كيف يربح المبرمجين من تطبيقاتهم المجانية؟نماذج العمل الربحية

متاجر تطبيقات الهواتف الذكية تحوي مئات الألاف من التطبيقات المجانية في شتى المجالات ,نعم مجانا وبدون مقابل! , وفقا لتقرير من statista فإن عدد التطبيقات تخطى 2.2 مليون تطبيق على متجر جوجل و قرابة 2 مليون في متجر أبل , والكثير يستغرب كيف تكون تلك التطبيقات مجانية؟ بل و البعض بدأ يفتي بأن مجانية التطبيقات يعود لإنها لا تكلف شيئا في بنائها ولذا فهي مجانية!! , و إلا فكيف يعقل لغير ذلك بأن يكون؟

هذا السؤال يطرح علي يوميا بتكرار , كيف تربح تطبيقاتنا مثل أدلة المدن (الرياض , اسطنبول , جدة , البحرين , قطر , دبي , المدينة المنورة , مكة) و غيرها

لذا سأصدمك عزيزي صاحب فكرة (رخص بناء التطبيقات) بأن أي تطبيق مفيد قد تبدأ تكلفة تطويره و تشغيله لمدة سنة بأقل الأحوال قرابة ١٠٠ ألف دولار أمريكي , وتتضاعف هذه التكلفة حتى ملايين الدولارات مع زيادة شهرة التطبيق و زيادة عدد مستخدميه , نعم عزيزي أنا أعي ما أقول فهذا من خبرة امتدت لسنوات في هذا المجال , و يمكنك عبر هذه الأداة معرفة التكلفة التقريبية لبناء تطبيق احترافي مباشرة – اضغط هنا –  http://lzeeza.com/price

إذا ماهو السر وراء كون التطبيقات مجانية؟ أم هي مؤامرة؟ أم غير ذلك؟

الموضوع بسيط و لكن يجب أن تعرف أولا بأن أصحاب التطبيقات جميعا يسعون للربح بشكل أو بأخر , سواء كان ذلك ربح مادي مباشر أو ربح معنوي أو تحقيق مكاسب تواجد أو تكميل أو غيرها , بشكل عام هناك دائما عائد على الاستثمار (ROI) , و الذي يحدده نموذج العمل الربحي الذي اتبعه صاحب التطبيق سواء أكان فردا أم منظمة حكومية أو خاصة.

في هذه المقالة سوف أتحدث عن هذه النماذج و كيف يربح أصحابها من هذه التطبيقات المجانية بعدة أمثلة و لن تكون مرتبة بناء على أي معايير محددة مسبقا بل سوف أسردها سردا و انت قم باختار أي منها بما يتناسب مع احتياجاتك , مع العلم أنه ليس من الشرط أن يكون التطبيق مجانيا بشكل مباشر بل يمكن أن يكون تحميله مجانيا و لكن للإستفادة منه يجب أن يكون هناك دفع مقابله

نموذج المجاني مع اضافات مدفوعة (Freemium)

يقدم التقديم مجانا و لكن يتم جعل بعض الخصائص مدفوعة , مثلا تطبيق يقوم بتحويل ملفات الصور إلى عدة صيغ , فإن التطبيق يتوفر مجانا ولكن يكون هناك أحد هذه الصيغ غير مجاني أو مثلا يدعم إلى حجم محدد و أكبر من ذلك لا يمكن إلا بعد شراء الترقية للتطبيق

نموذج توفير بيع لخصائص (in app purchase)

هذا النموذج شبيه للسابق إلا أنه يستخدم في تطبيقات الالعاب بشكل أكبر لتكرار الشراء , مثلا لعبة معينة تتطلب منك شراء ما يسمى العملة الالكترونية في اللعبة على شكل نقاط تمكنك من فتح مراحل اضافية أو تقوم بشراء ترقيات للعبة من داخلها

نموذج مجاني مع اعلانات (ِFree with Ads)

هذا النموذج يعد هو الأكثر انتشارا و مع أن دخله جيد نوع ما إذا كان لديك عدة تطبيقات و عدد مستخدميها كبير , حيث يظهر لك اعلانات تجارية في داخل التطبيق و يتم الدفع لصاحب التطبيق مقابل ظهور الاعلانات أو عدد النقرات على الاعلانات

نموذج البيع بالعمولة (Commission)

نظام العمولة و هو أيضا يعد نموذج منتشر بشكل غير مباشر , مثلا تطبيق يقوم بتوفير معلومات عن أماكن سياحية أو فنادق و ويتيح لك امكانية حجز الفنادق أو شراء تذاكر الدخول و عندما تقوم بذلك فإنك فعليا تشتري من طرف ثالث و يقوم ذلك الطرف بدفع عمولة مقابل كل عملية عن طريق التطبيق لصاحب التطبيق

