدمة و باختلاف الشريحة المستهدفة و كذلك ثقافة الجمهور و غيرها من الأمور و ليس من هدف مقالتي الحديث عن فنون الإعلان و الترويج و لكن هدفي هو ما بعد ذلك

كثيرة هي الإعلانات التي تشدني و خصوصا تلك التي هي عبارة عن منتجات كمالية و لست بحاجتها و لكن بمجرد رؤيتي لها في الإعلان أو الكلمات المصاحبة خلق لدي حاجة لحظية بأني بحاجة إليها و لذا فتجدني أقوم مباشرة بالاتصال عبر طرق الاتصال المتوفرة في الإعلان و ذلك للحصول على المنتج و لكني أفاجئ بانشغال الخطوط أو عدم الحصول على إجابة كافية أو غيرها من الأمور التي تلغي مباشرة لدي هذه الحاجة أو تقلل منها و مع الوقت تختفي

خير مثال عندما تصلني (نشرة ساكو) و هو عبارة عن محل يبيع المعدات و الأجهزة الكهربائية و الكثير من الأشياء التي في الغالب هي عبارة عن إكسسوارات فتراني أرى أشياء جديدة و غريبة و أفكر مباشرة في شرائها و خصوصا بأن سعرها يكون معروض و هو مناسب و لكن و إن لم أذهب في نفس اليوم إلى المحل و هذا من النادر حصوله بسبب بعد المسافة عني فإني أضمر بنفسي أني سوف أقوم بشراء المنتج حال زيارتي التالية و لكن في الزيارة التالية تكون هذه الحاجة الداخلية قد اختفت أو قلة الحماسة فلا أشتري هذا المنتج

قبل فترة قمت بالتوصل لموقع يقوم ببيع مجسمات صغيرة لشخصية (أندرويد) و عند زيارتي للموقع أعجبتني النماذج الأخرى التي يعرضها و التي تمثل شخصيات إضافية لشخصية أندرويد و زاد شغفي بها و قررت الحصول على المجموعة الكاملة (10 شخصيات) بدلا من واحدة ولكني تفاجئت بنفاذ المخزون في ذلك اليوم و قد وضع صاحب الموقع رسالة مفادها بأنه سيوفر المزيد خلال أيام و مرت الأيام و الأسابيع و حتى ألان لم يقوم بتوفير مخزون جديد و لذا فإن حماستي قلت و أصبحت أفكر بالحصول فقط على واحدة بدلا من المجموعة كاملة و لعلي بعد أسبوع أخر من ألان لن أعاود زيارة الموقع و لن يهمني الحصول على أي منها

إذا عدم الاستعداد لعملية التسويق بعد الترويج هي من أكثر أسباب فشل المشاريع فلا تعتقد أن واجبك انتهى بوضع إعلان و بعد ذلك لا تعرف كيف تتصرف عندما يتصل بك الزبائن فإن كان الترويج هو الطعم لجر الزبائن فلا بد أن يكون لديك بطن كبير لاستيعاب هذا الصيد الثمين فيمكنك مثلا التعاقد مع شركة و لمدة مؤقتة لتقوم بتوفير عمليات الرد على المتصلين و تثقيف موظفي الاستقبال و الرد على الأسئلة المتوقعة و الأهم من ذلك الاحتفاظ ببيانات الاتصال لكي تتواصل مع العملاء لاحقا و إبقائهم حولك و لعل أفضل طريقة لتنظيم ذلك هي استخدام ما يسمى بالـ (Call Center) و تطبيقات (CRM) (Customers Relation Management) و التي تسهل العمل على موظفي الاستقبال و قد تساعدهم بتوفير أجوبة عن طريق (Knowledge Base) مثلا

المهم دائما بعد عملية الترويج أن تكون مستعدا للزبائن و بعد ذلك لمتابعتهم و من ثم إتمام عملية البيع و أخيرا إبقاء الزبون راضيا عبر خدمات ما بعد البيع ليبقى الولاء و بالتالي جلب المزيد من الزبائن عن طريقه و ذلك عن بمدح هؤلاء الزبائن لخدماتك و التعبير عن مدى رضاهم أمام أصدقائهم و لا تنسى أن البيع لزبائن حاليين أسهل وأقل تكلفة من استقطاب زبائن جدد فيجب أن تحافظ عليهم

دمتم مسوقين : )

