قصة موقع الفريق العربي للبرمجة

هذي القصة هي أحد القصص الموجود في كتابي (مبادرون) و الذي يمكن تحميله بشكل مجاني كملف (PDF) من هذه الوصلة (اصغط هنا) أو على شكل تطبيق موجهة لاجهزة (iPhone/iPad) من هذه الوصلة (اضغط هنا)

إذا أردت أن تصبح مبرمجا فأنت بحاجة لان تملك عقلا منطقيا و أن تكون عضوا في الفريق العربي للبرمجة

 

If you want to be programmer you must have logic mind and Arab Team website

www.arabteam2000-forum.com

 

لمن لا يعرف موقع الفريق العربي للبرمجة، فهو أكبر موقع عربي موجه للمبرمجين، و ثاني موقع عربي تقني على شبكة الانترنت، و الوحيد الذي استمر حتى يومنا هذا بدون انقطاع، خلال عمره و الذي امتد لعشرة سنوات حتى الآن، تم تأسيسه في بدايات العام 2000م، على يد مجموعة من الشباب العربي المهتم بالبرمجة، جمع فيما بينهم حب نشر العلم، و تبادل المعرفة.

 

لنعد قليلا إلى ما قبل العام 2000م، لأروي كيف كانت فكرة تأسيس الموقع. ففي نهايات العام 1998م، التحقت بأحد المشاريع التقنية و التابعة لشركة الاتصالات السعودية، والذي كان يدار من قبل شركة استشارات أمريكية سعودية مشتركة، وكان المشروع يدور حول مدى جهوزية البنية التحتية لما كان يسمى مشكلة (الصفر) أو مشكلة العام (2000) (Y2k)، وكانت مهامي الرئيسية غير معلومة لي في البداية حيث كل ما كنت أفكر فيه تلك الأيام هو الراتب العالي و الذي كان معروضا مقابل هذا العمل، وان كان ذلك لمدة مؤقتة لفترة المشروع لـ 3 أشهر.

كنا عبارة عن فريق مكون من عشرة خبراء أمريكان و أربعة من العرب المسلمين و هم مجموعة من أصدقائي الذين أحضرتهم معي لإنهاء هذا المشروع بناء على طلب الشركة الاستشارية. خلال الفترة الأولى من المشروع لم نكن نعلم نحن العرب ما هي المهام المطلوبة منا و كنا بمثابة مرافقين و مترجمين لهذا الفريق الأجنبي، فكل واحد منا نحن الأربعة يصحب مجموعة منهم، و بدأنا بزيارة جميع فروع و مراكز شركة الاتصالات السعودية في مدينة الرياض و المناطق التابعة لها ثم المدن الرئيسية، و كل ما كان يقوم به هذا الفريق هو تجميع بيانات الأجهزة كعملية جرد و تجربة أحد التطبيقات على أجهزة الحاسب للتأكد من عملها بشكل سليم.

 

و من الأمور الطريفة التي أذكرها خلال تلك الفترة أننا في بداية الأيام كنا إذ تآخرنا خمس دقائق عن السابعة صباحا كان الفريق يغادر مبنى الشركة و يخصم علينا مبلغ اليوم بأكمله وعلينا أن نلحق بالفريق أينما كان و بعد أسبوعين أصبح الفريق كله ينتظرنا خارج المبنى في حال تآخرنا لكي لا يخوض تجربة القيادة و التحرك داخل مدينة الرياض بدوننا و بهذا نكون قد نقلنا عدوى التآخر لهم.

 

الهدف الحقيقي من وجودنا مع هذا الفريق اتضح في آخر أسبوعين، حيث كان علينا تكرار نفس التجربة في كل من (مكة المكرمة) و (المدينة المنورة) بمفردنا بما أنه غير مسموح لغير المسلمين دخولها، و من خلال عملي مع هذا الفريق تعرفت على ما يسمى (بأوراكل) و كل ما علمته في ذلك الوقت بأن الموظفين الذين يتقنون العمل بأوراكل يحصلون على رواتب عالية لم أكن أحلم حتى بوجودها و بدأت رحلة البحث عن ذلك الشيء الغامض (أوراكل).

