لماذا قمت باختيار تركيا لمشاريعي الجديدة؟

قاربت على انهاء عامين منذ رحلتي لاستكشاف فرص جديدة للأستثمار في تركيا و الهدف منذ البداية كان لتوسيع الأعمال و الأنفتاح على أسواق جديدة

أما عن اختيار تركيا بالذات فكان لعدة أسباب:

  • سهولة انشاء شركة خاصة لغير الأتراك مع امكانية تملكها ١٠٠٪ مقارنة بقوانين دول أخرى , فخلال أسبوع و بجواز سفرك فقط تستطيع افتتاح حساب بنكي و استخراج رقم ضريبي و تأسيس شركتك الخاصة
  • تنوع مجالات و فرص الاستثمار ما بين السياحة و التجارة و الصناعة و العقار و قطاع الخدمات و التجزئة و التجارة الالكترونية
  • قوة وجهوزية البنية التحتية للإتصالات والأنترنت , فخلال يومين يمكن أن يصلك خط انترنت فايبر بسرعة 100 ميجا و بسعر شهري قرابة 35 دولار
  • جهوزية و تنوع خدمات قطاع البنوك عن طريق الانترنت و الدفع الالكتروني و أجهزة السحب لنقاط البيع حيث أنه من الطبيعي أن تجد كشك صغير أو عربة متحركة لشخص يقوم ببيع السندوتشات مع توفر خدمة الدفع ببطاقات الائتمان , كما تعد من الدول الأولى أوروبيا من ناحية انتشار بطاقات الائتمان بين أفرادها
  • البنية التحتية للعناوين و طرق الربط بالعنوان سهلت عمليات شحن البضائع و البريد و كان سببا في ازدهار التجارة الالكترونية فيها
  • سهولة تملك العقار للأجانب بملكية ١٠٠٪ وهناك بعض الشروط الخاصة القليلة لعلي أكتب عنها مقال منفصل بسبب كثرة الأسئلة حول هذا الموضوع خصيصا
  • تقع تركيا في المرتبة الـ 18 عالميا بين أقوى اقتصادات العالم و تعد من الأوائل صناعيا بتوفير منتجات ذات جودة عالية
  • كبر حجم سوق المستهلك فعدد سكان تركيا قرابة ٨٠ مليون نسمة يعيش منهم قرابة ٢٠ مليون فقط في مدينة اسطنبول
  • قربها ثقافيا و جغرافيا ما بين السوق و الثقافة العربية و مابين السوق و الثقافة الأوروبية مما يسهل الانتقال منها و إليها والوصول لهذه الأسواق
  • مدينة اسطنبول بحسب تقديري الشخصي أجمل مدينة بالعالم و تحوي مزيج كل المدن الكبيرة و الجميلة بالعالم فهي تجمع مابين  الطبيعة و البحر و المناخ و عبق التاريخ و تقدم الحضارة و تنوع المواسم يجعلها من المدن التي لا تنام
  • الانفتاح نحو الدول العربية فلقد كانت روسيا تعد الدولة الأولى التي تقوم بالتعامل تجاريا مع تركيا و تليها دول أوروبا و من ثم تأتي ايران و الدول العربية في المرتبة الرابعة و مؤخرا وبسبب التغيرات بالمنطقة فلقد أصبح الانفتاح أكبر على الدول العربية
  • منذ بضع سنوات أصبح هناك توجه كبير من العرب بشكل عام و الخليجين بسبب خاص بالاستثمار في تركيا في المجال العقاري و افتتاح شركات و بدء التعاملات التجارية من استيراد البضائع
  • سهولة تعلم اللغة نسبيا – مقارنة بالالمانية مثلا – حيث أنه بامكانك تخطي حاجز اللغة و تعلم أساسياتها بشكل مكثف خلال دورة 3 أشهر و الكثير من الكلمات إما نستخدمها بالعامية العربية (اللهجة الشامية و اللهجة المصرية و بعض الكلمات باللهجات الخليجية) أو كلمات أصولها عربية
  • الدواء مدعوما بشكل كبير و يصل أسعاره إلى 25% فقط من سعر نفس الدواء بنفس البراند الأجنبي مما جربت في دول أخرى , مع أني لا أعلم عن مدى تقدمها من ناحية التخصصات الطبية الدقيقة و لكن في مجال السياحة الطبية أصبحت قبلة الكثيرين في مجال التجميل و خصوصا زراعة الشعر
  • العنصرية تكاد لا تذكر و من السهولة أن تندمج بالمجتمع بشكل كبير مهما كان شكلك أو لونك , فلو استطعت التحدث ببضع كلمات فلن يميزك أي أحد , بالطبع ماعدا في الأماكن السياحية التي يكثر فيها محترفي مهنة السياحة المتخصصين مثلا معرفة الأجنبي أو العربي
  • الشعب تكافلي جدا , فتجدهم مساعدين لبعضهم البعض و يحنوا على الفقير في الشارع , و ظهر جليا في بداية الأزمة السورية و وقوفهم مع الشعب السوري

