أفضل دورة تدريبية عملية في ريادة الأعمال و العمل الحر

بعد تجارب كثيرة أحببت أن أدلكم على أفضل دورة تدريبية في مجال ريادة الأعمال و العمل الحر, هذه الدورة مدتها طويلة جدا مقارنة بأي دورة تدريبية أخرى و بالتالي فإن تكلفتها مرتفعة , و لكن بما أنها عملية فإن نتائجها مضمونة 100%

ميزة هذه الدورة بأنها ستجعلك تمارس العمل من اليوم الأول على مشروعك الخاص الذي تود التطبيق عليه و تدلك خطوة بخطوة على كل ما تود معرفته , و الأهم من هذا كله بأن هذا المشروع هو ملكك 100% , فإن أنت نجحت في الدورة في أي وقت فأنت تستطيع الاكمال بهذا المشروع , و إن لم تستطع اتمام هذه الدورة فإنك ببساطة ستغلق هذا المشروع

من شروط هذه الدورة أنك يجب أن تفرغ لها وقت كبير من يومك , و لنقل يجب أن لا يقل عن 6-8 ساعات يوميا , و بإمكانك التدريب يوميا أكثر من ذلك , فكلما أعطيتها من وقتك و جهدك فكلما تخرجت منها بشكل أسرع و نجاح أكبر, الواجبات اليومية التي ستقوم بانجازها هي واجبات عملية سينجزها أي رائد أعمال خلال تأسيس عمله

تكلفة هذه الدورة تختلف من بلد لأخر و من مدينة لأخرى ومن فكرة مشروع لأخر و لكنها مرتفعة مقارنة بأي دورة تدريبية أخرى , لكن لو قارناها بالتعليم الجامعي فإن السنة الدراسية تعد متوسطة السعر أو مقاربة لتكاليف السنة الدراسية الجامعية , إذا هي فرصة مناسبة

على سبيل المثال هذه الدورة تكلف ما بين 60 ألف ريال سعودي و قد تصل إلى 500 ألف ريال سعودي و يمكنك طبعا البدء بأقل من الحد الأدنى أو أكثر من الحد الأعلى و ذلك بحسب المشروع العملي الذي تود التطبيق عليه

من أهم مميزات هذه الدورة بأنك ستمارس بيدك وتتعلم من أخطاءك و تكتسب خبرة عملية حقيقية في مجال مشروعك و بالتأكيد ستكون قد جهزت مشروعك للسوق فأنت لن تخسر الوقت بل ستكسب كل ذلك

دعني أخبرك عن خطوات هذه الدورة التدريبية العملية , ستقوم من خلالها أولا بدراسة فكرة مشروعك و تحليل السوق و من ثم عمل خطة عمل مبدئية و من ثم ستقوم بتنفيذ ما يسمى (MVP) و الذي سينطبق على كل الحالات , سواء كان مشروعا لمنتج أو خدمة في أي مجال

ستقوم بعدها بدراسة تقبل الناس لها و من ثم التعديل و التحسين على المنتج أو الخدمة حتى تصل إلى القناعة بأن ماتقوم به هو مايحتاجه الناس و بعدها ستقوم بإنزاله للسوق و تسويقه و بيعه و قياس نجاحك

إن كان المشروع مطعم فأنت ستستأجر المقر و تقوم بعمل التصاريح اللازمة و تقوم بتصميم الديكور و تدخل في مجال توظيف العمالة و البحث عن المكائن و طريقة العرض و التسعير و حتى افتتاح المطعم و التسويق له و خدمة الزبائن

بعد كل ما سبق من مميزات أليست هذه الدورة تستحق الدراسة لمدة سنة؟ أوليس مبلغها يعد متواضعا مقارنة بتكاليف الدراسة الجامعية؟

إذا عليك بالعنوان للتقديم على هذه الدورة , حي الأحلام , شارع الأفكار , بناء التسويف , الطابق الأخير , الفكرة الأخيرة

نعم عزيزي القارىء هذا العنوان في عقلك و عقل كل شخص لديه فكرة مشروع خاص , ابدأ اليوم بالانضمام لهذه الدورة العملية و ذلك بالبدء بتنفيذ مشروعك بشكل عملي و واجه التحديات و الصعوبات و العقبات و تعلم من اخفاقاتك و بالنهاية ستحصل على سجل تجاري بين يديك يدل على أنك بدئت الدراسة في هذا المعهد كما الحال مع أي جامعة عريقة حول العالم