 

بدأت بسؤال أصدقائي من المهتمين بالتقنية عن ماهية (أوراكل)، و كعادتنا الكل يفتي، فالبعض يقول بأنه جهاز سيرفر و الآخر يقول أنه برنامج كمبيوتر، فتوصلت لنتيجة: بأن أذهب إلى المكتبة و أبحث عن كتاب يعلمني ماهيتها. و بعد بحث طويل لم أجد أي شيء عنها، و لكن أحد العاملين في مكتبة جرير – جزاه الله كل خير- أخبرني بأن هذا الاسم قد مر عليه و بأني أستطيع أن أطلبه, فتقدمت بالطلب و بعد شهر تقريبا وصل الكتاب و كان يقع في أكثر من (800) صفحة و سعره تقريبا (900) ريال سعودي و كانت كالصدمة علي و لكني قررت أن أشتريه و أدرسه بما أن العائد سيعوضني، و كلي أحلام بأني و خلال أسبوع واحد سأبحث عن وظيفة بأوراكل.

 

بدأت في قراءة الكتاب و كنت كلما أبحرت أكثر في صفحاته كلما وجدته أصعب وغير مفهوم، وكنت قد أنهيت أكثر من ربعه و لم أعرف بعد ما هي أوراكل!! فأخذت أسأل أكثر، فأخبرني أحدهم أنه رأى مركزا في (حي السفارات) يحمل نفس الاسم، فقمت بزيارة لهذا المكان و إذ به مكتباً إقليمياً أو معهداً تدريبياً، و سألت رجل الاستقبال و إذا به يزودني بمجموعة أوراق تحتوي على مجموعة دورات كلها تحوي كلمة أوراكل و بتكلفة (50) ألف ريال سعودي تقريباً!

 

في ذلك الوقت طلبت من أخي الأصغر و الذي كان يدرس في سوريا بأن يستفسر هو بدوره عن هذا الكائن الغريب (أوراكل) مع تأكيدي عليه بأن رواتبه عالية و عندها أخبرني بأن هناك معهدا تدريبيا يعطي الدورة مقابل (50) ألف ليرة سورية أي و بتحويل العملة يصبح المبلغ عُشر المبلغ السعودي. عندها تهيأت للسفر و التحقت بهذا المعهد الذي يدرس سر النجاح بأحلامي و خيالي في ذلك الوقت.

 

فترة الدورة كانت (3) أشهر ولكنها امتدت لتصبح (6) أشهر بسبب انقطاعات و ظروف المعهد بالإضافة إلى أخذ دورات متقدمة في هذا المجال و في ذلك الوقت أيضا بدأت في دراسة (فيجوال بيسك) و بدأت أعشق هذه الأخيرة و أقوم بتطويعها لخدمة (قواعد بيانات أوراكل) فقمت بعمل أنظمة (عميل) رسومية لأتحكم أكثر بقاعدة بيانات أوراكل و كانت فترة الانقطاع هذه و التي امتدت لستة أشهر والتي لم أعرف فيها سوى الكمبيوتر و المعهد وكانت كل أيامي بين قواعد البيانات و بين تطبيقات فيجوال بيسك.

 

بعد انتهائي من الدورة عدت حاملا معي شهادتي التي سأحصل بها على وظيفة الأحلام، و تقدمت بالعمل بها في الشركة الاستشارية في بداية الأمر، و لكنهم اخبروني بأنّ المشروع قد انتهى و لم يعودوا بحاجة لمثل هذه التقنية، فكان ردهم كالصدمة علي، فلم أكن اعرف أحداً غيرهم يحتاج لمثل هذه المهارة، و بدأت في البحث عن وظيفة في كل مكان و خلال هذه الفترة كانت بدايات طفرة الانترنت الفعلية بالسعودية، فقمت بالعمل في شركة مزودة لخدمات الانترنت بوظيفة الدعم الفني حيث أن مديرها أخبرني بأنه لا يوجد أحد يعمل (بأوراكل) بالسعودية و عندها اكتفيت بما قاله و اعتمدته و رميت ما تعلمته و بدأت في العمل بالرد على الاتصالات الهاتفية .