نموذج الاشتراكات (Subscription)

نظام الاشتراك لمدة , وهي تطبيقات تقدم خدمات مجانية إلا أن هناك ميزات اضافية لا يمكن الاستفادة منها إلا إذا قمت بالاشتراك الشهري مثلا

نموذج منتج مساند (Spin Off)

هذا النموذج يعتمد على توفير المنتج بشكل مجاني و لكن يظهر منه منتجات أخرى غير مجانية , مثلا تقوم بتحميل تطبيق عبارة عن محاضرات تدريبية و للحصول على الاختبارات أو الكتب أو الشهادة لا بد أن تدفع مقابل ذلك و هي منفصلة تماما عن المنتج الأساسي

نموذج اثبات الفكرة (Free As POC)

هذا النموذج يقوم به البعض لاثبات امكانية شيء معين , مثلا تطبيق يقوم بتوفير ميزة تنافسية في ضغط الملفات و لكن صاحبه يعتمد على أن يبيع التكنولوجيا نفسها لشركة أخرى لكي تقوم باستخدامها في منتجاتها

نموذج الحصة السوقية (Market Share)

هذا النموذج أساسي و يمكن أن يعتمد مع كل النماذج الأخرى , ويعتمد على أن يحصل التطبيق في مجال محدد على عدد كبير من المستخدمين و في هذه الحالة يكون هذا التطبيق في المراكز الأولى و يسعى للحصول على حصة سوقية بحيث يثير لعاب المنافسين للأستحواذ عليه و شراءه لكي ينضم مستخدميه لمستخدمي التطبيق المنافس

نموذج التواجد و الحضور (Mobile Presence)

التواجد في العالم الرقمي أو التواجد على الجوال , مثلا شركة سيارات تقوم بتوفير تطبيق يتحدث عن ميزات سياراتها و عن طرق صيانتها و فروعها , و لا يمكن أن تعتقد السيارة بأن هناك شخص سوف يقوم بشراء سيارة من التطبيق

نموذج دراسة سلوك المستخدم (User Behaviour)

هذا النموذج يكون بالعادة لاغراض الدراسة و التحليل لسلوك المستهلك , قد يكون هذا التطبيق مثلا لعبة أو خدمة و تقوم بدارسة كيف قامت الناس استفادت منها أو استخداماتها و من ثم تقوم بتوفير منتجات أخرى أو تبيع هذه التحليلات و البيانات لشركات أخرى

نموذج بيع المنتجات و الخدمات (selling goods and services)

هذا النموذج واضح جدا إذ أنه يقوم ببيع سلعة ملموسة أو خدمة , مثلا تطبيق (سوق دوت كوم) يقوم ببيع سلع متواجدة على متجره و تطبيق كريم يقوم ببيع خدمة التوصيل

الخلاصة

بعد عرض أغلب النماذج الربحية انتشارا فإن السؤال الذي قد يدور في ذهنك , أي من هذه النماذج الربحية مناسب لي؟ من الممكن جدا أن يكون النموذج الربحي الخاص بك خليط من عدة نماذج و قد يستخدم مفهوم نموذج محدد و ينفذ بشكل أو بأخر

بشكل عام التطبيقات هي المستقبل و أقولها وكلي ثقة بأنها حاليا تعد أكثر طرق الاستثمار الواعدة والتي نسمع و نرى نتائجها في العالم و مع الوقت ستكون أكبر و أوسع

Share

هل تخاف على فكرتك من السرقة؟ تعلم معي كيف تتغلب على ذلك

بعد كتابة موضوعي السابق بعنوان (هل لديك فكرة تطبيق جديدة و مبتكرة و تؤمن بنجاحها و تحتاج إلى شريك تقني؟) فإن أكثر سؤال وردني من الناس هو: كيف لي أن أحافظ على فكرتي من السرقة عندما أشاركها مع أي شخص أو مطور سيطور لي التطبيق؟

ضمن نفس المقالة السابقة كنت قد أجبت ضمنيا على هذا السؤال , وأنا متأكد على أن الغالب من أصحاب هذا السؤال لم يقرءوا المقالة بالكامل ,و مع ذلك سوف أضع تفصيل الاجابة بهذه المقالة , لعلهم يقرءوها هذه المرة و ستكون أطول بكثير

ستكون المقالة طويلة بعض الشيء لأني سأقوم بتعزيزها بقصص وتجارب شركات حول العالم, لعل الفكرة النهائية تصلكم و تكفيكم الاجابة هذه المرة, فياعزيزي القارىء خذ نفس عميق و جهز لنفسك ترمس شاي ثقيل لكي تبحر معي عبر هذه المقالة الجميلة