والعبرة في النهاية هل كنت طالبا نجيبا حتى تحصل على شهادة التخرج التي لن تحتاج إلى ورقة لاثبات نجاحك بها بل ستجدها من نجاح عملك و ازدهاره

سجل الأن و ابدأ الدراسة

هل تخاف على فكرتك من السرقة؟ تعلم معي كيف تتغلب على ذلك

بعد كتابة موضوعي السابق بعنوان (هل لديك فكرة تطبيق جديدة و مبتكرة و تؤمن بنجاحها و تحتاج إلى شريك تقني؟) فإن أكثر سؤال وردني من الناس هو: كيف لي أن أحافظ على فكرتي من السرقة عندما أشاركها مع أي شخص أو مطور سيطور لي التطبيق؟

ضمن نفس المقالة السابقة كنت قد أجبت ضمنيا على هذا السؤال , وأنا متأكد على أن الغالب من أصحاب هذا السؤال لم يقرءوا المقالة بالكامل ,و مع ذلك سوف أضع تفصيل الاجابة بهذه المقالة , لعلهم يقرءوها هذه المرة و ستكون أطول بكثير

ستكون المقالة طويلة بعض الشيء لأني سأقوم بتعزيزها بقصص وتجارب شركات حول العالم, لعل الفكرة النهائية تصلكم و تكفيكم الاجابة هذه المرة, فياعزيزي القارىء خذ نفس عميق و جهز لنفسك ترمس شاي ثقيل لكي تبحر معي عبر هذه المقالة الجميلة

تحرك الشركات ثقيل وقصة شركة بلاك بيري و واتساب

لماذا علينا أن لا نخاف من أن تقوم شركة بسرقة و تنفيذ أفكارنا؟ , أولا لأن رواد الأعمال أخف حركة من الشركات , وذلك بسبب أن الشركات بالعادة لا تدخل في أي مغامرة إلا وتكون محسوبة و لهذا السبب فإن ذلك يتطلب منها الكثير من الوقت و البيروقراطية التي تصاحبها حتى تقوم بأخذ أي قرار , كما أن الشركات مع كثر مواردها التي يخاف الناس منها بأن تكون هي القوة التي تساعدهم على الخروج بسرعة بتنفيذ الفكرة إلا أن هذه القوة نقمة على الشركات و ليست نعمة , فوراء كل هذه الموارد مصاريف و تكاليف كبيرة يخافوا أن لا يستيطعوا تسديد تكاليفها فلذا لن يستغلوها إلا في شيء واضح , و كذلك الحال هذه الشركات كلما كبرت كلما خافت أكثر على اسمها و سمعتها على أن يقوم أي أحد بالدخول معها في قضايا لكي يستغل مواردها

فتجد أن هذه الشركات العملاقة المتخصصة تقوم بافتتاح مراكز للبحث و التطوير وظيفتها الأساسية هي توليد الأفكار و العمل عليها ضمن توجهات الشركة و سياستها و بالتأكيد يعتبر هذا المركز مصنع أفكار , فرجاء لا تخاف على فكرتك منهم و إليكم قصة تطبيق الواتساب و شركة بلاك بيري

كلنا نعرف شركة بلاك بيري هي شركة عملاقة كندية تقوم بتصنيع الهواتف , وهي من أوائل الشركات التي قامت بالعمل على الهواتف الذكية الموجهة للمؤساسات و قامت بعمل سيرفرات و تطبيقات تهتم بهذه الشريحة , و من ضمن هذه الخدمات قامت بتوفير تطبيقها للبريد و المحادثة الفورية المشفرة , و الهدف كان هو أن تتم هذه المحادثات و الرسائل ما بين المستقبل و المرسل بشكل سري و أمن

و بعد سنوات من تربعها على هذا السوق و نجاحها وانتشارها بين المستهلك العادي الذي احتاج إلى تطبيق للمحادثة سريع و فعال و الذي نجحت الشركة بالأخذ منه مبلغ اشتراك شهري أعلى من اشتراك حزمة البيانات و خدمة الاتصال مجتمعه , فقدت الشركة كل ذلك