الجزء الاول:التسويق و الترويج

هناك الكثير من اللبس لدى الناس إذ يخلطون بين التسويق و الترويج و حتى إن عملية البيع يعتبرها البعض تسويق و لذا فإن الكثير من الأعمال تفشل بسبب هذا اللبس البسيط ,فببساطة بما أن التسويق و الترويج هما نفس الشيء لدى هؤلاء الناس فلا يقوموا بإعطاء كل عملية حقها أو يقوموا بتحميل عملية أكثر من اللازم و من ثم يأتي الفشل و الذي سببه قلة المبيعات و الذي يترجم إلى قلة الدخل مما يعني عدم إمكانية الاستمرار و لذا فان الإحصائية التي دائما ما اسمعها من الكتاب و المحاضرين في مجال الأعمال بأن 9 من أصل 10 أعمال تغلق أبوبها أو تفشل خلال الخمس السنوات الأولى من عمرها و 4 من أصل 5 لا يتعدى السنة الأولى و لعلي عاصرت هذه الإحصائية فكثير من الأصدقاء حاول و مازالوا يحاولون فتح مشاريعهم الخاصة الصغيرة و بعد فترة تجد الكلمة الشهيرة (للتقبيل لعدم التفرغ) مع العلم أنهم بالأصل لم يتفرغوا للمشروع و اعتمدوا على شخص أخر لإدارته : ) وهذا أحد الأخطاء القاتلة للمشروع و لكن لا مجال له في مقالتنا اليوم

لن أتحدث عن كل الأخطاء في مقالتي هذه و لكني سأتحدث عن التسويق و الترويج لأوضح الفرق بينهما لأنها أكثر ما يؤثر على نجاح العمل أو استمراره و لعلي أطلب منك عزيزي القارئ أن تقوم بعمل تجربة عملية بسيطة لكي تبدأ الصورة بالوضوح لديك بشكل أكبر

اذهب و احضر الصحيفة اليومية – هل مازلت متابعا في القراءة اذهب الآن و احضرها : ) – و ابدأ في استعراض الإعلانات و خصوصا تلك التي تروج – لاحظ ترويج – لمنتج أو خدمة معينة سواء كانت فكرته جديدة أو حتى لو كانت خدمة أو منتج قديم و معروف و اختر 10 إعلانات و قم بمحاولة الاتصال بهم هاتفيا ثم راسلهم عبر البريد الالكتروني إن كان هناك بريد الكتروني و إذا أردت أن تبحر أكثر فحاول إرسال فاكس إذا زودت هذه الجهة رقم الفاكس بها المهم هنا أن تحاول الاتصال بهذه الشركة بكل الطرق التي وفرتها للاتصال بها و بعد ذلك سوف تلاحظ التالي:

الملاحظة الأولى: التي ستلاحظها لربما (80%) من اتصالاتك لن يرد عليها أو قد تجد الهاتف مشغول أو لن يكون هناك رد على بريدك الالكتروني أو البريد ممتلئ أو الفاكس مشغول أو حتى و لو تم استلام الفاكس فإن النتيجة هي بلا رد

الآن ممن وفقت بالاتصال بهم وأجابوك حاول أن تتعرف منهم على المنتج و اسأل عنه و عن سعره و بياناته و كيفية توصيله وما إلى ذلك من أسئلة قد تدور في خلد أي عميل يود الحصول على هذا المنتج أو الخدمة

الملاحظة الثانية: لربما لم يرد عليك الشخص المناسب – سكرتير مثلا – و لعله لم يعرف أين يقوم بتوجيه مكالمتك أو من يسأل أو لمن يحول المكالمة له و إن وصلت لهذا الشخص فهل أجاب على كل أسئلتك و كيف كانت طريقته بالإجابة هل هي وافية أم وجدت انه يحاول التهرب منك لينهي المكالمة

الملاحظة الثالثة: ما مدى معرفة هذا الشخص بالمنتج أو الخدمة التي يقدمها و التي من المفروض أن يعرف عنها كل شيء بل و هو من الواجب أن يكون مستعدا ليرد على كل استفساراتك و لتعرف ذلك اسأل أسئلة دقيقه مثلا رقم الموديل أو اسأل عن بعض المواصفات و التفاصيل الدقيقة

الملاحظة الرابعة: كيف انتهت المكالمة ؟ هل ترك لديك انطباعا جيدا؟ هل اخذ منك معلومات ليحاول الاتصال بك لاحقا أم هل دلك على طريقة يمكنك أن تحصل فيها على المزيد من المعلومات و بكل الأحوال هل كانت عملية الاتصال كافية للرد على استفساراتك و الأهم هل هو كبائع حصل على النتيجة الأساسية و التي هي أنه حول هذه المكالمة إلى فرصة بيع؟