 

بعد أسبوعين من العمل وجدت إمكانية لتطوير العمل وبدأت في بناء قاعدة معرفية (Knowledge Base) أجمع بها المشاكل المتكررة عبر برنامج لتسجيل أنواع المشاكل و عرضته على المدير فأعجب به و عينني على أثر ذلك مشرفا على مركز الدعم الفني وعندها بدأت أجد وقتا أطول في تصفح الانترنت خلال العمل و اكتشفت بالصدفة وجود موقع عربي يعنى بلغة الفيجوال بيسك (vb4arab) و قمت بالالتحاق به و بدأت في كتابة الأكواد و مساعدة الأعضاء و فكرت في أن أقوم بنسخ الفكرة و تخصيص موقع لأوراكل و نشر ما قمت بالتوصل إليه من معرفة و ملخصات للناس و كان اسم الموقع (oracle4arab).

 

بعد فترة بسيطة كانت حادثة العدوان الصهيوني بقتل (محمد الدرة) فقمت بتحويل الموقع إلى دروس عن كيفية الهجوم الالكتروني و دروس بالاختراق و لم يمض أسبوع على نشر هذه الدروس، حتى اختفى موقعي عن الوجود، و وصلني طرد بريدي – بالبريد المستعجل- من مكتب محاماة تابع لشركة أوراكل من أمريكا مفاده بأن شركة أوراكل قد قامت برفع دعوى قضائية علي في أمريكا لاني قمت بزج اسمها بما أسمته (الحرب الالكترونية على اليهود) و بعد محاولات يائسة مع المستضيف أعاد لي اسم النطاق على أن أقوم بنقله لمزود آخر و بهذا يكون أول انتقال لي.

 

في هذه الضربة الأولى تعلمت درسا بأني لا أستطيع أن أحارب بأسلحة عدوي في أرضه، بل أستطيع أن أجاهد بطريقة آخرى ألا و هي نشر المعرفة و العلم و بهذا قد أكون سببا في نصرتنا عليهم يوما ما، خلال هذه الفترة كنت أعاني من قلة المهتمين بأوراكل من الزوار فقمت بتقسيم الموقع إلى جزأين جزء مختص بأوراكل و الآخر بفيجوال بيسك الموجه لأوراكل و الذي يوفر كيفية الاستفادة من تكامل قاعدة البيانات مع واجهة برمجية مرونتها أكثر من بيئة التطوير (Developer) الملحقة من شركة أوراكل لتطوير التطبيقات و بدأت عندها بالتعرف على المهتمين بالتقنية على الانترنت العربي، و خطرت لي فكرة بأن أقوم بتوحيدهم تحت موقع واحد لزيادة مجهودنا و تركيزه، و قد نجحت بضم بعض المواقع العربية التي كانت على استضافات مجانية، و التحق أصحابها معي بكتابة المقالات و الدروس، و لم يكن لدينا منتدى و كانت المشاركات مازالت في منتديات فيجوال بيسك العرب.

 

في تلك الفترة كنت ألاحظ بعض الأشياء الغريبة في منتديات فيجوال بيسك العرب، حيث أني عندما كنت أقوم بوضع موضوع احترافي يختفي و بعد فترة يكون هناك موضوع مشابه مع اختلاف بسيط ولكن باسم أحد المشرفين و لحسن النية لم أكن أفكر في أن هذا عن قصد، و خصوصاً بأن مواضيع هذا المشرف كلها احترافية.