السبب هو أن تطبيق واتساب و أشباهه قامت بتوفير نفس الحاجة للمستخدم , حيث أن المستخدم العادي غير مهتم بتشفير البيانات , و لكنه يود بأن يقوم بالتواصل مع من يحب كما يحتاج إلى أن يغير جهازه كل فترة و الحصول على جهاز هاتف أنيق أيضا

تطبيق شركة بلاك بيري (BBM) هو برنامج (تطبيق) كانت باستطاعت الشركة خلال أسابيع بأن توفره على كل المنصات دون ارتباطه بأجهزتها و البقاء على الاشتراك الشهري الذي تأخذه من الناس مقابل هذا التطبيق, و لكن بسبب البيروقراطية و لربما الغرور أيضا , حاولت أن تصدر أجهزة هاتف تحاكي السوق , لكن أليس من الأسهل عليها نشر التطبيق بدلا من تصنيع و نقل و توزيع و بيع جهاز جديد؟

وبهذا تنتهيقصة شركة عملاقة كانت بطيئة بالتحرك جدا جدا جدا , حتى أوقفت الأجهزة و حاولت اللحاق بالفكرة الأساسية ألا وهو توفير التطبيق بشكل مستقل و لكن , باي باي ياتوته خلصت الحتوته

استنساخ أفكار التطبيقات الناجحة و قصة شركة روكت انترنت

شركة روكت انترنت تصف نفسها بأنها شركة تحاول صناعة قصة نجاح وادي السليكون ولكن خارج أمريكا و تحديدا في كل الدول النامية , طبعا الشركة ألمانية المنشأ و هي من الشركات التي قامت بالاستحواذ على كثير من المواقع العالمية و العربية و في عدة مجالات , منها التجارة الالكترونية و مؤخرا ركزت على سوق طلب الطعام (Food Delivery) , مثلا قامت بشراء موقع (طلبات) في الكويت بقرابة 165 مليون دولار أمريكي بشكل كامل , و كذلك الحال موقع (اطلب) في مصر , و قامت بجولتين استثماريتين في تطبيق (يميك سيبيتي) التركي أولها بـ 50 مليون دولار أمريكي و موقع (أي فود) بالأردن , وغيرها من المواقع و التطبيقات العالمية القوية حول العالم بنفس المجال

لحظة من فضلك!

هلا فكرت معي بعقلية بعيدة بغباء هذه الشركة!!! , أما كان أن يكفيها بأن تقوم بتطوير تطبيق واحد و تقوم بالدخول بهذه المبالغ في كل هذه الأسواق بدلا من أن تقوم بشراء كل موقع و تطبيق مختلف عن الثاني , أو لعلنا نقول أليس من الذكاء أكثر بأن كان عليها أن تكتفي هذه الشركة التي لا تملك برنامج بأن تشتري أي من هذه المواقع أو التطبيقات و تقوم بنقله لباقي البلاد؟

أمممم , اعلم ياعزيزي بأن هذه الشركة تملك فريق تطوير قوي و كبير جدا متعدد الجنسيات في ألمانيا بل و حول العالم , و تستطيع أن تقوم بواسطة المبالغ التي صرفتها أن تقوم ببناء تطبيق لربما يقوم بارسال الطعام ضمن مرفق بالبريد الالكتروني : ) , ولكنها غير مهتمة في استنتساخ تطبيقك بل هي تبحث عن الحصة السوقية التي قامت هذه التطبيقات بتغطيتها و طبعا خبرة فريق العمل في كل منطقة

مع العلم بأنه و خلال مسيرة الشركة قد قامت سابقا بمحاولة استنساخ تطبيقات و بأفضل من الموجودة و الدخول في منافسة في نفس المنطقة و لكنها فشلت و خرجت من السوق التركي مثلا في مجال التجارة الالكترونية و لم تستطع المنافسة مع كل هذا الكم الهائل من الأموال التي تملكها