تحرك الشركات ثقيل وقصة شركة بلاك بيري و واتساب

لماذا علينا أن لا نخاف من أن تقوم شركة بسرقة و تنفيذ أفكارنا؟ , أولا لأن رواد الأعمال أخف حركة من الشركات , وذلك بسبب أن الشركات بالعادة لا تدخل في أي مغامرة إلا وتكون محسوبة و لهذا السبب فإن ذلك يتطلب منها الكثير من الوقت و البيروقراطية التي تصاحبها حتى تقوم بأخذ أي قرار , كما أن الشركات مع كثر مواردها التي يخاف الناس منها بأن تكون هي القوة التي تساعدهم على الخروج بسرعة بتنفيذ الفكرة إلا أن هذه القوة نقمة على الشركات و ليست نعمة , فوراء كل هذه الموارد مصاريف و تكاليف كبيرة يخافوا أن لا يستيطعوا تسديد تكاليفها فلذا لن يستغلوها إلا في شيء واضح , و كذلك الحال هذه الشركات كلما كبرت كلما خافت أكثر على اسمها و سمعتها على أن يقوم أي أحد بالدخول معها في قضايا لكي يستغل مواردها

فتجد أن هذه الشركات العملاقة المتخصصة تقوم بافتتاح مراكز للبحث و التطوير وظيفتها الأساسية هي توليد الأفكار و العمل عليها ضمن توجهات الشركة و سياستها و بالتأكيد يعتبر هذا المركز مصنع أفكار , فرجاء لا تخاف على فكرتك منهم و إليكم قصة تطبيق الواتساب و شركة بلاك بيري

كلنا نعرف شركة بلاك بيري هي شركة عملاقة كندية تقوم بتصنيع الهواتف , وهي من أوائل الشركات التي قامت بالعمل على الهواتف الذكية الموجهة للمؤساسات و قامت بعمل سيرفرات و تطبيقات تهتم بهذه الشريحة , و من ضمن هذه الخدمات قامت بتوفير تطبيقها للبريد و المحادثة الفورية المشفرة , و الهدف كان هو أن تتم هذه المحادثات و الرسائل ما بين المستقبل و المرسل بشكل سري و أمن

و بعد سنوات من تربعها على هذا السوق و نجاحها وانتشارها بين المستهلك العادي الذي احتاج إلى تطبيق للمحادثة سريع و فعال و الذي نجحت الشركة بالأخذ منه مبلغ اشتراك شهري أعلى من اشتراك حزمة البيانات و خدمة الاتصال مجتمعه , فقدت الشركة كل ذلك

السبب هو أن تطبيق واتساب و أشباهه قامت بتوفير نفس الحاجة للمستخدم , حيث أن المستخدم العادي غير مهتم بتشفير البيانات , و لكنه يود بأن يقوم بالتواصل مع من يحب كما يحتاج إلى أن يغير جهازه كل فترة و الحصول على جهاز هاتف أنيق أيضا

تطبيق شركة بلاك بيري (BBM) هو برنامج (تطبيق) كانت باستطاعت الشركة خلال أسابيع بأن توفره على كل المنصات دون ارتباطه بأجهزتها و البقاء على الاشتراك الشهري الذي تأخذه من الناس مقابل هذا التطبيق, و لكن بسبب البيروقراطية و لربما الغرور أيضا , حاولت أن تصدر أجهزة هاتف تحاكي السوق , لكن أليس من الأسهل عليها نشر التطبيق بدلا من تصنيع و نقل و توزيع و بيع جهاز جديد؟

وبهذا تنتهيقصة شركة عملاقة كانت بطيئة بالتحرك جدا جدا جدا , حتى أوقفت الأجهزة و حاولت اللحاق بالفكرة الأساسية ألا وهو توفير التطبيق بشكل مستقل و لكن , باي باي ياتوته خلصت الحتوته

استنساخ أفكار التطبيقات الناجحة و قصة شركة روكت انترنت

شركة روكت انترنت تصف نفسها بأنها شركة تحاول صناعة قصة نجاح وادي السليكون ولكن خارج أمريكا و تحديدا في كل الدول النامية , طبعا الشركة ألمانية المنشأ و هي من الشركات التي قامت بالاستحواذ على كثير من المواقع العالمية و العربية و في عدة مجالات , منها التجارة الالكترونية و مؤخرا ركزت على سوق طلب الطعام (Food Delivery) , مثلا قامت بشراء موقع (طلبات) في الكويت بقرابة 165 مليون دولار أمريكي بشكل كامل , و كذلك الحال موقع (اطلب) في مصر , و قامت بجولتين استثماريتين في تطبيق (يميك سيبيتي) التركي أولها بـ 50 مليون دولار أمريكي و موقع (أي فود) بالأردن , وغيرها من المواقع و التطبيقات العالمية القوية حول العالم بنفس المجال

لحظة من فضلك!