دعني أطرح عليك السيناريو الذي يحصل و يتكرر دائما ( قامت الشركة المتحدة بتوظيف سعيد ليتولى منصب مدير تسويق في الشركة و بما أن سعيد عارفا بأمور التسويق و قد قراء كثيرا عن أهمية الإعلان فأول ما سيقوم به هو إعداد خطة إعلانية – ترويج – للمنتج أو الخدمة و التي بالعادة ما تكون أسهل مراحل التسويق فكل ما هنالك أن تعد صيغة إعلانية و شعار الشركة وبيانات الاتصال و لربما بضع كلمات تحفيزية تحفز الناس على الشراء و من ثم قام بإيصال الإعلان بأي طريقة و لعل أشهرها عبر الصحف اليومية أو عبر الانترنت)

و هنا وبعد طرح الإعلان تنهمر الاتصالات و الطلبات و يعتقد سعيد بأنه أنجز المهمة بما أن نتيجة الإعلان قد أثمرت فهناك اتصالات كثيرة قد وردت و بالتالي فإن مدير سعيد سيرى النتيجة و يعجب بسعيد و لكن بعد فترة تكتشف الشركة بأن هذا لم يترجم إلى مبيعات أو لا يوجد دخل كافي مقارنة بالاتصالات و تبحث عن السبب فتعتقد بالبداية بأن الناس لم تحب المنتج أو الخدمة و لربما قامت هذه الشركة بالبحث عن منتج أو خدمة أخرى للعمل عليها أو لربما قدمت عروض و تخفيضات و خدمات إضافية مجانية مصاحبة لإغراء الناس على لشراء و لربما زادت المبيعات و لكن الدخل مازال محدودا فتكلفة المنتج أو الخدمة أصبحت مرتفعه بسبب التخفيضات و الخدمات المصاحبة و التي قللت بالتالي من هامش الربح

عزيزي القارئ هل اكتشفت أين المشكلة؟ فاصل و نواصل تحليل المشكلة و السبب و ما هي الحلول في الجزء الثاني من هذه المقالة فانتظروني

النفس في الطبخ

بالتأكيد مقالتي ليست عن هوايتي و تجاربي بالطبخ و لكن بما أن لكل طبخة لذيذة وصفة فهناك و صفة للنجاح في الأعمال و بما أني هذا الأسبوع قمت بالطبخ مرتين فسوف أتحدث عن النجاح بفلسفة طباخ هاوي فتحملوا رائحة البصل و الثوم خلال قراءتكم : )

ما معنى (النفس في الطبخ) ؟ هي كلمة تقال عند مجتمع النساء لدلالة على أن فلانة طباخة ماهرة لأن لها (نفس) أي (لمسة سحرية) أثناء الطبخ و لذا فتجد أن طبخها له مذاق و رائحة يختلف عن غير كل النساء الأخريات اللاتي يحاولن القيام بنفس الطبخة ,و لكن لا يوجد بما يسمى (بالنفس) أي اللمسة السحرية فعذرا أمي و عذرا زوجتي فأكلكم بالتأكيد ألذ طعام أتناوله و لكن السر لا يعود للنفس بل هو للمنطق و دعوني أشرح ذلك.

لنحلل عملية الطبخ قليلا و لنقل أنها عبارة عن (مواد) مثلا (لحم – خضار – بهارات – ماء) و طباخ (الشيف بدوي) و عدة \ أدوات طبخ (قدر – مفرمة – ملعقة – فرن للطهي) و ما يقوم به الطباخ (الشيف بدوي) هنا هو أنه يقوم بخلط هذه المواد بطريقة معينة و ب(ترتيب) معين و (بمقادير) معينة و (لمدة) معينة حتى ينتج الطبخة الشهية و لو افترضنا أن لدى (الشيف بدوي) لمسة سحرية و (نفس بالطبخ) فكانت بذلك طبخته ألذ طبخة في العالم بما أن السر مع (الشيف).

ماذا لو أحضرنا ( الشيف هونج من الصين) أو (الشيف كومار من الهند) أو حتى (عامل الطلاء) بما أن له خبرة في الخلط و أعطيناه نفس المواد بنفس المقادير و جعلناه يخلطها بنفس الطريقة و بنفس الترتيب و يطبخها لنفس الوقت فما هي النتيجة؟ بالتأكيد النتيجة واحدة و ستكون بنفس طعم ما قمت به في السابق.