ماهي القيمة المضافة و قصة شركة أبل و الفأرة

المعروف بأن شركة (أبل) هي من اخترع أول فأرة كمبيوتر مع العلم بأن هذا غير صحيح بل القصة هي بأن ستيف جوبز لطش الفكرة من شركة (زيروكس) , مع العلم بأنه قام بذلك بعد أن قامت شركة (أبل) بالاستثمار بشركة (زيروكس) و عندها سمحت شركة زيوركس لـ (ستيف جوبز) بالدخول على مراكز التطوير و البحث الخاصة بها , و عندها بدء الموظفين بالتباهي أمامه بما قاموا به و عرضوا عليه النموذج الأولي لما يسمى بالفأرة والتي لم تكن ذو فائدة لشركة زيروكس في ذلك الوقت لأنها لم تستخدمها بالشكل الأمثل
في نفس الوقت قام (ستيف جوبز) باستدعاء كبير المهندسين الفنيين لديه و أخبره بما رأه و طلب منه بعض الإضافات و التعديلات و أين يود أن يستخدمها , وبهذا ولدت الفأرة التي نعرفها اليوم و سهلت علينا حياتنا في التعامل مع الكمبيوتر

اذا فكرتك الخلاقة العبقرية إن لم تستطع أن تحسنها و تستغلها بالشكل الصحيح و بالمكان الصحيح و الوقت الصحيح فليس منها أي فائدة و ستبقى حبيسة أدراج عقلك تنام على وسائد الأحلام الوردية و بطولات ستتحدث عنها لأحفادك بأنك سبق و فكرت بهذه الفكرة قبلهم!!

التنفيذ الصحيح و قصة تطبيق تسوق في الرياض

منذ بضع سنوات قمت بعرض فكرة على أحد الشركات التي يملكها أحد الأصدقاء بخصوص فكرة لمهرجان التسوق في الرياض والذي كانت شركته مشاركة في تنظيمه بحيث يكون هذا التطبيق مساعد للمهرجان و الهدف منه أن يقوم بالتسويق للمهرجان و للمحلات و الشركات المشاركة وذلك بالتكامل مع الشبكات الاجتماعية بفكرة مبتكرة جدا , و قمت بشرح الفكرة لهم بشكل شبه تفصيلي و بسبب عدم اتفاقنا على ألية العمل , قامت شركة صديقي بتنفيذ الفكرة بدون اعلامي حتى و تفاجئت بوجوده بمتجر التطبيقات بعد فترة

هل تضايقت؟ نعم تضايقت قليلا ليس لأنهم لطشوا الفكرة بل لأنه صديقي ولم يخبرني بذلك على الأقل كنت سأساعدهم باخراجه بشكل رائع , و لكن ماضايقني فعلا هو التنفيذ السيء للفكرة أولا و ثانيا بأن الفكرة وحتى لو نفذت بشكل صحيح فهناك جوانب أخرى لابد عملها لكي تكتمل الدائرة و يؤدي هذا التطبيق الفائدة المرجوة منه

نهاية القصة التطبيق كان سيئا بالتنفيذ و لم تفهم الفكرة من ورائه و لم تنجح فكرته و مازالت الفكرة متوفرة لدي لكي أحاول عملها مرة أخرى و لكن مع خبرة أكثر اكتسبتها من تنفيذ و استثمار غيري و التعلم من أخطائهم

الفكرة حلم لا يساوي شيئا , وقصة شركة فورد و مساحة الزجاج

في زمن فيه تخطى تعداد البشر 7 مليار و أصبح العالم قرية صغيرة بسبب وسائل التواصل فقناعتي بأنه لم يعد هناك مايسمى فكرة مبتكرة , نعم سمعنا عن معاناة أصحاب الجيل الأول من السيارات في أوقات المطر و البرد و كيف كانوا يتوقفوا كل بضع دقائق ليخرجوا من السيارة و يقوموا بتنظيف الزجاج الأمامي (حاجب الريح) حتى يتمكنوا من الرؤية أمامهم , و لو ذكرت هذه القصة أمام طفل في عامه الثامن في هذه الأيام فلربما ضحك ملىء فمه من كيف لم يفكروا بهذه الفكرة البديهية في ذلك الوقت, و لكن هذا ماحدث فعلا حتى قامت سيدة بطرح فكرة أن تكون هناك ذراع للتنظيف من الداخل بدلا من الخروج من السيارة و بعدها استغلت الفكرة شركة فورد و من ثم تطورت مع الوقت

ولكن بوقتنا الحاضر يكفيك سماع محاضرات (تيدكس) أو المرور على مواقع التمويل الاجتماعي مثل (كيك ستارترز) و تعرف بأن أصحاب تلك الأفكار يفصحون عن أفكارهم بسرعة بل ويحاولوا ترويجها بكل مالديهم من قوة لأنهم إن لم يقوموا بذلك فسيسبقهم إليها الألاف و تندثر أفكارهم التي سيفوت أوانها

شغف صاحب الفكرة جزء بسيط من المعادلة

في العام (2001) وبعد سنتين من ظهور موقع (Alibaba.com) قمت بالاعجاب بفكرة الموقع مع أني لم أستطع أن أفهم الفكرة الكاملة للموقع و القوة الجغرافية التي تؤهله للنجاح والتي تقع لخدمة سوق صناعي يود أن يصل للعالم بمنتجاته ألا وهو الصين , قمت بوقتها بافتتاح موقع (MeCatalog.com) ليكون كتالوج الشرق الأوسط البديل لموقع علي بابا ولكن بعد أشهر قليلة من العمل المتقطع وعدم وجود زيارات للموقع و ضياع الهدف و الشغف , قمت بتركه و من ثم حولته لدليل للمطاعم و من ثم إلى منصة لعمل المواقع شبيهة بـ (WordPress) والذي لم يكن متواجد في ذلك الوقت بعد و افتتح بعد سنتين من ذلك في العام (2003) , وكل بضعة أشهر أفقد البوصلة حتى انتهت القصة

مازلت أحتفظ باسم النطاق هذا حتى اليوم و أدفع عليه كل سنة لتجديده و ذلك لأقوم بتذكير نفسي كل عام بأن الفكرة لوحدها لا تكفي , بل تحتاج إلى شغف يحرك صاحبه للعمل بجهد متواصل كل يوم , وهذا ما جعل شركة علي بابا اليوم بقيمة سوقية أكثر من 160 مليار دولار وعدد مشتركيها النشطين أكثر من 360 مليون مشترك

الفكرة الصحيحة في الوقت الصحيح ليست كافية

بعد عدة تجارب في الكثير من المشاريع و تعلمي من أخطائي ازددت فيها خبرة كل يوم , توصلت بأن الفكرة الجيدة و التنفيذ الجيد ليس هو الشيء الكافي بل أيضا تحتاج إلى الوقت المناسب , ففي العام (2013) كنت أعمل في مجال التسويق الالكتروني و الشبكات الاجتماعية و كان السوق ينمو بشكل سريع و أرباحه عالية و المنافسين قلة و عندها قررت بناء سوق اعلانات الشبكات الاجتماعية (AdsSouq.com) و التي كانت ثورية من ناحية الفكرة و أيضا من ناحية التنفيذ بسبب الخبرة العملية في المجال و كان الوقت مناسبا جدا جدا و الأرباح خيالية و لكن هناك خيارات و تحديات جديدة طلت علينا , فإما عليك أن تتوسع بسرعة الضوء أو تموت بصمت بالظلام , هذه المرة بالذات كانت كل جوانب المعادلة صحيحة و لكن لظروف شخصية أطلت علينا جعلتنا نوقف التقدم بهذا المشروع لعدم مقدرتنا مواكبة التوسع بسرعة الضوء

نعم مازال المشروع واعدا حتى اليوم و هناك العديد من المفاوضات حول شراء حصة و اعادته للعمل و قد يكون هذا هو الشيء الجديد الذي أطل عليكم به بعد فترة قريبة بإذن الله