هلا فكرت معي بعقلية بعيدة بغباء هذه الشركة!!! , أما كان أن يكفيها بأن تقوم بتطوير تطبيق واحد و تقوم بالدخول بهذه المبالغ في كل هذه الأسواق بدلا من أن تقوم بشراء كل موقع و تطبيق مختلف عن الثاني , أو لعلنا نقول أليس من الذكاء أكثر بأن كان عليها أن تكتفي هذه الشركة التي لا تملك برنامج بأن تشتري أي من هذه المواقع أو التطبيقات و تقوم بنقله لباقي البلاد؟

أمممم , اعلم ياعزيزي بأن هذه الشركة تملك فريق تطوير قوي و كبير جدا متعدد الجنسيات في ألمانيا بل و حول العالم , و تستطيع أن تقوم بواسطة المبالغ التي صرفتها أن تقوم ببناء تطبيق لربما يقوم بارسال الطعام ضمن مرفق بالبريد الالكتروني : ) , ولكنها غير مهتمة في استنتساخ تطبيقك بل هي تبحث عن الحصة السوقية التي قامت هذه التطبيقات بتغطيتها و طبعا خبرة فريق العمل في كل منطقة

مع العلم بأنه و خلال مسيرة الشركة قد قامت سابقا بمحاولة استنساخ تطبيقات و بأفضل من الموجودة و الدخول في منافسة في نفس المنطقة و لكنها فشلت و خرجت من السوق التركي مثلا في مجال التجارة الالكترونية و لم تستطع المنافسة مع كل هذا الكم الهائل من الأموال التي تملكها

ماهي القيمة المضافة و قصة شركة أبل و الفأرة

المعروف بأن شركة (أبل) هي من اخترع أول فأرة كمبيوتر مع العلم بأن هذا غير صحيح بل القصة هي بأن ستيف جوبز لطش الفكرة من شركة (زيروكس) , مع العلم بأنه قام بذلك بعد أن قامت شركة (أبل) بالاستثمار بشركة (زيروكس) و عندها سمحت شركة زيوركس لـ (ستيف جوبز) بالدخول على مراكز التطوير و البحث الخاصة بها , و عندها بدء الموظفين بالتباهي أمامه بما قاموا به و عرضوا عليه النموذج الأولي لما يسمى بالفأرة والتي لم تكن ذو فائدة لشركة زيروكس في ذلك الوقت لأنها لم تستخدمها بالشكل الأمثل
في نفس الوقت قام (ستيف جوبز) باستدعاء كبير المهندسين الفنيين لديه و أخبره بما رأه و طلب منه بعض الإضافات و التعديلات و أين يود أن يستخدمها , وبهذا ولدت الفأرة التي نعرفها اليوم و سهلت علينا حياتنا في التعامل مع الكمبيوتر

اذا فكرتك الخلاقة العبقرية إن لم تستطع أن تحسنها و تستغلها بالشكل الصحيح و بالمكان الصحيح و الوقت الصحيح فليس منها أي فائدة و ستبقى حبيسة أدراج عقلك تنام على وسائد الأحلام الوردية و بطولات ستتحدث عنها لأحفادك بأنك سبق و فكرت بهذه الفكرة قبلهم!!

التنفيذ الصحيح و قصة تطبيق تسوق في الرياض

منذ بضع سنوات قمت بعرض فكرة على أحد الشركات التي يملكها أحد الأصدقاء بخصوص فكرة لمهرجان التسوق في الرياض والذي كانت شركته مشاركة في تنظيمه بحيث يكون هذا التطبيق مساعد للمهرجان و الهدف منه أن يقوم بالتسويق للمهرجان و للمحلات و الشركات المشاركة وذلك بالتكامل مع الشبكات الاجتماعية بفكرة مبتكرة جدا , و قمت بشرح الفكرة لهم بشكل شبه تفصيلي و بسبب عدم اتفاقنا على ألية العمل , قامت شركة صديقي بتنفيذ الفكرة بدون اعلامي حتى و تفاجئت بوجوده بمتجر التطبيقات بعد فترة

هل تضايقت؟ نعم تضايقت قليلا ليس لأنهم لطشوا الفكرة بل لأنه صديقي ولم يخبرني بذلك على الأقل كنت سأساعدهم باخراجه بشكل رائع , و لكن ماضايقني فعلا هو التنفيذ السيء للفكرة أولا و ثانيا بأن الفكرة وحتى لو نفذت بشكل صحيح فهناك جوانب أخرى لابد عملها لكي تكتمل الدائرة و يؤدي هذا التطبيق الفائدة المرجوة منه