إذا السر يكمن في (المواد و الطريقة و الترتيب و المقادير و الوقت و الأدوات) و ليس للشيف أي دخل هنا إلا في حال كان هو مبتكر هذه الوصفة و في حال قام بكشف سر الوصفة لأي شخص أخر فلم يعد في الموضوع سر أبدا , و لذا تلاحظ أن المطاعم العالمية و خصوصا المتخصصة في بالـ (Fast Food) تتشابه طعم وجباتها في كل فروعها في نفس المدينة أو البلد و لعلها تختلف قليلا في بلد أخر بسبب أن بعض قوانين هذه البلاد تجبر هذه المطاعم إلى استخدام (مواد) محلية و لذا قد تختلف طعم هذه المكونات باختلاف الأرض و غيرها من الأمور أما بشكل عام فإن هذه المطاعم تعتمد على (الطريقة و الترتيب و المقادير و الوقت و الأدوات) نفسها و تدرب العاملين فيها لإتقان ذلك لتكون النتيجة واحدة.

و ما دخل كل ما ذكرته بالنجاح بالأعمال ؟ البعض يقول فلان محظوظ أو فلان يتحول التراب بيده إلى ذهب أو فلان يعلم كيف يخطف الفريسة من فم الذئب و غيرها من الكلمات التي تدل على أن فلانا لديه سر خفي لا يستطيع أحد الوصول له و هو ما يميزه ليحصل على ما يريد أو ما يجعله مميزا و بعد تحليل الطبخة السابقة و تطبيق ما فيها على الشخص فتجد أن الشخص بحد ذاته ليس السر بل السر يقع بالمحيط الذي فيه أو مقدار التعليم و لربما بالطريقة التي يعمل فيها و بالتأكيد الصفات التي تساعده للوصول إلى النجاح أو أي عوامل أخرى و لذا فإن معرفة هذه الأشياء و تقليدها أو اكتسابها يحقق لنا الحصول على وصفة نجاح رابحة بإذنه و توفيقه تعالى
دمتم ناجحين : )

الجزء الثاني: ديل كارنيجي و الشيخ الداعية محمد الغزالي

الجزء الثاني من مقالتي تتمه للجزء الأول من مقالي بعنوان (ديل كارنيجي و الشيخ الداعية محمد الغزالي) والتي سأعرض بها المجموعة الأولى و الثانية والثالثة من المبادئ الأساسية الثلاثين لديل كارنيجي و لعلي سأقوم بسرد بعض مما ورد من نصوص و أثر من ديننا في كل مبدأ من هذه المبادئ بحسب استطاعتي في مواضيع لاحقة حيث أنه و عند بحثي عن بعض هذه المبادئ وجدت أن هناك الكثير و الكثير من النصوص و الأثر و المواقف و أتي قد تكون موضوعا مستقلا بحد ذاته

الجزء الأول تحت مسمى (Become a Friendlier Person) أو (لتصبح شخصا ودودا و محبوبا)

  1. لا تنتقد أو تتهم أو تجادل (Don’t criticize, condemn or complain)
  2. قم بتقدير عمل الناس بصدق (Give honest, sincere appreciation)
  3. قم بإشعال زناد الرغبة لدى الناس (Arouse in the other person an eager want)
  4. أظهر مدى اهتمامك بالناس بشكل حقيقي (Become genuinely interested in other people)
  5. ابتسم (Smile)
  6. تذكر أن أسم الشخص عزيز على نفسه (Remember that a person’s name is to that person the sweetest and most important sound in any language)
  7. كن مستمعا جيدا و شجع الناس ليتحدثوا عن أنفسهم (Be a good listener. Encourage others to talk about themselves)
  8. تحدث في مجال اهتمامات الأشخاص (Talk in terms of the other person’s interests)
  9. اجعل من أمامك يشعر بأهميته و أفعل ذلك بصدق (Make the other person feel important – and do it sincerely)

الجزء الثاني من مبادئ ديل كارنيجي و الذي يتمحور حول (Win People to Your Way of Thinking) أو (قم بكسب الناس ليفكروا بطريقتك)

  1. أفضل طريقة لكسب الجدال هو بعدم الخوض فيه (The only way to get the best of an argument is to avoid it)
  2. أظهر احترامك لرأي الأخر و لا تقل له أبدا أنت مخطئ (Show respect for the other person’s opinion. Never say, “You’re wrong.”)
  3. إذا كنت مخطئا فاعترف بذلك بسرعة و أكد على اعترافك (If you are wrong, admit it quickly and emphatically)
  4. إبداء بشكل ودي(. Begin in a friendly way)
  5. قم بتهيئة من أمامك لموافقتك على ما تقول بالحال(Get the other person saying “yes, yes” immediately)
  6. أشعر من أمامك بأنه الرابح في المناقشة (Let the other person do a great deal of the talking)
  7. أشعر من أمامك بأن هذه فكرته (. Let the other person feel that the idea is his or hers)
  8. حاول بإخلاص رؤية وجهة نظر الأخر (Try honestly to see things from the other person’s point of view)
  9. تعاطف مع أفكار و رغبات الطرف الأخر (Be sympathetic with the other person’s ideas and desires)
  10. اجعل دوافعك نبيلة (Appeal to the nobler motives)
  11. اعرض أفكارك بشكل درامي (Dramatize your ideas)
  12. اعرض أفكارك و كأنها تحديات (Throw down a challenge)