المبرمج الجيد لا يحتاج إلى أفكارك بل يحتاج إلى مالك

المبرمجين الجيدون جدا و هم قلة لايملكون الوقت للبحث عن أفكار فهم إما مشغولين في تطوير أفكارهم الخاصة أو يعملون بجد لملىء جيوبهم مقابل مهارتهم في تنفيذ أفكارك لك , فمن الصعب أن تجد مبرمج جيد ينتظر على قارعة الطريق يبحث عن أفكار ليطورها , فالمبرمج ما أن يرى تطبيق أو فكرة فهو يحللها من الداخل و يعرف كيف تعمل تروسها الداخلية كما لو كانت ماكينة أحد المحركات , ويعجب بأمور لربما لن تنتبه لها أنت , و بالعادة القلة من المطورين الجيدين هم رجال أعمال جيدين وذلك بسبب تركيبة العقل المنطقية جدا و التي تبحث دائما عن مشاكل لحلها بدلا من استغلالها , فقد تجد أحدهم مستعدا بأن يعمل ليل نهار ليشبع رغبته الشخصية فقط في تحدي مع نفسه لعمل مثل التطبيق الذي شاهده و لكنه بالنهاية يكتفي بانتصاره و تلذذه بذلك مع نفسه
لذلك عندما تبحث عن مبرمج جيد و كان مستعدا للعمل معك فاجعله شريكا لك بدلا من أن يكون أجيرا , فبعد أن تقوم بتطوير التطبيق أو الموقع لن تنتهي التحديثات و التطويرات و عمليات الصيانة أبدا , و تحتاج إلى فريق مستمر من العمل المستمر لكي يبقى هذا الكيان يعمل بشكل جيد.

الفكرة تحتاج إلى تلقيح و تهذيب و تشذيب

شارك فكرتك مع مجتمعك المحيط و اسمع منهم انتقاداتهم قبل كلمات الاعجاب بفكرتك, حاول تحسين فكرتك و اطرحها على دائرة أكبر من الناس , تحدث بها بصوت عالي و انشرها بين الناس أجمع , فلو فشلت كفكرة فهي مجرد فكرة وهذا أقٌل تكلفة من أن تفشل بعد أن تستثمر فيها و تضيع وقتك عليها , و لو لم تفشل فأنت قد حصلت على أفضل استشارات مجانية من زبائن المستقبل

ماالذي يمكنك حفظ حقوقه؟

بالنهاية لا يمكنك عزيزي أن تحفظ حقوق فكرتك بأي شكل من الأشكال , فالأفكار لا يتم حفظها , و يمكن لأي شخص بأن يقلدها و يستنسخها إن لم تكن منتجا محسوسا و مسجلا بشكل تفصيلي عن ألية عمله , و حتى ذلك الشيء يحتاج إلى تكاليف باهظة لن تستطيع أن تتحملها

فمثلا يمكنك حفظ حقوق العلامة التجارية , و لربما الاسم في السعودية بقرابة 2500 ريال ولكن هذا لا يحمي حتى العلامة التجارية في الخارج و يمكن لأي شخص خارج السعودية و دول الخليج أن يقوم باستنساخ ذلك , كما أن تسجيل العلامة التجارية محليا لا يحميها دوليا و تكلف عشرات الالاف من الدولارت و شهور لاتمامها و الكثير من الاوراق و الروتين الممل الذي لا يطيقه سوى المحامين و المختصين

بالنهاية ياعزيزي انطلق بفكرتك و لا تجعلها حبيسة عقلك وذلك للترك المجال لفكرة جديدة أن تولد بدلا من تركها تشيب و تموت في عقلك

تنويه

تطلب مني كتابة هذه المقالة 6 ساعات متواصلة و كوبين شاي و كوبين قهوة و علبة شاي مثلج و علبة كولا , فأرجوك أن تكتب تعليقك حولها أو شاركها مع تحب

5 أسباب لفشل ريادة الأعمال

خلال قراءاتي و مشاهداتي و تجربتي الشخصية توصلت لبعض من أهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم نجاح ريادة الأعمال و أهمها خمسة أسباب جوهرية لربما تتقاطع فيما بينها

الجهل –  لا يعرف كيف يبدأ

الكثير لا يعلم كيف يبدأ أو من أين يبدأ و هذا السبب الأول التي تحاول المنظمات الحكومية و الهيئات المختصة بريادة الأعمال الاهتمام به حيث تقوم بعقد ورش العمل و الندوات و إصدار الكتيبات و إقامة الدورات حول كيفية البدء بل أن هناك الكثير من الجهات توفر الدعم و المساعدة خطوة بخطوة لمساعدة المقدمين على ريادة الأعمال لتبني هذا المفهوم