نهاية القصة التطبيق كان سيئا بالتنفيذ و لم تفهم الفكرة من ورائه و لم تنجح فكرته و مازالت الفكرة متوفرة لدي لكي أحاول عملها مرة أخرى و لكن مع خبرة أكثر اكتسبتها من تنفيذ و استثمار غيري و التعلم من أخطائهم

الفكرة حلم لا يساوي شيئا , وقصة شركة فورد و مساحة الزجاج

في زمن فيه تخطى تعداد البشر 7 مليار و أصبح العالم قرية صغيرة بسبب وسائل التواصل فقناعتي بأنه لم يعد هناك مايسمى فكرة مبتكرة , نعم سمعنا عن معاناة أصحاب الجيل الأول من السيارات في أوقات المطر و البرد و كيف كانوا يتوقفوا كل بضع دقائق ليخرجوا من السيارة و يقوموا بتنظيف الزجاج الأمامي (حاجب الريح) حتى يتمكنوا من الرؤية أمامهم , و لو ذكرت هذه القصة أمام طفل في عامه الثامن في هذه الأيام فلربما ضحك ملىء فمه من كيف لم يفكروا بهذه الفكرة البديهية في ذلك الوقت, و لكن هذا ماحدث فعلا حتى قامت سيدة بطرح فكرة أن تكون هناك ذراع للتنظيف من الداخل بدلا من الخروج من السيارة و بعدها استغلت الفكرة شركة فورد و من ثم تطورت مع الوقت

ولكن بوقتنا الحاضر يكفيك سماع محاضرات (تيدكس) أو المرور على مواقع التمويل الاجتماعي مثل (كيك ستارترز) و تعرف بأن أصحاب تلك الأفكار يفصحون عن أفكارهم بسرعة بل ويحاولوا ترويجها بكل مالديهم من قوة لأنهم إن لم يقوموا بذلك فسيسبقهم إليها الألاف و تندثر أفكارهم التي سيفوت أوانها

شغف صاحب الفكرة جزء بسيط من المعادلة

في العام (2001) وبعد سنتين من ظهور موقع (Alibaba.com) قمت بالاعجاب بفكرة الموقع مع أني لم أستطع أن أفهم الفكرة الكاملة للموقع و القوة الجغرافية التي تؤهله للنجاح والتي تقع لخدمة سوق صناعي يود أن يصل للعالم بمنتجاته ألا وهو الصين , قمت بوقتها بافتتاح موقع (MeCatalog.com) ليكون كتالوج الشرق الأوسط البديل لموقع علي بابا ولكن بعد أشهر قليلة من العمل المتقطع وعدم وجود زيارات للموقع و ضياع الهدف و الشغف , قمت بتركه و من ثم حولته لدليل للمطاعم و من ثم إلى منصة لعمل المواقع شبيهة بـ (WordPress) والذي لم يكن متواجد في ذلك الوقت بعد و افتتح بعد سنتين من ذلك في العام (2003) , وكل بضعة أشهر أفقد البوصلة حتى انتهت القصة

مازلت أحتفظ باسم النطاق هذا حتى اليوم و أدفع عليه كل سنة لتجديده و ذلك لأقوم بتذكير نفسي كل عام بأن الفكرة لوحدها لا تكفي , بل تحتاج إلى شغف يحرك صاحبه للعمل بجهد متواصل كل يوم , وهذا ما جعل شركة علي بابا اليوم بقيمة سوقية أكثر من 160 مليار دولار وعدد مشتركيها النشطين أكثر من 360 مليون مشترك

الفكرة الصحيحة في الوقت الصحيح ليست كافية

بعد عدة تجارب في الكثير من المشاريع و تعلمي من أخطائي ازددت فيها خبرة كل يوم , توصلت بأن الفكرة الجيدة و التنفيذ الجيد ليس هو الشيء الكافي بل أيضا تحتاج إلى الوقت المناسب , ففي العام (2013) كنت أعمل في مجال التسويق الالكتروني و الشبكات الاجتماعية و كان السوق ينمو بشكل سريع و أرباحه عالية و المنافسين قلة و عندها قررت بناء سوق اعلانات الشبكات الاجتماعية (AdsSouq.com) و التي كانت ثورية من ناحية الفكرة و أيضا من ناحية التنفيذ بسبب الخبرة العملية في المجال و كان الوقت مناسبا جدا جدا و الأرباح خيالية و لكن هناك خيارات و تحديات جديدة طلت علينا , فإما عليك أن تتوسع بسرعة الضوء أو تموت بصمت بالظلام , هذه المرة بالذات كانت كل جوانب المعادلة صحيحة و لكن لظروف شخصية أطلت علينا جعلتنا نوقف التقدم بهذا المشروع لعدم مقدرتنا مواكبة التوسع بسرعة الضوء