ولكي لا يتم الحكم على مقالي هذا بأنه مجرد ذكر للمميزات دون المرور على الصعوبات و التي أذكر منها:

  • يقال عن الأتراك بأنهم شعب صعب التفاهم معه و لعلي أعول ذلك بسبب اللغة أولا حيث أن انتشار اللغة الانجليزية يعد ضعيفا
  • البعض قد يواجه النصابين في اسطنبول وذلك منتشر في الأماكن السياحية , و لاننسى بأن هذا منتشر في أغلب دول العالم وخصوصا المدن السياحية , حيث أن الأتراك نفسهم يعبروا عن استيائهم من بعض المماراسات من البائعين و سائقين الأجرة في مكة المكرمة طيب الله ذكراها
  • البيروقراطية الكبيرة في التعاملات الحكومية و الورقية و لعلي أعول ذلك على عدم جهوزية البلد لاستقبال هذا الكم الهائل من اللاجئين و من انتقل لها خلال السنتين الأخيرة من الدول العربية التي بها الكثير من المشاكل
  • غلاء الأسعار , لربما مقارنة بالحياة بالسعودية فتعتبر الأسعار بالسعودية أرخص و لكن لربما مؤخرا و بعد رفع الدعم الحكومي عن الكثير من الخدمات بالسعودية قد تكون الأسعار المعيشية مقاربة , حيث أن الضريبة في تركيا 8% على السلع الأساسية كالغذاء , و 18% عن المواد الاستهلاكية و تصل فيما مجموعها على الشركات إلى 39% تقريبا أو أقل , مازال الأمر غامضا لدي بخصوص الرقم الأخير

هذا ما خطر في بالي حتى الأن و أحببت أن أبدأ في مشاركتكم في تجربتي الشخصية حتى اليوم

9 آراء على “لماذا قمت باختيار تركيا لمشاريعي الجديدة؟”

  1. أسأل الله لك التوفيق .
    أحببت هذه البقعة من الأرض ، لأنها تعيشني في ذكرى العز والمجد .
    لا أدري لعلي أزورها في قابل الأيام .

  2. ونعم الاختيار
    افكر منذ زمن بالانتقال الى تركيا
    ومقالك شجعني اكثر
    في انتظار مقالك عن تملك العقارات فهذا لم افهمه جيدا من الاخرين
    ودمتم سالمين

  3. أشكرك أخي مقالك مفيد ومعلومات واسعة، أنا أعيش في اسطنبول من سنة ونصف.

    بالنسبة لعدد سكان اسطنبول أخي فهو يقارب 15 مليون.
    http://www.nufusu.com/il/istanbul-nufusu

    بالنسبة للسياحة الطبية فهي متقدمة جدا في الطب وليس في مجال التجميل فقط وهي قبلة للسياحة الطبية حسب ما قرأت.

    بالنسبة للعنصرية، فقد عشت في بعض الدول العربية الثرية ولا تكاد تجد هنا عنصرية فالشعب بسيط متواضع مكافح ليس عنده استعلاء، نتمنى أن تتعلم منهم بعض الدول العربية هذه الصفة.

    1. مرحبا عزيزي , بخصوص عدد السكان قرابة 15 مليون و هم فقط المسجلين في دائرة النفوس التركية , و لكن أضف عليها عدد الأجانب (لاجئين , مقيمين , سواح) و الذي أعتقد أن أقله 2-3 مليون , بالاضافة إلى من يأتي من المدن و القرى القريبة يوميا للتجارة و العمل في مدينة اسطنبول

  4. السلام عليك و رحمةالله وبركاته..
    نشكرك على مقالتك الملخّصة لتجربتك الشخصية المفيدة للكثيرين.. و من وجهة نظري حسب التجربة.. أغلب ما كتبته صحيح.. ما عدا النقطة الأخيرة و هي المقارنة بمستوى المعيشة في تركيا و دول الخليج عموماً و السعودية خصوصاً .. فأحببت أن أضيف هذه المعلومة وهي بأنّه إسطنبول وبعض المدن السياحية تقريباً المستوى متقارب من ناحية الشراء و المعيشة اليومية والشهرية.. بل أرخص قليلاً .. و أمّا في تركيا بشكل عام أرخص.. لعدّة أسباب .. ليس هنا مجال ذكرها..
    ..
    و تقبّل تحيّاتي.. أخوك في الله محمد .. مجرّب و مسوّق عقاري و مهتمّ بأفكار تجارية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *