ابدأ الآن!

عندما تعرفت لأول مرة على قاعدة (اعمل بسرعة) ثم (اعمل بذكاء) ثم (اعمل بجد) (Act Fast – Act Smart – Act Hard) خطرت في بالي مقولتي الشهيرة التي أتندر بها في محاضراتي و التي تقول ( في عالمنا الآن إن خطرت في بالك فكرة اليوم و لم تكن قد بدأت بتنفيذها بالأمس فأنت متأخر) و بعدها بفترة بدئت بالتفكير في هذه القاعدة و التعمق بها بشكل أكبر و بما أني مؤمنا جدا بها فبدئت في وضع بعض الأسس و الأفكار لتساعدني في تنفيذها و خصوصا بأنها قد تتعارض مع بعض النظريات الأخرى و الدراسات التي تعلمتها مثلا في (التحليل) عندما تود بناء تطبيق برمجي جديد أو (وضع خطة المشروع) عندما قمت بدراسة (PMP) إلا أنها فعليا لا تتعارض مع ذلك فالعمل قد يكون في الأساس هو التحليل أو وضع الخطة و لربما بشيء من تطبيق قاعدتنا ستساعدنا بشكل أكبر
فلنبدأ الآن
البحث عن الكمال
لا يوجد ما هو كامل إلا وجه الله تعالى فلا تبحث عن الكمال فمن المستحيل جدا أن تخرج بأي خطة مشروع أو عمل كامل و إن اقتناعك بهذه الفكرة لا يعني أن لا تسعى نحو الكمال و لكن المقصد هو أن تبدأ بأقل الإمكانيات أو بالحدود الدنيا , فمثلا لو أردت أن تطلق موقع انترنت فلتقم بتشغيل خدمة واحدة و أثناء ذلك يمكنك قياس مدى تفاعل الناس معها و تحسينها أو إضافة خدمات أخرى و كذلك الحال لو أردت أن تبدأ في فتح محل للبيع فابدأ في مجال واحد و من ثم يمكنك التوسع و قياس مدى تقبل الناس و من ثم الدخول في السوق الجديده أما أن تنتظر و تضيع وقتك في التخطيط و في محاولة الخروج بأفضل شكل كما تعتقد فأن هذا سيؤخرك و يرهقك و بنفس الوقت لن يكون كاملا أبدا على الأقل برأي بعض الناس
لا تبالغ بالتفكير
لا تبالغ بالتفكير فالعمل بذكاء هو الخطوة الثانية و التي تحتاج منك إلى تفكير ذكي و ليس تفكير كبير فيكفي أن تكون لك رؤية واضحة تسعى لتحقيقها و بالتأكيد وجود خطة عمل بسيطة تساعدك في التفكير الجيد و الواضح و أما الذكاء فلا يعني أن تفكر في كل صغيرة و كبيرة و تنظر أبعد من الخطوة التالية و ركز فقط على الرؤية العامة لما تود أن تقوم به و حدد أهدافك الرئيسية ثم قم بتحقيقها بذكاء , فعلى سبيل المثال لست مضطرا لافتتاح مكتب و دفع تكاليف تأجير و غيرها من الأمور في حال أردت تقديم الاستشارات و يمكنك أن تبدأ من بيتك و فيما بعد يمكنك أن تستأجر ذلك المكتب و تجهيزه و بدلا من استخدام الإعلانات بالصحف يمكنك استخدام الانترنت و في حال احتجت إلى استشارة محامي فيمكنك الاستعانة بخدمات صديق أو الخدمات المقدمة من الصناديق الحكومية و إذا أردت تصميم موقع فلا داعي للدخول في التفاصيل التقنية و اترك الخبز لخبازه لكي لا يتعبك الدخول في أمور إضافية , و استخدم مبدأ التفويض دائما و اجعل تفكيرك منصب على الوصول للهدف
كن ايجابيا
كن ايجابيا و ابتعد عن السلبيين فهم أكبر أعداء للنجاح , دائما ما أسئل الناس سؤال و لربما تسأله لنفسك ,هل ترضى بأن يقوم أي شخص مهما كانت العلاقة أو القرابة التي بينكم برمي قذارة بيته في بيتك؟ إذا لماذا تتيح له المجال برمي قذارته في عقلك و الذي هو أحق بأن تحافظ عليه نظيفا من السلبية
رتب أولوياتك
رتب أولوياتك جيدا حيث أنك في بداية الطريق ستكون وحيدا و ستقوم بعمل الكثير من المهام و التي قد تشتت تركيزك و لذا رتب أولوياتك لأنك لن تستطيع التركيز إلا على شيء واحد فقط بنفس الوقت و هذا لا يعني طول الوقت و لكن يمكنك تقسيم ساعات اليوم مثلا (ساعتين) لقراءة و الرد على البريد الالكتروني ( ساعتين) كتابة خطة التسويق ( ساعتين الاتصال) بالموردين ( ساعتين ) لمتابعة طلبات العملاء و هكذا حتى لا تتشتت و تضيع جهودك في مكان و احد
خطوات الأطفال
دائما ما أشجع أصدقائي بالمضي قدما لتحقيق أحلامهم و العمل على مبدأ خطوات الأطفال حيث أن الطفل يبدأ بالزحف ثم الحبو ثم الوقوف و يعقبها بعض الخطوات حتى يستطيع المشي و الركض و لذا عندما تبدأ بالتنفيذ ستتعلم أسرع من التجربة و الخطأ و ستعرف لذة انتقالك من كل خطوة و صدقني لن تستطيع المشي مباشرة دون المرور بمرحلة الحبو
فرق بين الوظيفة و العمل الخاص
فرق بين عمل الوظيفة و عملك الخاص حيث أنك كموظف تستطيع أن تضيع الوقت بالحديث عبر الهاتف أو عبر الاجتماعات أو المجاملات أما الآن فأن كل هذه الأمور ذهبت بلا عودة و عليك بأن تقننها لتنهي الضرورية فقط و كل دقيقة تضيعها فأنت تضيعها على نفسك فعليا
توقف أحيانا
من المهم أن تبدأ الآن و بسرعة و لكن من المهم أن تخفف سرعتك أحيانا أو تتوقف أو لربما تتراجع للخلف فالسهم لا ينطلق إن لم تسحبه للخلف بعض الشيء
دمتم ناجحين
اقرأ ايضا في مدونتي:
- ماهو الاستقلال المادي
- خمس أشياء لا بد أن تقوم بها قبل استقالتك من وظيفتك
- 6 أوقات غير مناسبة لتقديم استقالتك للتفرغ للعمل الحر
- 8 خطوات للعمل بإنتاجية من المنزل
- مخطط Timmons لريادة الأعمال






التدوينات الصوتية على iTunes
خلاصات التدوينات
ارتباطى على FaceBook
ارتباطى على flickr
ارتباطى على LinkedIn
ارتباطى على Picasa
ارتباطى على Twitter
ارتباطى على YouTube
فيديو على Vimeo
محمد انس
9 يوليو 2010 @ 12:14 م
السلام عليكم.
