تخطَّ إلى المحتوى
ستة أوقات غير مناسبة لتقديم استقالتك للتفرّغ للعمل الحر

فلسفات مبرمج

ستة أوقات غير مناسبة لتقديم استقالتك للتفرّغ للعمل الحر

نُشر
الكلمات
658
وقت القراءة
4 د
المشاهدات
3,324

الكلّ يحلم بالعمل الحرّ ولكنّي أريد أن أقوم بتعريف كلمة (حرّ) هنا لكي لا يُساء فهمها كما هو الحال مع كلمة (free) في التطبيقات مفتوحة المصدر. فكلمة (فري free) تعني مجاني وتعني حريّة في الوقت نفسه، والتطبيقات مفتوحة المصدر هي مفتوحة المصدر أيّ يمكن الحصول على الكود الخاص بالبرنامج والاطلاع والتعديل والإضافة عليه وما إلى ذلك بناءً على اتفاقية الكود، وقد يكون مجانيا ولكن ليس بالضروري أن يكون كذلك. وعليه لكي لا ندخل في اللُّبس في معنى العمل الحرّ فأنا أقصد العمل بعيدا عن عبوديّة الوظيفة وليست الأعمال الحرّة أي المتنوّعة، فلدى البعض لُبس في هذا المفهوم. فأنا أعمل حرّا مثلا لبناء تطبيق برمجيّ وحيد وليس العمل على عدّة تطبيقات كعمل (Freelance)، لذا فإنّ البعض عندما تسأله ماذا يعمل يقول لك أنّه يعمل أعمالا حرّة، ولكن ما يقوم به هو أعمال متنوّعة وليس بالضروري بناءُ عمله الحرّ والخاص، مع أنّ الأعمال المتنوّعة قد تكون مطلبا لبناء عملك الخاص وذلك حتّى يصبح عملك الخاص معتمدا على نفسه مثلا.

إقدامك على خطوة ترك الوظيفة والتفرّغ للعمل الحرّ هو خطوة رائعة وتتطلّب شجاعة كبيرة وأيضا تخطيطا وتوقيتا سليمين، فهناك بضعة أمور يجب أن تقوم بها قبل ترك الوظيفة وهي ما سوف أفرد لها مقالة خاصة تحت مسمّى (أشياء لا بدّ أن تقوم بها قبل استقالتك من وظيفتك)، ولكنّي الآن سوف أتحدّث عن الأوقات غير المناسبة وقد تكون غير متوافقة مع حالتك، لذا وجب التأكّد من ذلك قبل اعتمادها كأساس.

السبب الرئيسي وراء اختيار الوقت المناسب هو أنّ من يُقْدِم على ترك الوظيفة للتفرّغ للعمل الحر قد يعتبره كلّ من حوله مصابا بالجنون، وخصوصا في حال كان يملك وظيفة جيّدة، لذا فإنّ كلام النّاس وإن لم يؤثّر فيك مباشرة؛ فإنّه قد يؤثّر على عقلك الباطن وقد يشعرك في بعض الأحيان بالخوف وبأنّك قد قمت بعمل خاطئ. وعليه فإنّ هناك بعض الأوقات التي أعتقد أنّه لا يحبّذ فيها ترك الوظيفة حتّى لا تثقل كاهلك الظروف وكلام النّاس ممّا قد يسبب لك فشل حلمك.

وقت الإجازات والعطل
هذا الوقت يسمّى بالوقت الميّت؛ حيث إنّك لو أردت أن تبدأ بتسويق عملك أو بناء شراكات عمل فإنّك لا تجد أحدا وقد تشعر بأنّك قد أقدمت على الخطوة الخاطئة. لذا ابتعد عن هذا التوقيت قدر الإمكان كي لا يتسرّب إليك الشعور باليأس منذ البداية.

قبل انتهاء مشروعك
إن لم تُنهِ مشروعك الذي تودّ أن تبدأ العمل عليه أو على الأقل لم تكن لديك خطّة واضحة للعمل عليها منذ اليوم الأوّل لترك وظيفتك، فإنّه يُفضّل تأجيل الموضوع حتّى تنهيَ خطّة مشروعك. لذا لا بدّ من وجود خطّة ورؤية واضحة للعمل منذ اليوم الأوّل لتركك وظيفتك.

في وجود المشاكل
في حال كنت تواجه مشكلة مع رئيسك في العمل أو أحد زملائك، أو كنت تعمل على مشروع غير منتهٍ أو يواجه صعوبات، فإنّه يُفضّل عدم تركه كي لا يُعدّ ذلك استسلاما أو هربا من المشكلة والذي قد يكون فعلا سببا رئيسيا في تركك للعمل وليس جهوزيتك للعمل الحرّ.

لا يوجد أيّ مشروع حالي فعلي
في حال لم تكن تملك خطّة مشروع أو فكرة مشروع فإنّ تركك للوظيفة قد يؤثر عليك سلبا، وفي حال احتجت إلى وقت للتفكير بمشروعك بعيدا عن جوّ الوظيفة أو لم تترك لك وظيفتك الوقت للتفكير في مشروعك، فيمكنك أخذ عطلتك السنوية ولتجعلها الوقت المناسب لبناء مشروعك بدلا من الاستقالة النهائية. وفي بعض الأحيان قد لا تكون الرؤية واضحة لك ولكن يمكنك العمل على بعض المشاريع الصغيرة والمتوفّرة المتفرّقة التي تسهم في استقلالك ماديا والتي تقرّبك لبناء عملك الحرّ.

عدم وجود خطّة احتياطية
الخطّة الاحتياطية في الحالات الأسوأ تكون بالعودة إلى الوظيفة وربّما أسوء ما فيها هو أن لا تجد الراتب نفسه والمزايا السابقة، ولكن هذا يعني أنّك لن تموت من الجوع فوجود خطّة احتياطية قد يساعدك في التحرّر من الشعور بالخوف، مثلا ضع قائمة بالمشاريع أو الأعمال الأخرى التي يمكنك عملها في حال لم ينجح مشروعك.

الاستقلال المادي (مدّة النجاة)
في بدايةِ مشروع جديد والعمل الحرّ قد لا تحتاج إلى رأس مال، ولكنّك بالتأكيد بحاجة إلى مال من أجل تسديد فواتيرك ومصاريفك اليوميّة، وعليه لا بدّ من عمل اختبار الاستقلال المادي -سأتحدّث عنه في موضوع لاحق بإذن الله- وهو مدى توفّر السيولة التي تكفيك لفترة زمنيّة محدّدة مثلا من (3 إلى 6) أشهر أو حتّى الوقت الذي ترى فيه بأنّ مشروعك الخاص سيبدأ في درّ الربح الكافي عليك لتسديد مصاريفك.

التعليقات (14)

أضف تعليقك ↓
  1. مرشد

    نقاط مهمة فعلاً. <br> <br>عندي ملاحظة على خطة الاحتياط ... احياناً عدم وجودها قد يكون دافع للنجاح, و اقصد بعدم وجودها هو عدم وجود طريقة سهلة للعودة الى الوراء... بمعنى انك لن تحصل على نفس الوظيفة بشكل سهل جداً .. فإذا كان الامر كذلك, ربما لن تكون متحمساً و متشجعاً بشكل كبير لانجاز مشروعك و انجحاه غصباً عنك, لأن عقلك قد يكون غير متحفز بالشكل المطلوب .. فاذا لم ينجح المشروع يمكنك دائماً العودة للوظيفة نفسها! <br> <br> <br>طبعاً هذا الامر يعتمد على الشخص نفسه و على مدى التحفيز الذاتي التي يملكه.. لكن بعض الناس اذا كان عندهم خيارات عديدة فلن يكون لديهم الخوف الذي سيدفعهم للنجاح .. بالنسبة لهم المسألة ليست حياة او موت. <br> <br>في انتظار المقالة التالية:)

  2. سامي المحمدي

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته <br> <br>يعطيك العافية أخي على ها المقال الاكثر من رائع <br> <br>في الحقيقة لقد قمت بتحديد اكثر اﻷوقات خطراً التي تقود إلى فشل العمل الحر و باﻷخص (قبل انتهاء مشروعك) التي أرى أنها أسوء وقت تبدء به عملك الحر. <br> <br>و أتمنى لك التوفيق و النجاح

  3. yasser

    والله موضوع جا في وقته <br>انا جالس افكر في مشروعي الخاص وبنفس الوقت جالس افكر متى الوقت المناسب لترك الوظيفة <br>شكرا لك اخي محمد ... الله يجزاك الخير <br>شكرا من القلب

  4. جمعان الدوسري

    نقاط جميلة .. وأهمها بالنسبة لي : عدم وجود خطة إحتياطية .. <br>=)

  5. د محسن النادي

    الحمد لله انني حرّ نفسي في العمل

  6. محمد بدوي

    نعم عزيزي مرشد نقطه في محلها و اردت ان اشيد بها و لكن لم اجد وصفا لها و لذا فان ردك اتى لاتمام الموضوع : )

  7. محسن

    نصائح ممتازة <br>و الاحلى العمل الحر

  8. العربي

    شكرا لك الأخ بدوي على الموضوع، و أشيد بوجهة نظر الاخ مرشد بخصوص التحفيز، فالدافع هو أهم شيء يؤدي بنا للنجاح و كلما ازداد قوة ازداد الاندفاع نحو النجاح. <br> <br>تحية عطرة ازفها اليك بمناسبة رمضان.