 

بعد مدة قصيرة وصلتني رسالة الكترونية من السيد (محمد جلال قاوجي) وهو مؤلف لأحد الكتب التي تعلمت منها الفيجوال بيسك وهو عضو أيضا في موقع (vb4arab)، وكانت الرسالة لسؤالي إن لاحظت شيئا غريبا بالمنتدى؟ وبأنه لاحظ بعض مواضيعي قبل أن تختفي و بعد فترة نزلت باسم ذلك المشرف و كيف آن الأمر تكرر معه هو أيضا و مع بعض الأعضاء الآخرين و خصوصا السيد (محمد عبد الودود مرعشلي) و الذي ألف هو بدوره كتابا عن دوال (API)، و قمنا بمراسلة ذلك المشرف دون جدوى، و عندها اقترح الأخ (محمد جلال) بأن نقوم باستضافة منتدى في موقعي و نبدأ في نشر مواضيعنا فيه بدلا من هناك و هنا بدأت رحلة تأسيس الفريق العربي للبرمجة.

 

في ذلك الوقت لم تكن لي خبرة في تنصيب المنتديات و كيفية الحصول عليها، فبحثت عن شركات عربية و التي كانت سمعتها سيئة، و بعدها اقترح أحد الأخوان منتدى مجاني في أحد المواقع – لم اعد اذكر اسمه- و بعد أن بدأنا قمت بطرح موضوع بان ما نقوم به هو عمل جديد بعيد عن تخصص موقعي و أفضل آن نسميه (بالفريق العربي للبرمجة)، و بعد التصويت بالإجماع قمت بالبحث عن اسم النطاق فوجدت بأن الاسم (arabteam.com) محجوز وقد طلب صاحبه مبلغ خيالي مقابله، فقمت بحجز (arabteam2000.com) كناية عن السنة التي قمنا فيها بتأسيس الموقع، ثم بدأنا بطرح المواضيع و كنا على ما اعتقد (7) أعضاء في البداية و لربما لم يمضي شهر حتى أصبحنا (200).

 

و بعد فترة بسيطة تفاجئنا بعدم وجود أي أثر للمنتدى، و لا للموقع ولا للمستضيف، فبدأنا في رحلة البحث من جديد، و عندها عرض علي الصديق (أحمد التويجري) جزاه الله كل خير بأن يقدم لنا استضافة مجانية لثلاثة أشهر على أن نقوم بعدها بدفع مبلغ (1000) ريال شهريا مقابل الاستضافة، فوافقت مباشرة لاعتقادي بان الاستضافة محلية، وبهذا لن تضيع بياناتنا كما حدث سابقا، و لكن و بعد انتهاء الثلاثة اشهر المجانية و شهرين من المدفوعة اختفى الموقع مرة آخرى، و عندها اكتشفت بان القائم على الموضوع قد انتقل للعمل في شركة آخرى وبأنه لم يعد مهتما في تقديم الخدمة، فبحثت عن شركة جديدة و اخترنا بعدها شركة أجنبية تقبل الدفع بواسطة التحويلات البنكية و حصلنا على أول استضافة احترافية لمدة ستة اشهر.

 

بعد فترة بسيطة وصلتني رسالة من المستضيف بأن موقعنا يسبب الكثير من الحمل على أجهزتهم و يتوجب علي الانتقال أو الدفع مقابل جهاز سيرفر خاص بنا و الذي كانت تكلفته قرابة (40) ألف ريال سنويا، و بعد بحث استمر لأسبوع وجدنا شركة أجنبية آخرى لكي تكون محطة انتقالية حتى أجد حل آخر إذ أن دفع هذا المبلغ هو ضرب من الخيال، و بعد شهرين أو قرابة ذلك وصلتني نفس الرسالة السابقة من الشركة الأولى ولكن هذه المرة من الشركة الجديدة والتي تفيد بوجوب انتقالنا لخطة اكبر أو جهاز سيرفر خاص، وبعدها اقترح احدهم بآن نجد شركة آخرى و لكن معضلة عدم وجود بطاقة ائتمانية كانت تقف دائما كعائق، و خصوصا باني كنت ارفض آن يتحمل أي أحد آخر مبالغ الاستضافة معي لكي لا يكون هناك أي مشاكل لاحقا، و عندها قام الأخ (هاني الاتاسي) مشكورا والذي كان يدرس بأمريكا بدفع مبلغ الاستضافة لمدة سنة على شركة بميزات أفضل و بسعر معقول بقرابة (2000) ريال سنويا، و قمت بتحويل المبلغ إليه عبر الحوالات المصرفية بعد نزاع طويل، بأن ما قام به، ما هو إلا هدية للموقع كنوع من رد الدين لما استفاده منه، و لكن رفضي بتقبل أي مبالغ مادية جعله يقبل أن أحول له المبلغ كحوالة مصرفية.