الجزء الثالث (Be a Leader) أو (كن قائدا)

  1. ابدأ بالمديح و التقدير الصادق (Begin with praise and honest appreciation)
  2. نبه الناس على أخطائهم بشكل غير مباشر (Call attention to people’s mistakes indirectly)
  3. تحدث عن أخطائك قبل انتقاد أخطاء غيرك (Talk about your own mistakes before criticizing the other person)
  4. بدلا من إعطاء الأوامر وجهها و كأنها أسئلة (Ask questions instead of giving direct orders)
  5. تغاضى و اجعل الناس تحتفظ بماء وجهها (Let the other person save face)
  6. كن ودودا في تعاملك و أكثر من المديح Praise the slightest improvement and praise every improvement. Be “hearty in your
    approbation and lavish in your praise.
  7. قم ببناء سمعة جيدة للأشخاص ليتباهوا بها (. Give the other person a fine reputation to live up to)
  8. قم بالتشجيع و أعلمهم بأن الأخطاء من السهل تصحيحها (Use encouragement. Make the fault seem easy to correct)
  9. اجعل الأشخاص سعيدين بقيامهم بالأشياء التي قاموا باقتراحها (Make the other person happy about doing the thing you suggest)

في النهاية أتمنى أن تساعدوني في ذكر أي قصص أو أحاديث أو آيات تساعدني في عرض الموضوع التالي وهو برد هذه المبادئ لأصلها

الجزء الاول : ديل كارنيجي و الشيخ الداعية محمد الغزالي

قد يكون عنوان المقال مبهم بعض الشيء لمن لا يعرف العلاقة بين الاثنين و لذا أحب أن أوضح العلاقة و لعلها بنفس الوقت تبين المغزى من الموضوع الذي أعتقد بأنه سيكون على عدة أجزاء ليكون خفيف و لطيف و بنفس الوقت مفيد و ممتع لذا تابعوا معي

دعونا نتعرف بالبداية على الشيخ محمد الغزالي ولد الشيخ محمد الغزالي في العام (1917) ميلادية بمصر و توفي رحمه الله تعالى في العام (1996) ميلادية في السعودية و دفن في مقبرة البقيع في المدينة المنورة مع صحابة النبي عليه أفضل الصلاة و التسليم ,بناء على أمنيته التي دام على ذكرها فكتب الله له هذا التشريف وقد ترك لنا رحمه الله قرابة (34) مؤلف من بينها كتاب (جدد حياتك) وهو الذي سوف تدور حوله هذه السلسة و لمن يود التعرف أكثر على الشيخ و مؤلفاته يمكنه زيارة موقعه على الانترنت (http://www.alghazaly.org)

لنتعرف الآن على (ديل كارنيجي) أو كما يسميه البعض أبو علوم التنمية الذاتية في التدريب الجديد و هو كاتب و محاضر و مؤسس لمنظمة (كارنيجي للتدريب) ولد بالعام (1888) ميلادية و توفي في العام (1955) ميلادية و أكثر ما شهره الكتاب الأكثر مبيعا حتى الآن وهو (دع القلق و ابدأ الحياة) و مع أنه خلال حياته تزوج و طلق مرتين و قد شيع فيما مضى بأنه مات منتحرا إلا أن شركة (كارنيجي) تحاول طمس ذلك و إصرارهم على أنه مات بالسرطان أو مرض ما و ذلك لان (ديل) أكثر من تكلم عن السعادة و كسب الصداقات و العلاقات الإنسانية و بذلك من المفروض أن يكون أسعد الناس و وجب بأن يكون أكثر الناس علاقة جيدة مع أنه مات وحيدا في بيت ريفي و كما يقال بأنه قفز من النافذة مع أن هذه المعلومة يصعب أن أثبتها ولكني شخصيا مقتنع بها داخليا و لذا فإن إثبات موته منتحرا لعله يقلل من مصداقية الشركة و توجهها في التدريب و ليس هذا مربط حديثنا إلا أنه وجب ذكره لنكون على علم بالخلفية التي بنيت عليها مقالتي هذه