  9. محمد الثاري

    الحقيقة أن هذا التساؤل دائما يطرح بين محبي العمل الحر <br>هل يستمر في العمل الحر و الوظيفية حتى يشعر بالأمان ؟ <br>لكن هذا الخيار لو تأخذه ربما يحد من نجاح و تطور مشروعه <br>بسبب التشتت بين العمل و الوظيفة .. وبالتالي ثبات مستوى الأرباح <br>ولو تميز في نشاطه التجاري ربما تأثر سلبا في إنتاجه لوظيفته و العكس صحيح <br>لكن بالفعل الموضوع يحتاج تريث كبير قبل إنتخاذه <br>وعند اتخاذه أمامه الصبر و الإصرار لتحقيق حلمه <br>ولنا في من سبق قدوة مميزة <br>وجميع رجال الأعمال المشهورين او غالبيتهم ! <br>بداياتهم كلها عقبات و تحدي <br>فلا تتوقع أن الطريق أمامك ممهد <br> <br>شكرا لك أستاذ محمد <br>وشكرا للأخ مرشد تعليق رائع

  10. مقالة رائعة اخي محمد <br> <br>بالحقيقة الكثير من الناس وانا منهم نتردد كثيرا في ترك الوظيفة خصوصا في حال عدم وجود مصدر دخل ثابت او مشروع ناجح وقائم بالفعل. <br> <br>ولكن التخطيط السليم والتوقيت المناسب شيء مهم لمن يفكر في ترك الوظيفة.

  11. طارق السعدي

    شكراً أخ محمد على هذه التدوينة ، لقد جربت العمل الوظيفي والعمل الحر. الفارق واضح بينهما . تأييداً لكلامك فقد استغرقت حوالي السنة حتى استطعت أن أترك وظيفتي والتفرغ للعمل الحر .

  12. طارق إبراهيم

    جزاك الله خيراً يا محمد <br>تدوينة رائعة

  13. Mohamed

    انا محمد فتحى<br>أحب أن اشكرك جدا<br>انا قرأت مقالاتك فى رأس السنة الميلادية<br>وأحسست إحساسا جميلا بالنجاح بقدوم العام الجديد 2011 <br>لعله يكون عام خير يارب لى ولكل المسلمين يارب<br><br>حيث أنى كنت أعانى من عدم الثقة فى النفس وعدم فهم السوق<br>ومش عارف أسوق لنفسى ولعملى<br>بالرغم أنى من النوع المنجز <br><br>وخصوصا وأنى موظف وأكره الوظيفة وأتمنى أن أعمل عمل حر<br>ولكنى سوف أعقلها ,اتوكل على الله <br>وأجهز نفسى بإذن الله لحياة جديدة<br><br>أشكرك جدا ومش عارف أقول لك ايه على هذا العلم <br><br>وأرجو أن تعطينى رأيك على مدونتى الخاصة بأعمالى<br><br>http://mohamedstyle.blogspot.com/<br>مع العلم أن مكتب ستايل للدعاية والإعلان هذا حلمى<br>ولكنى كتبته من ضمن محتوى مدونتى<br>

  14. alginahy

    اخي البدوي <br>كنت رائعا <br>في هذه المدونة <br>(أوقات غير مناسبة لتقديم استقالتك للتفرغ للعمل الحر) <br>والمدونة ذات العلاقة المرتبطة <br>(خمس أشياء لا بد أن تقوم بها قبل استقالتك من وظيفتك) <br> <br>حيث انك كنت تحث على الهدف الصحيح في خوض غمار العمل الحر والخلاق <br>وبالذات تأكيدك على التوقيت الصحيح (الزمن)الذي هو متغير مستقل مؤثر في جميع الاعمال وجميع مجالات الحياة . <br>وعندما نمثل معادلة على الرسم البياني دائما نضع متغير الزمن على المحور X كمتغير مستقل ومثلا متغير السعر على المحورY <br>لك بالغ امتناني وتقديري

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.