نعم مازال المشروع واعدا حتى اليوم و هناك العديد من المفاوضات حول شراء حصة و اعادته للعمل و قد يكون هذا هو الشيء الجديد الذي أطل عليكم به بعد فترة قريبة بإذن الله

المبرمج الجيد لا يحتاج إلى أفكارك بل يحتاج إلى مالك

المبرمجين الجيدون جدا و هم قلة لايملكون الوقت للبحث عن أفكار فهم إما مشغولين في تطوير أفكارهم الخاصة أو يعملون بجد لملىء جيوبهم مقابل مهارتهم في تنفيذ أفكارك لك , فمن الصعب أن تجد مبرمج جيد ينتظر على قارعة الطريق يبحث عن أفكار ليطورها , فالمبرمج ما أن يرى تطبيق أو فكرة فهو يحللها من الداخل و يعرف كيف تعمل تروسها الداخلية كما لو كانت ماكينة أحد المحركات , ويعجب بأمور لربما لن تنتبه لها أنت , و بالعادة القلة من المطورين الجيدين هم رجال أعمال جيدين وذلك بسبب تركيبة العقل المنطقية جدا و التي تبحث دائما عن مشاكل لحلها بدلا من استغلالها , فقد تجد أحدهم مستعدا بأن يعمل ليل نهار ليشبع رغبته الشخصية فقط في تحدي مع نفسه لعمل مثل التطبيق الذي شاهده و لكنه بالنهاية يكتفي بانتصاره و تلذذه بذلك مع نفسه
لذلك عندما تبحث عن مبرمج جيد و كان مستعدا للعمل معك فاجعله شريكا لك بدلا من أن يكون أجيرا , فبعد أن تقوم بتطوير التطبيق أو الموقع لن تنتهي التحديثات و التطويرات و عمليات الصيانة أبدا , و تحتاج إلى فريق مستمر من العمل المستمر لكي يبقى هذا الكيان يعمل بشكل جيد.

الفكرة تحتاج إلى تلقيح و تهذيب و تشذيب

شارك فكرتك مع مجتمعك المحيط و اسمع منهم انتقاداتهم قبل كلمات الاعجاب بفكرتك, حاول تحسين فكرتك و اطرحها على دائرة أكبر من الناس , تحدث بها بصوت عالي و انشرها بين الناس أجمع , فلو فشلت كفكرة فهي مجرد فكرة وهذا أقٌل تكلفة من أن تفشل بعد أن تستثمر فيها و تضيع وقتك عليها , و لو لم تفشل فأنت قد حصلت على أفضل استشارات مجانية من زبائن المستقبل

ماالذي يمكنك حفظ حقوقه؟

بالنهاية لا يمكنك عزيزي أن تحفظ حقوق فكرتك بأي شكل من الأشكال , فالأفكار لا يتم حفظها , و يمكن لأي شخص بأن يقلدها و يستنسخها إن لم تكن منتجا محسوسا و مسجلا بشكل تفصيلي عن ألية عمله , و حتى ذلك الشيء يحتاج إلى تكاليف باهظة لن تستطيع أن تتحملها

فمثلا يمكنك حفظ حقوق العلامة التجارية , و لربما الاسم في السعودية بقرابة 2500 ريال ولكن هذا لا يحمي حتى العلامة التجارية في الخارج و يمكن لأي شخص خارج السعودية و دول الخليج أن يقوم باستنساخ ذلك , كما أن تسجيل العلامة التجارية محليا لا يحميها دوليا و تكلف عشرات الالاف من الدولارت و شهور لاتمامها و الكثير من الاوراق و الروتين الممل الذي لا يطيقه سوى المحامين و المختصين

بالنهاية ياعزيزي انطلق بفكرتك و لا تجعلها حبيسة عقلك وذلك للترك المجال لفكرة جديدة أن تولد بدلا من تركها تشيب و تموت في عقلك

تنويه

تطلب مني كتابة هذه المقالة 6 ساعات متواصلة و كوبين شاي و كوبين قهوة و علبة شاي مثلج و علبة كولا , فأرجوك أن تكتب تعليقك حولها أو شاركها مع تحب

