في أخرى منوعة

“وهج” الصناعة بالسعودية , قصة نجاح تستحق الانتشار

دائما ما أفكر لماذا لا نصنع سيارة ؟ أو حتى طيارة ؟ لماذا نستورد العربات الثقيلة و المخصصة للصناعات الثقيلة و خصوصا بأن حجمها و تكلفة شحنها مرتفعة و هي لا تتخطى كونها (حديد مسكوب) ولا تحوي تكنولوجيا معقدة قد لا تتوفر في عالمنا , أو هذا ما قيل لنا!

نعم هذا ما قيل لنا, واقتنعنا به للأسف! لو فكرنا بعقل منطقي لعلمنا يقينا بأن التكنولوجيا التي استخدمتها (ناسا) في اطلاق أول مكوك فضائي حمل أول انسان على سطح القمر في تلك الأيام متوفرة الآن في أصغر لعبة أطفال لا تتخطى سعرها بضع دولارات!

كنت أفكر دائما من الذي اخترع التعليم ولماذا بهذه الطريقة حتى تبينت لي أمور كثيرة و لي فيها وجهة نظر كاملة على غرار نظرية المؤامرة – إلا أن مناسبتها ليست في هذا الموضوع – ما علينا هو بأن الهدف الأساسي للتعليم بشكله الحالي وضع لخدمة الثورة الصناعية حول العالم و التي تعد من ثاني أكبر الثورات العالمية التي غيرت وجه الأرض بعد ثورة الزراعة

الصناعة بالعالم العربي بشكل عام ليست متقدمة و في دول الخليج تعتمد على النفط و مشتقاتها و الصناعات التي تدور حولها , و في المملكة العربية السعودية تقوم الحكومة بدعم الصناعة و توفر الكثير من المقومات التي تساعد في تبني الصناعة و هذا ما هو معلن , مع أن الكثير ممن تحدثت معهم حول هذا الموضوع يتذرعون بان البيروقراطية لا تساعد على خلق جو صناعي و لكني شخصيا أرى أن هذه عقبة بسيطة مقابل المنافع الكثيرة المتوفرة و لا تعد عذرا أبدا.

منذ فترة كنت أتابع مشروع السيارة (غزال) و التي هي أحد المشاريع التي تقوم عليها جامعة الملك سعود و لكني لم أتعرف عليها أو على التجربة بشكل كبير وكذلك الحال هناك مشروع رائد متواجد في حاضنة بادر للتصنيع المتقدم والذي أقوم بزيارته من فترة لفترة و الذي يعكس التطور و الفرص التي يمكن أن تصبح عليها الصناعة

اليوم وصلني مقطع فيديو عن مشروع أخر لربما لم يوفى حقه إعلاميا أعده شخصيا نموذج من النماذج الناجحة و التي تسمى قصص النجاح التي على أساسها يمكننا البناء عليها لتغير الثقافة العامة و تغيير المفهوم إلى نعم نحن نستطيع

مشروع قصة أول سيارة تعمل بالطاقة الشمسية (وهج)

لا أود أن أطيل عليكم بما قاموا به فمدة المقطع (20) دقيقة فهو فلم وثائقي، يحكي على لسان أعضاء فريق سراج قصة صناعة وهج (أول سيارة سعودية تعمل بالطاقة الشمسية) والمشاركة بها في سباق التحدي الشمسي العالمي بأستراليا 2011

سراج هو فريق طلابي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قام بتصميم وإنشاء “وهج” و ما يهمني قبل أن تطالع المشهد بأن الطلاب حتى يصنعوا السيارة صنعوا المصنع المخصص لصناعته و هي فعلا كل ما يتطلبه الأمر للبدء بالكثير من الصناعات التي يمكن أن نحتاجها بل و بالإمكان تصديرها

فلقد قاموا بصنع آلة (CNC) يمكن أن يتم تحويلها للقص أو النحت أو حتى اللحام فكل ما تحتاجه هو تعديل بسيط برأس الآلة و تعديل التطبيق القائد لها لتغير نوع الصناعة , و كما قاموا بصنع فرن خاص و الكثير من الدارات الالكترونية لهذا المشروع

نعم هو مشروع مبدع رائد يعتبر قصة نجاح يحتاج من الجميع مشاهدته و تغيير قناعته بأننا نستطيع , و كل ما نحتاجه هو أن يقوم كل من يستطيع بأن يتبنى مشاريع صغيرة مشابهة فتكلفتها ليست مرتفعه و أرى أنها من الأمور التي تقع ضمن الدعوة للإسلام , نعم , فببساطة أن تقنع شخصا بأن الدين الاسلامي أقوى و أفضل عندما يكون حالنا أقوى و أفضل أسهل من اقناعه عندما نكون ضمن الدول التي تقع في ذيل الدول النامية

أترككم مع الفيلم الوثائقي الذي يستحق كل دقيقه في مشاهدته

Share
%رابط
%رابط

2 تعليقان

  1. مروان 18 مارس 2012 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *