قصة مدونة شبايك

هذي القصة هي أحد القصص الموجود في كتابي (مبادرون) و الذي يمكن تحميله بشكل مجاني كملف (PDF) من هذه الوصلة (اصغط هنا) أو على شكل تطبيق موجهة لاجهزة (iPhone/iPad) من هذه الوصلة (اضغط هنا)

الآمل – التفاؤل – النجاح – التسويق

لمن لا يعرف مدونة شبايك – أشك بأن أحدا لا يعرفها- فهي للمبدع والصديق العزيز جدا (رؤوف شبايك) و قد لا أبالغ لو أطلقت عليه مسمى (عميد المدونين العرب)، و حيث أن مدونته تبعث على الأمل و تحث على التفاؤل و تدعو إلى النجاح، و تحبب بعلوم التسويق حيث أن كل شيء في الدنيا يحتاج لتسويق، فحتى الطفل يسوق لنفسه ببكائه أمام والدته لتعطف عليه و تضمه، فكانت تدويناته وقودا لنجاح الكثيرين و سببا في تخريج جيل جديد من المدونين العرب، فجزاه الله عنا كل خير .

 

لنتعرف أكثر على خلفية رؤوف فلقد كانت بداياته مع الكمبيوتر في العام 1992م حيث عمل موظفا في أحد البنوك السعودية، و أثناء ذلك عشق علوم الكمبيوتر، و بدأ في تعلم لغات البرمجة في أوقات فراغه، بالإضافة إلى تركيب و تشبيك الأجهزة و التعرف على أنظمة التشغيل و البحث عن كل ما هو جديد في عالم الكمبيوتر، و بعد فترة قام بترك السعودية عائدا لبلده مصر في وقت قد اجتاحتها فيه حمى الانترنت، مما زاد من شغفه في تعلم كل ما هو جديد في عالم الانترنت، و عندها قام ببناء أول موقع انترنت للألعاب موجه للعرب تحت مسمى (games4arab) بالشراكة مع الصديق (عصام الزامل) صاحب موقع (كملنا)، و الذي لنا معه قصة نجاح بين ثنايا هذا الكتاب.

خلال فترة حياة الموقع عمل رؤوف محررا في أحد الشركات و التي تقوم بنشر جريدة مصورة عن الانترنت في مصر، و رغم معارضته في البداية إلا أن هذه كانت أولى بداياته ككاتب تقني و التي مهدت له فرصة عمل في الإمارات العربية المتحدة في إمارة دبي للعمل في أول مجلة ألعاب فيديو عربية تصدر من الإمارات، ثم بعد ذلك التحق رؤوف بالعمل متعاونا مع الشركة التي تعمل على مجلة (PC Magazine) بالنسخة العربية، و بعدها انتقل للعمل كمدير تطوير في أول شركة لتطوير الألعاب في العالم العربي، و التي كانت تقوم بالعمل على لعبة (أسطورة زورد). و بعدها انتقل للعمل في شركة (سيليوكوم) ليتقلد منصب مدير تطوير أعمال مشروع توفير المحتوى للهواتف النقالة. و بعد ذلك التحق للعمل في مجلة (TAG) المتخصصة في التقنية و الألعاب، و هذه الوظيفة جعلته يعمل عن قرب مع رئيس التحرير السابق لمجلة (بايت) و (ويندوز) و (انترنت العالم العربي) مما أكسبه المزيد من الخبرة و المعرفة عن الصحافة التقنية العربية. و بعد ذلك انتقل مجددا للعمل في مجلة (i2) و التي تصدر عن (شركة الاتصالات الدولية) و المتخصصة في تقنية الهواتف النقالة و صناعة الاتصالات. و أما مؤخرا فهو يعمل كمدير للمحتوى في شركة بلوتو المتخصصة في الألعاب الالكترونية و كمالياتها و هي وكيل أجهزة Xbox في الشرق الأوسط .

خلال فترة عمله و خبراته المتراكمة تأكد لرؤوف من أن نجاح العمل لا يعتمد فقط على الخبرة التقنية و البراعة فيها، إذ أن هناك أمور إدارية و تسويقية من شأنها إنجاح أي مشروع أو إفشاله في حال عدم الأخذ بها، فحتى لو كنت تملك أفضل منتج لكتب له الفشل و مات في مهده، ولذا فلقد كانت تنقلاته تكسبه المزيد من الخبرة في عالم الأعمال، و تثريه بالمزيد من القصص التي تثبت له يوما بعد يوم مدى الحاجة للتشجيع ليكتب لأي مشروع البقاء أولا، و من ثم التسويق له، لضمان استمراريته و نجاحه بإذن الله.