بالعودة لكتاب الشيخ (محمد الغزالي) رحمه الله (جدد حياتك) فإن سبب كتابته له هو بأن الشيخ محمد الغزالي قام بقراءة كتاب (ديل كارنيجي) الأكثر مبيعا في ذلك الوقت (دع القلق و ابدأ الحياة) و تعجب من المعاني و الأفكار التي هي به و التي تعود أصلا لديننا و ما أمرنا به رسولنا الكريم ,بل هي من أخلاق نبينا و لكن و هنا مربط الفرس بأن ديل كارنيجي كان يقوم بتعليم ذلك على سبيل الحيل و المهارات للحصول على المكاسب و ليس لتكون من الأخلاق و الطباع المتأصلة بنا وهو ما يأمر به ديننا الحنيف ولذا قام بتأليف كتابه (جدد حياتك) ليكون هو التأصيل الصحيح لما يأمر به ديننا من تعاليم لكسب حب الناس و سر السعادة في الدنيا و الآخرة بإذنه تعالى

وفي السياق فقد ذكر الدكتور طارق السويدان في أحد أشرطته الصوتية – لم أعد أذكر ما هي- بأن الغرب يتمحور حول طريقة (فوز فوز) و هي أن يكون كلا الطرفين فائز في أي تعامل بينهما وبذلك تجد المدير الغربي يبتسم بوجهك و يربت على كتفك و يشجعك فقط لكي يحصل على ما يريده منك و بعد ذلك قد يتجاهلك تماما أم ديننا الإسلامي فهو يأمرننا بأن تكون العلاقة (فوز فوز للجميع) أي لا تقتصر على أن يكون كلا الطرفين فائز في هذه العلاقة بل أن لا يكون هناك أي طرف ثالث أو خارجي قد يتأثر بهذه العلاقة من جهة (فلا ضرر أو ضرار) و كذلك الحال لابد أن تكون هذه العلاقة الجميلة التي نقوم بها هي من أخلاقنا المتأصلة و ليث تمثيلا كما يدعي الغرب و لذا تجد في عدة مناسبات ذكر فيها الدكتور طارق السويدان مساوئ (ديل كارنيجي) لأنه يأمرننا بالتمثيل و خير دليل على أن كلامه خاطئ بأنه قام بالطلاق مرتين و هذه المعلومة المؤكدة وماذا عن المعلومة الغير مؤكدة وهو موته منتحرا و لذا فإن تعاليمه لم تفده

قمت مؤخرا بقراءة كتاب (Leadership Mastery) لـ (ديل كارنيجي) ومنذ فترة بسيطة حضرت دورة إعداد مدربين معتمدين لمؤسسة (ديل كارنيجي) وكان حضوري كضيف للتفاعل مع المدربين لتطبيق تعاليمه و دوراته في السعودية و بنفس الوقت قمت بالتعرف على المبادئ (الثلاثين) و التي قسمها على ثلاثة أقسام لكي تكون من أسعد الناس و تكسب حبهم , و أكثر ما شدني في كل ماله علاقة به هو سهولة اللغة المستغلة لإيصال المعلومة و على عكس كتاب الشيخ الغزالي (جدد حياتك) و الذي كان صعبا بعض الشيء في فهم المعاني و الذي يحتاج مني لقراءته مرة أخرى و التفكر أكثر في معانيه

سأتوقف هنا في هذا الجزء و سأقوم بالجزء التالي بسرد مجموعة من مبادئ (ديل كارنيجي) و ترجمتها و شرحها لكي نتعرف على المبادئ الرائعة التي كتبها و جعلته من المشاهير و يا ليته اقتدى بها و بعد ذلك لعلنا ذكرنا أو ردينها لديننا بحسب ما أستطيع فانتظروني

الجزء الثاني و الاخير: ما مدى إنتاجيتك؟

إن ما دعاني لكتابة هذا الموضوع – كان لا بد أن أنوه عن ذلك في الجزء الأول – أني قبل فترة كنت أتناقش أنا و الأخ طلال حول تطبيق قياس الفاعلية الذي عمل عليه في الشركة و اعتقاده بأنه من أكثر الأشخاص فاعلية في العمل و ذلك بناء على الانطباع الذي أخذه عن نفسه أثناء بنائه لمشروع التخرج و الذي كان يأخذ منه في بعض الأحيان 20 ساعة يوميا و لكن و بعد أن تعامل مع هذا التطبيق و قياس مدى فاعليته وجد بأن فاعليته لا تتعدى (3) ساعات من أصل (8) و بعد جهد جهيد و صل إلى الرقم (5) ساعات إنتاجية من أصل (8) و ذلك لان مقياس الفاعلية يعمل على العمل الفعلي و ليس مجرد جلوسك على الجهاز أو العمل على أمور شخصية أو أخرى غير متعلقة بطبيعة العمل وهذا البرنامج و الذي قد كنت قد طورت تطبيقا مشابه له كجزئية في تطبيق إدارة محلات الانترنت كافيه و تطور ليكون مسجل للشاشة و من ثم توقف العمل عليه منذ فترة طويلة لعدم حاجتي له إلا أني بحاجة إلى إعادة العمل عليه من أجل المشروع القادم و الذي سأكون فيه بدور مدير المشروع مع عدة أطراف يعملون عن بعد و لكي أكون أمينا و عادلا في حكمي لا بد من وجود تطبيق كهذا يساعدني في قياس مدى الفاعلية و الإنتاجية للأفراد عن بعد