الخوف – لا يملك الشجاعة

الإنسان عدو ما يجهل و الكثير بسبب جهله بالكيفية التي يبدأ بها تجده متخوفا من الإقدام على هذه الخطوة مع أن تسع أعشار الرزق كما ذكر رسولنا الكريم في التجارة أو لعلي أفسرها بالعمل الخاص و الذي بالغالب يكون تجارة خاصة حتى ولو كانت بقطاع الخدمات و كذلك الحال الخوف من المجهول بأن يترك من يرغب الالتحاق بريادة الأعمال ما يعده مضمونا من راتب شهري مقابل شيء مجهول لربما لا يمكنه تحقيقه مع أن الله لا يضيع من أحسن عملا

الملل – عدم الصبر والالتزام

الكثير من ريادي العمل و في البدايات يصابوا بالإحباطات و لو علمنا بأن غالب ريادي الأعمال يفشلون عشر مرات مقابل نجاح وحيد فإن الالتزام بالعمل الجاد و الخروج من التجارب الناجحة يتطلب الصبر و الالتزام بالعمل الجاد و المحاولة مرة تلو مرة و لذا تجد البعض و بعد فترة وجيزة من العمل أو من أول محاولة فاشلة يترك العمل الحر و يتجه للبحث عن الوظيفة أو بسبب ملله من العمل المصاحب لصورة ضبابية للمستقبل يجعل من الظنون من الفشل تلاحقه فلا يصبر حتى يصل للنجاح

الكسل – لا يحب العمل الجاد

هذا السبب جوهري فالكثير منا لا يود أن يعمل و تعود على الكسل و ريادة الأعمال تتطلب عملا و تطويرا مستمرا على المستوى الشخصي باكتساب المهارات و على المستوى العلمي بدراسة طرق جديدة , بل و تحتاج إلى الكثير من الحركة في البحث و الدراسة لتطوير العمل و البحث عن الفرص المناسبة و دراسة السوق و غيرها من الأمور التي لربما لا يمكن لأي كان أن يقوم بها , و كذلك الحال لابد أن يعمل من يود الانخراط بالعمل الحر أن سر نجاح العمل الحر يكون بالعمل بما لا يقل عن (14) ساعة يومي (7) أيام أسبوعيا و على مدار (سنتين إلى خمس سنوات) على الأقل حتى يحقق النجاح الكبير وهذا كله يتطلب تضحيات كبيرة

الثقافة العامة – عبودية الوظيفة

ما أسميه بعبودية القرن العشرين لابد أن أفسره, بأنه بالسابق و عندما بنيت الحضارات الكبيرة مثل الأهرامات كان يستخدم بها العمال كالعبيد مرغمين على البناء و في القرن العشرين و بعد تلاشي مفهوم العبودية كان لابد من وجود طرق جديدة عصرية للعبودية و التي تبلورت بالوظيفة حيث يتم استعباد الموظف وذلك لبناء نجاحات لصاحب العمل أو صاحب المصلحة العامة , بل ومناهج التعليم تقوم بتدريبنا منذ الصغر على ذلك للقيام باكرا و الالتحاق بساعات معينة في صفوف الدراسة بشكل معد و منظم مسبقا , ومناهج تخدم الثورة الصناعية سابقا ,لكي نتخرج و نحن لا نعرف سوى هذه الطريقة في العمل ومبرمجين على الوظيفة ,كل هذا أدى بدوره إلى تشرب الجميع لثقافة بأن من لا يملك وظيفة فهو إذا فاشل

* و كنت قد طرحت سؤالا عبر حسابي على تويتر أسئل به وجهات نظر الناس حول الموضوع وكانت هذه أجوبتهم:

@khalaf2000 خلف الرميثي

Don’t get in Love with your Project !!

@lamia818 Lamia

ممكن يكون سبب فشل ريادة الأعمال التخطيط السيئ وممكن بعد المال

@Hajooor Hajar F Alamir

لابد من معرفه الأساسيات لتعاملات مثلا كيف تحفظ حقوقك ماليه وكذا

@Rag_today Ragad * رغد

كثرة المتكلمين وقلة العاملين

@tag2000sa Eng.TurkyGary

سوء التخطيط وعدم الإعداد الجيد للمشروع التكاسل وعدم الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ المهام … وأخيراً قراءة السوق قراءة خاطئة

 

مشروع عصير الليمون (ريادة الأعمال للأطفال)

منذ فترة و أن أقوم بالإعداد للبرنامج التدريبي الجديد و الخاص ببناء خطط الأعمال و دراسات الجدوى و في أحد المراحل فكرت في الشريحة المستهدفة و بالتأكيد و بشكل عام هم الشباب و لكن لأخصص أكثر أردت أن أحدد شريحة عمرية مناسبة بخلفية تعليمية أو خبرة عملية محددة و ذلك لكي يحصل المتدرب على قيمة فعلية من حضور هذه الدورة و بينما أنا أفكر خطر في بالي الأطفال و كيف يمكن تطوير برنامج خاص بهم و تركت الفكرة في أحد الزوايا و أقوم بتحديثها كل فترة و فترة لكي تنضج و أخرج ببرنامج تدريبي منهجي موجه للأطفال ليبني لديهم روح و شخصية ريادة الأعمال و بينما أقوم ببناء برنامجي التدريبي لاحظت خبر عن فعالية (يوم عصير الليمون ) و أحببت أن أشارككم فيها لمحاولة تعميم الفكرة بما يتناسب مع خصوصية عالمنا العربي و بنفس الوقت لأرى أفكاركم و مشاركتكم حول الموضوع لعلي أقوم بالاستفادة منها لبناء برنامج الخاص بريادة الأعمال للأطفال

يوم عصير الليمون

يقام في أمريكا و منذ العام (2007) ميلادية فعالية سنوية تسمى (بيوم عصير الليمون) و هدفها الأساسي تعليم الأطفال مبادئ ريادة الأعمال و غرس مهارات العمل الحر فيهم و ذلك عبر تأسيس و أدارة كشك لبيع عصير الليمون و يسبق ذلك دورة تدريبية مصغرة مع مواد تدريبية تعلمهم كيفية البدء في العمل التجاري و بناء خطة العمل و دراسة الجدوى و العجيب في الموضوع بأن الشريحة المستهدفة هم من المرحلة الابتدائية و أقل , نعم حتى قبل أن يدخل المدرسة !

عبر هذا البرنامج التدريبي يتم تعليم الأطفال أكثر من بناء خطة عمل و دراسة جدوى بل يتعلم أساسيات إدارة المشروع و كيف يحمي استثماراته و ادخار ما يحصل عليه و كذلك الحال بناء سمعة طيبة لدى الزبائن بتقديم خدمات ذات جودة عالية للحفاظ على ولاء العملاء

أتذكر أني في أحد المرات قرأت في كتاب ما عن قصة مليونير كان يقوم بشراء عصير الليمون من طفل كان يقدمه بجانب بيته و بأنه كان يشتري العصير منه في المرة الأولى لدعمه و لكنه أعجب به و بدء يستمر في الشراء منه لان المنتج أعجبه و لكن و بعد فترة علم بأن الطفل كان بحاجة لدراجة سكوتر جديدة و كان بحاجة للمال فأصبح يزيد كمية الماء بالعصير و ذلك ليخفف من التكاليف و يزيد من الإرباح و ما صار من صاحبنا المليونير إلا أنه وبخ الطفل و استرجع نقوده و لم يعد يشتري منه و الهدف ليس بخل المليونير بل هو تعليم الطفل درس عن المحافظة على العميل و الجودة, و هدفي من سرد هذه القصة السريعة هو محاولة المجتمع مساعدة الأطفال و ذلك عبر التوجيه الصحيح و ليس الدعم الأعمى و المساعدة بسبيل التبرعات بل المساندة و النصح و التوجيه

بالعودة لمشروع يوم العصير من المهارات الجميلة و التي يتم شرحها بالفيديو التالي مراحل تعليم الأطفال و التي تبدأ من التخطيط و بناء الكشك بأنفسهم و من ثم شراء المواد الخام و كيفية اختبار السوق و رأي العملاء و التسويق و فتح حساب ادخار و غيرها من الأمور الهامة لتعليم الأطفال ريادة الأعمال و أترككم مع هذا الفيديو القصير الذي يشرح الفكرة

و لمن يود الاستزادة و لربما ساهم في نشر الفكرة في عالمنا العربي فيمكن زيارة موقعهم على العنوان التالي http://www.lemonadeday.org