الجزء الاول : كيف تبني عرض سعر

منذ حوالي ست سنوات قررت أن أترك حياة الوظيفة و أن ألتحق بالعمل الحر و قمت ببناء تطبيق أسميته وحش التسويق و الذي كان يقدم تطبيقا متكاملا ما بين خدمات رسائل الجوال (SMS) و الفاكس و رسائل البريد الالكتروني و خدمات البريد الصوتي (IVR) كان التطبيق معقدا وكبيرا في البداية و لم أستطع بيع أي نسخة منه و حتى أني لم أتمكن من تجربته في بيئة عمل حقيقيه حتى الآن , فلقد كانت فكرة النظام – و أعتقد حتى الآن – ثورية بحد ذاتها حيث أن النظام يعمل كمنصة وسطية أكثر من كونه برنامج أو تطبيق عادي حيث أن التكامل بين خدمات الاتصالات التي يوفرها تساعد أي شخص لأتمته أعماله بشكل كبير

لمن يهمه أن يعرف أكثر عن وحش التسويق فهو ببساطة يكمن في إمكانية تخصيصه ليعمل في تكامل وسائل الاتصال المختلفة مثلا تخيل معي أحد سيناريوهات الأعمال التالية

سيناريو 1

يصلك فاكس على المكتب عن طريق جهاز المودم المتصل بخادم النظام الذي يقوم بإرفاق الفاكس كنسخة رقمية إلى بريد الكتروني أو أكثر مخصص لذلك و في نفس الوقت من الممكن أن يعلمك برسالة جوال بأن هناك فاكس تم استلامه من رقم الهاتف الفلاني

سيناريو 2

تقوم بالاتصال هاتفيا في غير أوقات العمل فيطلب منك النظام أن تختار إما تسجيل رسالة صوتية و التي يمكن تحويلها أيضا عبر البريد الالكتروني أو يمكنك أن تطلب أن يرسل لك فاكس عن أخر عروض الشركة على نفس الهاتف

سيناريو 3

تقوم بإرسال رسالة نصية من هاتفك كمندوب تسويق في الشركة تحتوي على كود معين مع رقم فاكس معين أو بريد الكتروني معين فيقوم النظام بإرسال فاكس بحسب العرض الموجود بالكود أو إرساله بالبريد الالكتروني إلى العنوان التي تم تزويده به بشكل ألي

سيناريو 4

يقوم البرنامج بإرسال رسائل إعلانية لقائمة العملاء عبر الجوال أو الفاكس أو البريد الالكتروني

سيناريو 5

يقوم النظام بتسجيل العملاء أو تلقي الشكاوي عبر رسائل الجوال و يقوم بالرد أليا بشكر المرسل أو بتأكيد استلام رسالته

و الكثير من السيناريوهات التي يمكن تكاملها ضمن النظام أو حتى بتخصيصه بشكل كامل , و هدف شرحي لكل المواصفات مع أن موضوعنا عن التسعير هو أنه و مع كل هذه المميزات لم أستطع بيع أي نسخة منه , السؤال لماذا؟

السبب الأول كان عدم معرفتي بفن و أصول التسعير و الثاني هو كثرة المزايا بالنظام و التي كانت تخيف العميل و الثالث و الأهم وهو أكثر سبب بدئت في الاقتناع به أن الوقت لم يكن مناسب لمثل هذه التطبيقات في ذلك الحين

و لنتحدث الآن عن السبب الأول و كيف قمت بحله وهو عنوان مقالتي اليوم

خلال رحلة تسويقي للنظام كان العملاء يطلبوا فقط خدمة وحيدة ألا و هي إرسال رسائل إعلامية و إعلانية لعملائهم عن طريق رسائل الجوال وعندها أيقنت بوجوب بناء نظام أخر يحتوي فقط على هذه الميزة و مع ذلك كانت معضلة التسعير تلازمني و من ذلك الوقت و حتى يومنا هذا وأنا أتعلم كل يوم شيء جديد بخصوص ذلك و أن كان كلامي هنا هو من واقع خبرتي أنا و أتمنى أن يفيد أي شخص مبتدءا في هذا المجال

بناء قالب للتسعير

أهم نقطة هي أن تقوم ببناء قالب (نموذج) للتسعير تقوم باستخدامه بحيث يكون احترافيا و يحتوي على شعار الشركة و اسم الشركة و بالتأكيد بيانات الاتصال و الهيكل القانوني لمؤسستك أو شركتك و لكي نقوم بعمل ذلك بشكل أفضل لنقسم عرض السعر إلى بضعة أجزاء و سوف نتحدث عن النموذج باللغة العربية