المهم هنا أن نعرف كيف يمكننا أن نقيس فاعلية عملنا و تطوير مهارة الإحساس بالوقت لنستطيع تقدير وقتنا و بناء عليه إدارة وقتنا بفاعلية أكثر

البداية

للوصول إلى أي نتيجة نحتاج أولا إلى الملاحظة ثم التحليل ثم الوصول للنتيجة و عليه فلنبدأ بالخطوة الأولى ألا و هي الملاحظة و يكون ذلك عبر كتابتك لكل ما تقوم به منذ أن تصحو صباحا و حتى تنام مع كتابة الوقت الذي استغرق كل شي و قم بذلك لمدة أسبوع كامل

مثال:

7 صباحا

رن المنبه

7:02

قمت من الفراش

7:09

خرجت من دورة المياه

7:15

انتهيت من ارتداء ملابسي

7:19

انتهيت من تلميع حذائي (كرم الله القارئ)

7:25

ركبت السيارة

7:55

وصلت إلى المكتب

8:30

قمت بفتح البريد الالكتروني

9:30

انتهيت من تصفح البريد الالكتروني

و هكذا قم بكتابة كل ما تقوم به بدقة عالية ولمدة أسبوع كامل , أعلم أن الموضوع متعب و لكن النتائج النهائية فعالة وستذهلك و ستساعدك مدى الحياة و تزيد من إنتاجيتك فهل تضحي ببضع دقائق متفرقة يوميا و لمدة أسبوع مقابل إنتاجية عالية و إدارة للوقت بفاعلية مدى الحياة بإذن الله؟

بعد أن تكتب كل شيء لمدة أسبوع ابدأ في التحليل و ستستنتج مثلا أن الطريق إلى العمل يحتاج منك (30) دقيقة و قد تلاحظ مثلا بأن يوم السبت قد يأخذ منك أكثر بـ (5 – 10) دقائق و لربما يوم الثلاثاء و الأربعاء قد يأخذ منك أقل بـ (5) دقائق و السبب أن الناس يوم السبت عادة تصحوا متأخرة و تكون متعودة على عطلة نهاية الأسبوع و عليه فإنك تحتاج مثلا إلى التبكير يوم السبت (10) دقائق لتفادي الزحام و في نفس الوقت لا مشكلة في التأخر (5) دقائق بالخروج من المنزل يوم الأربعاء و كذلك الحال ستعرف إنك تقضي كل يوم نصف ساعة ذهابا و مثلها عودة مثلا في السيارة فلماذا لا تستغل ذلك الوقت بتعلم لغة جديدة عبر التسجيلات أو تسمع كتابا صوتيا و بذلك تنهي كتابا كل أسبوع تقريبا فقط في السيارة و ذلك في رحلة الذهاب و العودة للدوام فقط فماذا عن باقي الأوقات التي تقضيها في السيارة ؟

كذلك الحال مثلا احتجت إلى (6) دقائق لتلميع حذائك (كرم الله القارئ) فهل فعلا يحتاج إلى كل هذا الوقت فعليك هنا أن تعيد التفكير في الموضوع إما باستخدام أداة تلميع أسرع أو تزيد مهارتك في التلميع أو تلمعها في المساء أثناء مشاهدة الأخبار بما أن أكثرها جزم (كرم الله القارئ) أو تلغي التلميع من أساسه أو في حال قمت يوما ما متأخرا بخمس دقائق فلا تلمع فتكون بذلك كسبت 5 دقائق و لا تكون متأخرا
بنفس الحال تابع كل دقائق حياتك اليومية و كيف تقضي وقتك بالعمل و ستكتشف أشياء غريبة و عجيبة عن نفسك لم تكن تعرف بها سابقا و كذلك الحال ستعرف ما هي الأشياء التي تضيع وقتك بها و كيف تستطيع أن توفر الوقت و كيف تستثمره بشكل أفضل و كل هذا بمجرد قياس أسبوع واحد , ففكر مرة أخرى هل أنت مستعد للقيام بذلك ؟