 

في تلك الفترة كانت بعض بطاقات الائتمان المسبقة الدفع قد بدأت بالظهور بالسوق و بدأت بالاستعانة بها و لكن مشكلتها كانت في محدوديتها فأحيانا تعمل و أحيانا لا، مما سبب لنا توقفات في السيرفر، حتى ظهرت أول خدمة للبطاقات الائتمانية مسبقة الدفع والمقدمة من أحد البنوك المحلية و التي كانت بمثابة طوق النجاة للموقع.

 

بعد مضي بضعة سنوات مع المستضيف الأخير واجهتنا فيه مشاكل تعطل السيرفر و ضياع بعض البيانات و مشاكل حلول النسخ الاحتياطي عن بعد و التي كانت تمتد لبضعة أيام حتى نستطيع اخذ نسخه على أجهزتنا، مرة آخرى وصلتنا الرسالة المشئومة من المستضيف الجديدة و التي مفادها بأن علينا المغادرة أو إيجاد حل لتقليل الضغط على السيرفر، فكان الحل هو ببناء منتدى من الصفر و قمت بالعمل عليه، و خلال أسبوعين كانت أول نسخة من منتدى عربي بالكامل قمت ببرمجته بواسطة لغة (ASP)، و قمنا بعملية تحويل البيانات من قواعد بيانات (My SQL) إلى (MS SQL)، و عندها قل الضغط على المستضيف بشكل ملحوظ و خصوصا بأن المنتدى كان بمميزات قليلة وكان يعمل بأهم الخصائص فقط كعرض و طرح المواضيع و الرد عليها، و بهذا أكون قد قللت التعاملات مع قواعد البيانات قدر الإمكان و ذلك بعمل (tuning) للكود البرمجي بحيث يعمل بشكل جيد. و لكن للأسف لم يمضي أسبوعين على المنتدى الجديد إلا وقام أحد الأعضاء باختراق المنتدى عبر ثغرة في الكود الذي قمت بكتابته و ذلك بحجة أن المنتدى الجديد لم يعجبه !

 

و عندها عدت لمراجعة الكود و إغلاق الثغرات و بنفس الوقت كانت هناك طلبات من الأعضاء مثل (أود معرفة عدد مشاركاتي و ترتيبي) و وما إلى ذلك من أمور كنت قد تغاضيت عنها لقلة أهميتها لدي فالمهم الآن هو عمل المنتدى بوظائفه الأساسية و لكن كثرة الشكاوي جعلت فريق الإدارة يجمع على فشل المنتدى الجديد و الذي قمت ببرمجته خلال أسبوعين و الذي لم نكن قد جربناه لأكثر من شهر ونصف! مما اضطرّنا لعملية تحويل آخرى و العودة إلى (MY SQL) و منتديات (VB)و البحث عن مستضيف جديد يتقبل حملنا الثقيل.

 

خلال هذه الفترة لم يكن هناك وقت كافي لتطوير الموقع، فكنا دائما نصطدم بالمتشائمين و كثرة الشكاوي و بالمخترقين بالطبع و الذي كان موقع الفريق العربي للبرمجة مرعى خصب لتجاربهم النووية عليه، و مع ذلك قررنا تطوير الموقع و العودة لان يكون موقع يحوي منتدى وليس منتدى يحوي موقع و بدأنا في العمل كفرق تطوير ومع ضيق الوقت المتوفر لنا قمنا بإصدار أول نسخة رائعة شبيهة بـ (MSDN) و أسميناها بـ (ATDN) و لكن أعداء النجاح و السلبيين كانوا لنا بالمرصاد كالعادة.