البسملة

لا تنسى البسملة في بداية الخطاب فكل عمل لم يبدأ باسم الله فهو ابتر

اللغة

في البداية من الجيد أن تقوم ببناء نموذجين أحدهما باللغة الانجليزية و الأخر باللغة العربية و بما أن أغلب المعلومات سوف تكون موحدة فلتطبق نفس الخطوات على النموذجين و بعد ذلك في الغالب لن تحتاج إلا إلى تغيير بعض الأرقام (الكميات) و (الأسعار) و غيرها من لمعلومات المتغيرة

الترويسه

و تقسم بدورها إلى قسمين الجهة اليمنى (التوجيه) و القسم الأيسر (الشعار)

التوجيه سيحتوي على أهم البيانات مثل

(رقم العرض)

و الذي يمكنك اعتماده ليكون تسلسل العرض بالنسبة للسنة مثلا (12 \2010) أي العرض رقم 12 خلال هذا العام و الهدف منه أن تأرشف من جهة تسلسل العروض و من جهة أخرى أن تظهر للعميل – إذا انتبه إلى هذه النقطة – مدى الطلب على خدماتك أو منتجاتك , كما أنها ضرورية للاشارة إلى رقم العرض لاحقا في العقود و المراسلات

(تاريخ العرض)

و يفضل أن تكتبه بالتاريخ الهجري و الميلادي بحيث أن هناك أمور كثيرة تتعلق بتاريخ العرض و يفضل أن تكتب اسم الشهر بدلا من رقمه لكي لا يسبب أي لبس لدى العميل فمثلا بدلا من كتابة (09 \ 01 \2010) اكتب ( 9 يناير 2010)

(عنوان العرض)

مع أن العرض هو عرض سعر و لكن يمكن استخدام النموذج نفسه لكل مراسلاتك في المستقبل و ليكن العنوان مثلا في حالتنا هذه (عرض سعر)

(من من)

اكتب اسمك أو اسم من اعد العرض أو الإدارة التي وجهت العرض بحيث يكون (من \إدارة التسويق) أو (معد العرض السيد \ محمد بدوي) و الهدف من ذلك هو تذكير المستلم باسم المرسل في حال تم الاتصال لاحقا بخصوص العرض

(لمن التوجيه)

و يمكن أن تكتفي باسم الشركة الموجه لها أو اسم الجهة و اسم الشخص مثلا (إلى السادة \ شركة مايكروسوفت) أو (عناية السيد \ محمد بدوي – شركة مايكروسوفت) و يمكن توزيع ذلك على سطرين حيث يكون السطر الأول لاسم الجهة و السطر الثاني لاسم الشخص و الهدف من ذلك في حال تم إرسال العرض بالفاكس مثلا و استلم من جهة الوارد لتستطيع بدورها لتوجيهه للشخص المطلوب بدلا من ضياعه و لا تنسى أن الناس تحب الألقاب مثل (عناية الدكتور\ محمد بدوي حفظه الله) أو (المحترم) و (السادة \شركة جوجل المحترمين)

(عدد الصفحات)

من الضروري أن تذكر عدد الصفحات الكلي و يمكن أن تكون هذه في تذييل العرض و لكن أفضل أن تكون في الترويسه في حال كانت الطباعة لا تطبع كل الصفحة و سبب وضع الصفحات لكي يتأكد المستلم بأنه استلم كل الصفحات المطلوبة مثلا (2 من 4) أي أن عدد الصفحات هو 4 و هذه هي الصفحة الثانية

بالنسبة للجهة اليسرى

قم بوضع الشعار و اسم شركتك بالعربية أسفل الشعار و أسفل ذلك ضع اسم الشركة باللغة الانجليزية و كرر هذه الخطوة (اسم الشركة بالعربي و الانجليزي) حتى في النموذج الانجليزي

يفضل أن تنهي الترويسه بخط فاصل عن متن الصفحة و ذلك لكي توضح للمستلم انتهاء الترويسه و دخولك في متن العرض

نكتفي بهذا القدر في الجزء الأول و سنكمل بإذن الله حول كيفية بناء عرض السعر مع بعض النصائح و التوجيهات التي تلي عملية التسعير و بالنهاية سأرفق نموذج مبني بواسطة (MS Word) يمكن تعديله و تخصيصه ليتناسب مع احتياجاتكم بإذن الله

الجزء الثاني من هذه المقالة على هذه الوصلة

Share Button
الوسوم:
  1. سحر عثمان

    الله يعطيك العافية اخي محمد بدوي ولقد افدتني جدااا

  2. Mohamed Adel

    جزاك الله كل خير على المعلومات القيمة

اترك تعليقا