Share

هل لديك فكرة تطبيق جديدة و مبتكرة و تؤمن بنجاحها و تحتاج إلى شريك تقني؟

هل لديك فكرة مبتكرة و جديدة لتطبيق للهواتف الذكية؟ هل تعتقد بأنها ناجحة و ستخدم الجميع؟ , هل أنت متأكد من أنها ستكون مربحة جدا؟ , هل تبحث عن شريك تقني يقوم بتطوير فكرتك؟ هل تبحث عن مستثمر مستعد أن يستثمر في فكرتك؟

اذا كان جوابك على الأسئلة السابقة بنعم أو أي منها , فعليك أن تقوم بهذه الخطوات

أولا: تحتاج لتقييم تكلفة التطبيق الأولية لكي يكون لديك فكرة عن التكلفة  و إذا أردت أن تعرف كيفية تقييم تكاليف تطوير تطبيق عليك باستخدام هذه الأداة التي تعطيك التكلفة التقديرية مباشرة عبر تعبئة بعض البيانات – اضغط هنا لعرضها

ثانيا: ماهي الاثباتات التي لديك التي تؤيد كلامك بأنها فكرة مبتكرة أو جديدة , يجب عليك أن تقوم بارفاق ذلك عبر تقديم دراسة واثبات بأنك قمت بواجبك بالبحث

ثالثا: هل قمت بكتابة الفكرة على ورقة و قمت بوضع تصور و تخطيط للتطبيق و وظائفه و خطة عمل توضح ماهو نموذج العمل الربحي خلفه , و قمت بعرض قائمة بتطبيقات شبيهة أو منافسة و ماهو الذي سيميز فكرتك عن غيرك

رابعا: في حال كنت قد قمت بكل ذلك و مازلت مقتنعا بأنك بحاجة إلى شريك فأقترح عليك أن تقوم بالبحث أولا عن شركة تقوم بتطوير تطبيقك و الاستثمار أنت فيها أولا حتى تستطيع اقناع أي شخص بأنها تستاهل ما تقول عنها – اضغط هنا لعرض مقال كتبه الصديق جهاد العمار عن مجموعة من الشركات الرائعة

أخيرا:

– في حال لم تقم بالخطوات السابقة فما لديك هو مجرد حلم فأرجوك أن لاتضيع وقت أي أحد بعرض حلمك عليه

– في حال كنت لا تملك المال للأستثمار في فكرتك فأعلم ياعزيزي بأن الفكرة لوحدها لاتساوي شيء أبدا وإن لم تقم أنت بالاستثمار بها شخصيا مع أنك متأكد من نجاحها فكيف تريد من أي شخص أخر أن يستثمر فيها!!!

– إن كنت تعتقد بأنها مربحة و فكرة المليون دولار فلماذا لا تقوم باستثمار بعض المال من جيبك الخاص و تحصل أنت لوحدك على الكعكة كاملة

– لماذا تعتقد بأن المطورين ليس لديهم أي أفكار؟ أرجوك تأكد بأنه و بحكم عملهم فأعلم بأن لدى كل منهم عشرات الأفكار التي يتمنى أن يجد الوقت ليقوم بتنفيذها و يبحث هو الأخر عن من يستطيع الاستثمار بها

الخلاصة:

حتى تقنعني كمطور لكي أكون شريكك عليك أن تريني مدى جديتك بالمشروع و تقوم بما عليك من بحوث و تقديم دراسة و خطة عمل كاملة و مقنعة بالإضافة إلى عرض مبلغ مالي أنت مستعد للتضحيه فيه مقابل خروج الفكرة حتى أقتنع بمدى ثقتك و التزامك بهذا المشروع

 

Share

كيف يمكن أن تعرف تكلفة بناء تطبيق للهواتف الذكية

العالم كله يتجه ليكون له موطء قدم في عالم الهواتف الذكية , لما لا ؟ فاليوم أصبح كل شخص متصلا بالإنترنت بشكل دائم من خلال هاتفه المحمول الذي لا يفارق يده طوال اليوم بل و ينام معه , وهو أول ما يشاهده صباحا و أخر من يودعه مساء, بل أن شركة جوجل قبل فترة قامت باصدار تنبيه بأنها لن تأخذ المواقع التي لا تدعم واجهة الموبايل بنفس الأهمية في نتائج البحث ,فقد لايظهر موقعك ضمن نتائج البحث في حال قام الباحث بالبحث عنك عن طريق هاتفه الموبايل في حال لم يكن موقعك يدعم الهواتف الذكية

تصلني عشرات الطلبات شهريا – بلا مبالغة – من الكثير ممن لديه فكرة ويود أن يحولها إلى تطبيق للهواتف الذكية , و يمكن للجميع فعلا أن يجد فكرة رائعه و مطلوبة ولكن بالتأكيد الكثير لا يعرف كيفية تطبيقها, لإنه ببساطة ليس مبرمجا أو لا يعرف من أين يبدأ