 

قمت بالتفكير في عمل حملة مضادة لهم و كل ما خطر في ذهني هو (كيدهم)، عبر مقولة قد كتبها أحد المطورين في أحد الشركات و التي كانت تقول (if you want to be programmer you must have logic mind) فقمت بإضافة بضع كلمات عليها لتصبح (if you want to be programmer you must have logic mind and Arab Team website) و قمت بحجز اسم نطاق يحمل هذا الاسم (IfYouWantToBeProgrammerYouMustHaveLogicMindAndArabteamWebsite.com) و بهذا يكون أطول اسم نطاق بالعالم لكي نعطي الموقع زخم اكبر و فعلا كان الموقع في تلك الفترة ضمن أفضل 100 موقع على مستوى العالم بحسب ترتيب موقع (ALexa) و لكن الحمل الكبير للموقع و خصوصا بعد اعتماده كمصدر للمعرفة في الكثير من الجامعات العربية التقنية لطلابها فلم نستطع التفرغ من اجل التطوير و عدنا لحل المشاكل و متابعة الموقع من جديد.

 

في آخر سنوات الموقع أيقنّا ضرورة وجوده على سيرفر مستقل و قد ضحينا بالموقع و الذي تم بنائه بواسطة (ASP)، مقابل انتقال المنتدى و المبرمج بواسطة (PHP) إلى سيرفر خاص بنظام تشغيل (Linux) و ذلك لتكلفته المنخفضة مقابل نظام تشغيل (Windows)، و أصبح الموقع أكثر استقرارا و خصوصا بعد قيام فريق الإدارة الحالي باستلام زمام الأمور، و متابعته يوما بيوم و تطوير بعض الإضافات البرمجية للحفاظ عليه من أيدي العابثين، و كذلك الحال للحفاظ على استقراره، و باقتناعهم التام بأن هذا العمل يقع ضمن الحديث الشريف (وعلم ينتفع به) فجزاهم الله كل خير و اخص بالشكر كل من (هيثم جبريل) و (فيصل الحربي) و (طارق إبراهيم) و (الأخت زهرة) و كل من ساهم في إنجاح الموقع و بقائه على قيد الحياة حتى يومنا هذا، و الذي لولا توفيق الله ثم عملهم الدؤوب لما حافظ الموقع على وجوده حتى يومنا هذا، و خصوصا بظل غياب الدعم المادي للموقع و اعتماده على العمل التطوعي البحت.

 

الموقع أصبح موقعا معتمدا في الكثير من الجامعات العربية المهتمة بالتقنية، و يعد المرجع الأول لكل المطورين العرب، و لعلي لا أبالغ إن قلت بأني لم أواجه شخصا يتحدث العربية و يُعنى بالتقنية في الشركات أو القطاعات الحكومية في العالم العربي أو حتى خارج العالم العربي إلا و قد كان أو مازال عضوا في الموقع أو على اقل تقدير قد استفاد منه، كما أني عملت مع الكثير من الموظفين الذين تتلمذوا في الفريق العربي للبرمجة و بدؤوا حياتهم العملية منه، وكان لهم عونا في بداية مسيرتهم المهنية.

Share

14 تعليق

  1. عبدالله 15 يونيو 2011 رد
  2. محمد عبد الودود مرعشي 15 يونيو 2011 رد
  3. أبو سعود 16 يونيو 2011 رد
  4. طارق الزهراني 16 يونيو 2011 رد
  5. أحمد عز 16 يونيو 2011 رد
  6. محمد عيسى الدلو 12 سبتمبر 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 12 سبتمبر 2011 رد
  7. محمود أبوالنور 21 أكتوبر 2011 رد
  8. yacine 14 نوفمبر 2011 رد
  9. محمود الحمصي 3 ديسمبر 2011 رد
  10. fadi foaani 21 يناير 2015 رد
  11. karim 24 يناير 2015 رد
  12. نسيم 24 يناير 2015 رد
  13. السيد الجوهرى 25 يناير 2015 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.