مقالة جميلة فعلا و مفيدة جدا، من منطلق انن البعض ( و انا كنت واحد منهم ) يفجر طاقته في التخطيط و التفكير ثم لا يجد ما طاقة للعمل بعد ذلك.
اريد ان اضيف مقولة فرنسية تدعم مقالتك هذه، و بصراحة هذه المقولة غيرت نظرتي نحو كيفية العمل و هي كالتالي :
كثرة التفكير، تعيق الحركة
و باللغة الام : trop de réflexion paralyse l’action
شكرا جزيلا لك استاذ.سلام
محمد جبلي
9 يوليو 2010 @ 2:04 م
رائع جائت في وقتها
جزاك الله كل خير ,
المقداد
9 يوليو 2010 @ 3:30 م
فعلاً يجب علينا أن لا نرهق أنفسنا في التفكير وننسى ما بعده و نفقد الحماسة والطاقة التي نبدأ العمل بها ..
نقاط مهمة جداً كتبتها هنا أخ محمد
فعلاً يجب أن نبدأ الآن وعدم التكاسل والنوم
حامد الشريف
9 يوليو 2010 @ 6:58 م
مقال رائع ولكن اذا كان لديي اكثر من فكره ناجحة ماذا افعل؟ . هل ابدأ بواحده و أجل الأفكار الأخرى ام ابدأ بها كلها وابحث عن شركات.
محمد طه
9 يوليو 2010 @ 7:04 م
ما شاء الله عليك
و الله انك قد ارحتنى و افدتنى كثيرا بتلك المقالة
كل فقرة فيها هى ما اعانية الان
افكر كثيرا جدا قبل البدء
و عندما اريد ان ابدأ تكون انفاسى قد راحت
اريد بداية بها كل شئ و هذا يؤخرنى كثيرا
جزاك الله خيرا لايضاح تلك النقط لى
أحمد خطاب
10 يوليو 2010 @ 9:59 ص
مقال مختصر رائع و مفيد, شكراً استاذ محمد بدوي.
أنا شخصياً غالباً ما أقع في فخ طلب الكمال, و قررت ألا يتسبب ذلك في تعطيلي للكثير من افكاري و مشاريعي إن شاء الله..
معاذ محسين
10 يوليو 2010 @ 2:00 م
مقالة رائعـة بالفعل أخي بدوي،
بارك الله فيكـــ
عبدالعزيز النعيم
10 يوليو 2010 @ 10:45 م
اخي الرائع محمد الهمني كلامك كثيرا.. و اعطاني جرعه حماس كنت احتاجها كثيرا
الامر الهام والذي كنت لا التفت له وهو ان تبدآ بسرعه و ثم بتدا التوسع شيى فشئ كنت دائما ااجل انطلاق افكاري بحجه انه يجب ان تكون كامله و ذات جوده عاليه
الف شكر محمد
توتا بنت محمد
12 يوليو 2010 @ 11:52 م
رااائع رااااائع .. نصائح قيمه وجاءت في وقتها حقاً ..
الوصول الى الكمال هو اكثر مايعيق تقدمنا ..
وبعد انتهائنا نكتشف اننا لم نصل اليه بعد !!
تذكرت نصيحة احدهم حينما أكد ع ان التطوير التدريجي هو افضل الاساليب ..
فنبدأ بتنفيذ الفكره و الانطلاق و العمل فيها ثم نطورها مع الايام شيئا فشيئا لنحصل على ذلك الكمال الذي تمنيناه يوماً ..
بالمناسبه .. مبارك التصميم الجديد ..
رائع جدا .. منذ مدة لم أزر المدونه ..
بالتوفيق .. وبانتظار جديدك المثري دوماً ..
عمرو النواوى
18 يوليو 2010 @ 10:27 ص
خطة بسيطة ورائعة ..
بالفعل .. خطوات الأطفال .. المرء يريد بلوغ المرام بين ليلة وضحاها ..
جزاكم الله خيراً ..
ضياء
19 يوليو 2010 @ 12:59 ص
مقولة رائعة اخي نحتاج اليها في تنمية شببنا اللذين هم الامة وفي تنمية انفسنا
بارك الله فيك
احمد
13 أغسطس 2010 @ 4:37 ص
ماشاء الله عليك أخي
يارب دايما تفيدنا بافكارك الرائعه
مشكووووووور وكل عام والأمه الإسلاميه كلها بخير