هل يكفي أسبوع؟

الأسبوع هو الأساس العادي للحياة الطبيعية و لكن دائما هناك أشياء جديدة قد لا تقوم بها إلا كل بضعة أشهر أو كل سنة مرة و أعتقد إنك إن طورت مهارة الملاحظة فأنك ستقوم بملاحظة الوقت الذي استغرقته لهذه الأشياء النادرة و ستحللها و تخرج بنتيجة أخرى فعلى سبيل المثال لا تقم بزيارة فروع البنوك أول الشهر الميلادي كما من النادر أن تجد مبالغ مالية في أجهزة الصراف الآلي في يوم (25) من كل شهر هجري لان الرواتب الحكومية تنزل في ذلك اليوم و الجميع يتسابق لسحبه من الأجهزة و كأنه سيختفي !, وكذلك الحال مثلا في زيارة دولة ما في الصيف أو الربيع أو الشتاء و كيف يكون الزحام و الأسعار و كل هذه الأمور يمكن تسجيلها بالإضافة إلى الوقت المستغرق لتعرف كيفية استغلال وقتك بفاعلية عند الزيارة التالية لهذا المكان

من الأدوات الالكترونية الرائعة و التي تتوفر بنسخة مجانية مصغرة و تكفي في البداية لتتعرف على نفسك و نشاطاتك هي أداة اسمها (rescue time) أي (أنقذ الوقت) و قد قمت بتجربتها منذ بدايتها المتواضعة و لكنها أصبحت رائعة مع مرور الوقت و خصوصا بعد توفر النسخة المدفوعة و التي بالتأكيد دعمت التطوير المستمر لها و ما سأتكلم عنه الآن هو النسخة المجانية لاني لم أجرب المدفوعة و أعتقد أني لست بحاجة إليها حتى الآن و للتسجيل في الاداة يمكن عبر الوصلة التالية (اضغط هنا)

قبل أن أخبرك من أين يمكنك الحصول عليها دعني أخبرك القليل عنها ففي البداية لابد أن تعرف أن هذه الأداة لا تغنيك عن التمرين السابق (التسجيل و الملاحظةذ لمدة أسبوع بل هي مكملة له و لابد أن تبدأ في الكتابة أولا قبل استخدام هذه الأداة كما أن هذه الأداة لا تساعد إلا في حال كان معظم عملك على الكمبيوتر – مثلي : )- فهي تقوم بإحصاء ما تقوم به و البرامج التي استخدمتها و المواقع التي زرتها و تقوم بتصنيفها ضمن مواقع و أعمال مضيعة للوقت و أخرى منتجة (مثالا الشبكات الاجتماعية – البريد الالكتروني – الأخبار) كما يمكنك أن توقف العداد لوقت محدد مثلا للاستراحة أو إيقافه لليوم التالي مثلا في ساعات الدوام كما يوفر رسالة طريفة تسألك ما الذي كنت تضيع وقتك فيه في حال لم تكن تعمل شيء لمدة معينة

من الأشياء الجميلة هي الإحصاءات التي يخرجها الموقع و أهمها ترتيبك بالإنتاجية بين متوسط الناس فمثلا كانت إنتاجيتي ضمن (20%) من أكثر الناس إنتاجية و أحاول جاهدا أن أتنافس مع نفسي لأكون ضمن (10%) , و من الأشياء الجميلة أيضا هي أنك تستطيع بناء مشروع و وضع الكلمات المفتاحية الخاصة بالمشروع و عندها سوف يحاول البرنامج بذكاء محدود أن يعرف انك مازلت تعمل ضمن هذا المشروع حتى لو تعددت التطبيقات التي استخدمتها مثلا أو في حال زرت الانترنت للبحث عن مراجع لها و بهذا فأنه يساعدك في حساب الوقت الذي استغرقته لكل مشروع بشكل كامل

للحصول على الأداة من موقعها على الانترنت (rescuetime.com) كما أنصحكم أن تزوروا موضوعي القديم (كيف تضع سعر لعملك أو برنامجك أو تصميمك) و الذي يعد مكملا لهذا الموضوع حيث أنه و بعد إحساسك بالوقت فستعلم الوقت الذي تحتاجه لإنهاء أي مشروع و عليه يمكنك وضع سعر عادل بناء على المعادلات في ذلك الموضوع

أتمنى أن يكون الموضوع أمتعكم و أفادكم و أنتظر منكم مداخلاتكم و طرقكم التي تساعد على زيادة الإنتاجية فأنا بحاجة لأفكار جديدة منكم كالعادة : )