عالم الموبايل يشهد منافسة شديدة بين الشركات و خصوصا بين العملاقين (شركة أبل و شركة جوجل) عبر أنظمتها المخصصة للهواتف الذكية في أجهزة (أيفون مع نظام iOS) و أجهزة تعمل بنظام (أندرويد Android) , فتجد الشركات تطلق مؤتمراتها و تحدث أنظمتها كل ثلاثة أشهر تقريبا , و مع كل تحديث في الأنظمة هناك المزيد من التعقيد الذي يأتي مع تنوع التقنيات و المميزات و الخصائص التي تدعمها هذه الأجهزة , فلم يعد التطبيق مجرد تطبيق عادي يعرض البيانات بل أصبح يتفاعل مع المستخدم و مع العالم المحيط من حوله و أصدقائه , بل تجده يرتبط مع أجهزته الأخرى و يتكامل ما بين عالمه الافتراضي مثل الشبكات الاجتماعية أو الأجهزة المحمولة و غيرها

زيادة الخصائص و المميزات تعني زيادة في خصائص التطبيق و بالتالي هذا ينعكس على تعقيد التطبيق من الناحية البرمجية , و إن لم تقم بمجاراة هذا التطور بل و مسابقته فإن غيرك من عشرات التطبيقات المنافسة الشبيهة ستسبقك و يكون له السبق في التصدر

المستخدم دائما يبحث عن الأفضل و مع تعدد الخيارات البديلة من كل تطبيق أصبح من الصعب أن تبقى مكانك وتعتمد على شهرة و قوة تطبيقك في مرحلة ما , فإن أصبح تطبيقك لا يدعم الخاصية الفلانية فإن المستخدم سرعان ماسيقوم باستبدال تطبيقك والانتقال إلى تطبيق أخر يوفر له ذلك ,لم لا و غالبية هذه التطبيقات تكون مجانية أصلا , فلن يخسر المستخدم شيئا , و الخاسر هو أنت كصاحب التطبيق , فإن لم يكن هناك مستخدمين فإن استثمارك سيكون مئاله في النهاية إلى الفشل

المشكلة تكمن في أن دخولك لهذا العالم يتطلب منك استثمارا مستمرا لتبقى في المقدمة أو قريبا منها و توقفك عن التطوير يعني خروجك من السبق , ولذا فإن أكبر مشكلة قد يقع بها من يود دخول هذا العالم هو أن يبدأ بفكرة بسيطة غير كاملة من ناحية التكامل وبهذا قد يكسب بعض المستخدمين و لكن و بنفس الوقت تجد عشرات الناس قامت بتقليد الفكرة وبمميزات و خصائص أفضل بما أن الفكرة لا يوجد عليها حقوق ملكية

المشكلة الأخرى هو عدم تقدير تكاليف الاستثمار من الكثير وهذا ما استنتجته من الطلبات التي تصلني , فيعتقد البعض بإن بضع من ألاف الدولارات كافية لبناء تطبيق , بل و يبني صاحب الفكرة الكثير من الأمال عليها بأن يحصل على الملايين من وارئها , كيف ذلك!

قالها الكثيرين مايأتي بالساهل يختفي بسرعة , و لا يوجد ماهو سهل و بسيط مهما كانت الدعايات التي تقوم بعرض خدماتها , فإن أردت أن تقوم بالدخول في هذا العالم فاعلم جيدا بأن أقل استثمار سيكون قريبا من (10 – 20) ألف دولار , مع وضع باعتبارك 10% شهريا من نفس المبلغ تقريبا على الأقل للبقاء في مكانك أو استثمار أكثر لتلحق في الصدارة و تنافس التطبيقات الشبيهة الموجودة أو التي ستقلد فكرتك

من هذه الناحية قمنا في (استوديو لذيذة الابداعي) بتطوير أداة بسيطة تساعد كل من لديه فكرة ويود أن يراها على أرض الواقع أن يستطيع تقدير تكاليفها و معرفة مالذي يمكن أن يقوم به

هذه الاداة مجانية ولا تطلب منك التسجيل أو أي بيانات للإفصاح عن فكرة تطبيقك , بل هي تساعدك عبر خطوات في اختيار بعض الافكار التي يتطلبها تطبيقك و في النهاية تقوم بإعطائك التكلفة التقريبية لاستثمارك و منها تستطيع بعد ذلك أخذ القرار إما بالدخول لهذا ا لعالم أو الانسحاب

عبر هذه الوصلة يمكنكم الوصول لهذه الاداة و تجربة ذلك (http://lzeeza.com/price)

 

Share