بدأت حكاية رؤوف مع عالم التدوين أثناء بحثه لكتابة موضوع في المجلة التي يعمل بها، و التي كانت عن سبر غمار عالم التدوين، مما جعله متيقنا بالنجاح المستقبلي للتدوين، و من هنا بدأت فكرة أن يكون له مدونة شخصية، يقوم بممارسة حبه في الكتابة بين صفحاتها، و كانت بذلك بدايات المدونة في نهايات العام (2004) .

خلال فترة حياة المدونة الأولى كانت تعاني قلة الزوار و قلة التفاعل من قبل الجمهور وذلك عبر التعليقات وهذا بسبب حداثة فكرة التدوين في ذلك الوقت، و لان ثقافة التفاعل بين الكاتب و الجمهور كانت معدومة، مما سبب لرؤوف بعض الإزعاج حيث أنه ظنّ أن لا فائدة ممّا يكتبه، و لربما فكر في إغلاق المدونة بما أن الزوار لم يتفاعلوا معه، إلا أن ذلك تغيير مع تقدم عمر المدونة حيث بدأت بجذب جمهور كبير من الزوار، فأصبحت – ولا أبالغ في ذلك – من أكثر المدونات العربية زيارة. و بهذا بدأ رؤوف في التركيز على هدفه الأول من المدونة و هي تخريج جيل من العصاميين و رجال الأعمال و ريادي الأعمال العرب، حتى أن كتابات رؤوف كانت سببا بعد الله في استمراري أنا شخصياً في التدوين، فلقد كانت مقالاته تشجعني على الاستمرار، بل إنه أكثر من شجعني لأكتب كتابي هذا، ولعلي أقول بأن هذا الكتاب هدية متواضعة مني تثبت جدوى عمله فجزاه الله خيرا عني و عن جميع من استفادوا منه .

خلال فترة التدوين و التي تعدت الخمس سنوات وصل فيها عدد زوار مدونته قرابة (1200) زائر فريد يومياً، كتب فيها أكثر من (445) تدوينة، و قام بتأليف (5) كتب، حيث أنه قام بداية في ترجمة كتاب (فن الحرب)، و بعدها قام بجمع (25 قصة نجاح) مما كتبها في المدونة و وضعها في كتاب بنفس الاسم، و تلا ذلك كتاب (365 مقولة في النجاح) على سبيل التشجيع وكما سماها وقود للنجاح. بعدها أخرج لنا تجربته في النشر الحر و تأليف الكتب بكتاب (انشر كتابك بنفسك)، والذي يعد من أُولى المراجع للنشر الحر في العالم العربي، و أخيرا أخرج لنا كتاب (التسويق للجميع) و الذي كان لي شرف مراجعته قبل نشره. و حاليا يقوم بالعمل على كتابه السادس (قصص نجاح) جديدة مما لم تنشر بعد في مدونته، و لقد وفر كل هذه الكتب عبر مدونته للتحميل مجانا و التي يمكن الحصول عليها عن طريق مدونته بشكل الكتروني، كما وفرها ككتاب مطبوع عبر خدمة الطبع عند الطلب في موقع (lulu)، و كذلك الحال قام بعض الناشرين بطبع كتبه و تسويقها في العالم العربي.

في النهاية، عندما سألت رؤوف عن نصيحته للشباب العربي الطَموح أو عن ما يسمى بوصفة النجاح، فأجاب: “الصبر والمثابرة، لن نخرج مما نحن فيه ما لم نتمسك بهاذين!”

Share
label

7 تعليقات

  1. د نياز 30 يونيو 2011 رد
  2. طارق السعدي 30 يونيو 2011 رد
  3. محمود منير 22 يوليو 2011 رد
  4. حروف 8 أغسطس 2012 رد
  5. يسرى 10 سبتمبر 2014 رد
  6. أندرو عزمي 20 سبتمبر 2015 رد
  7. سارة 12 أكتوبر 2015 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.