التجربة الأولى في دورة البرمجة لتطبيقات الأيفون

منذ أن خططنا في البداية لعقد دورة البرمجة لتطبيقات الأيفون و ذلك بعد عقد ورشة العمل الأولى لبناء تطبيقات الايفون ,كان هدفنا الأساسي تخريج مبرمجين جاهزين للعمل و بناء تطبيقات يمكن بيعها عبر متجر التطبيقات بعد الدورة مباشرة, و كان التحدي الأول هو بأننا وضعنا بحسباننا بأن المتدرب لم يقم بالبرمجة سابقا لهذه المنصة , و علينا أن نقوم بأخذه عبر رحلة بسرعة الضوء, ليستطيع خلالها بناء تطبيق في خلال (10) أيام هي أيام الدورة المقسمة على (5) أيام للمبتدئين و (5) للمتقدمين بواقع (25) ساعة لكل دورة.

التحدي الأول

هي بتحديد المعايير التي نقبل بها الطلاب, و ذلك ليكون مستعدا معنا لخوض هذه الرحلة ,و كان المعيار الأول بأن يكون مبرمجا ,و هذا الشرط الأساسي قد فهمه الكثير بشكل خاطئ ,و لعل من لم يفهمه جيدا لم يكن مبرمجا بالأساس و لذا لم يكن لزاما علينا أن نوضح ما هو هذا الشرط و لكن و بما أني أكتب هذه المقالة كنوع من المذكرات عن الدورة الأولى فسأذكر ما نقصده لعل البعض فعلا لم يتفهم الموضوع بشكل جيد مع أنه مبرمج

لتعلم البرمجة عليك أن تكون قابلا لتعلمها و ذلك يعني أن تكون ذو عقلية منطقية تستطيع استيعاب كيف يفكر الكمبيوتر لتستطيع تطويعه عبر الأكواد البرمجية و لذا تجد الكثيرين ممن دخلوا فروع علوم الحاسب في الكليات و الجامعات تركوها بعد السنة الأولى لعدم مناسبة هذا العلم لهم أو لعلهم تخرجوا و لم يكونوا مبرمجين

في قطاع البرمجة هناك المبرمج و هناك لغة البرمجة و في حال اعتبرنا بأن المبرمج هو النجار الذي يصنع الباب فإن المنشار و المفك و المسامير ما هي إلا أدوات بيده ليستطيع بها بناء الباب و في حال تطور مع العصر و استخدم المنشار الكهربائي أو اضطر لاستخدام منشار صدئ قديم فإنه بالنهاية يعرف كيفية استخدامه و الهدف منه و ما عليه إلا التعرف على كيفية تشغيله و هنا يقع السر الأول في أن يكون المتقدم للدورة مبرمجا يستطيع أن يبرمج و ليس بالشرط أن قام بالبرمجة سابقا أو قد تعامل مع بيئة التطوير لبرمجة أيفون فنحن وضعنا بحسباننا كيف نقوم بتعليمه على هذه الأداة الجديدة و قد قمت سابقا بكتابة مقالة بعنوان (كيف تصبح مبرمجا لغير المبرمجين) شرحت بها ما المفروض أن يعرفه المبرمج ليستطيع تعلم أي لغة برمجة جديدة

التحدي الثاني

هي بامتلاك المتقدم لجهاز من نوع (ماك) و تحديدا جهاز (محمول) حيث أنه لا يمكن التطوير على أي نظام أخر غير (ماك) و هذه الأجهزة مكلفة و لا يمكن تجهيز معمل متخصص بها أو استغلال معمل موجود سابقا والتي تحوي عادة أجهزة (PC) تحوي نظام (Windows) و لذا كان على المتقدم إحضار جهازه معه لهذا السبب و لأسباب أخرى و هي بأن عملية تركيب بيئة التطوير و ربط حساب المطور و شهادات التوقيع تطلب تحميلها و ربطها بنفس حساب المستخدم و التي تكون مرتبطة بحساب التطوير ورفع التطبيقات و لقد قمت بكتابة موضوع بعنوان (ثمان خطوات لتتمكن من بناء تطبيقك الموجه لأجهزة (iPhone/iPad)) لشرح المتطلبات لدخول هذا العالم

التحدي الثالث

أن تكون الدورة عملية أكثر من أن تكون نظرية لأن الهدف هو تخريج مبرمجين يستطيعوا البرمجة مباشرة بعد الدورة و ليس عليهم الانتظار فترة طويلة أخرى بعد الدورة حتى يستطيعوا بناء تطبيقاتهم مما قد يتسبب التأخير بفقدهم ما تعلموه من مهارات أو نسيان المعلومات المطلوبة لبناء التطبيق

و لذا قمنا ببناء دليل تعليمي عبارة عن كتيب مصور بجزئين (101) و (102) يشرح الخطوات بالصور ليكون مرجعا أساسيا للمتدرب بينما هو يقوم بالتطبيق كما قمنا باختيار مشروع أساسي نقوم ببنائه خلال أيام الدورة يحوي أهم الأفكار و المكونات الأساسية لبيئة التطوير و نقوم فيها بكل يوم بإضافة ميزات جديدة لتعلم مهارات تعليمية تؤدي إلى الاحترافية وقد كان مشروع المكتبة الالكترونية خير مثال حيث بدئنا ببنائه للتعامل مع البيانات المخزنة كملفات (File System) على جهاز ثم طورناه ليتعامل مع قواعد البيانات (SQLite Database) ثم طورناه ليتعامل مع خدمات الويب (Web Service &XML) و من ثم قمنا بمشاريع منفصلة متخصصة تعمل بشكل مستقل مثل مشروع الآلة الحاسبة و مشروع الخرائط و التعامل مع الصوت و الصورة و غيرها من المشاريع

التحدي الرابع

قمنا بالحسبان التعقيدات التي تضعها أبل للمطورين و خصوصا بتسجيل حسابات التطوير و التعامل مع المتجر و لذا قمنا باليوم الأول بتعريف المتدرب على كيفية التسجيل و الخطوات اللازمة للانخراط و ذلك ليكون في الأيام الأخيرة قد تمت الموافقة على انضمامه من قبل شركة أبل و يكون جاهزا للتدريب العملي و معرفة خفايا التعامل مع الموقع

القيمة المضافة

بما أننا مطورين أصلا و لنا تطبيقات و تجارب ناجحة سابقة في التطوير لمنصة (ايفون) و كنت قد أصدرت سابقا كتاب (أندرويد ببساطة) لتعليم البرمجة لمنصة (أندرويد) والذي فادتني بها التغذية الراجعة من القراء وكنت قد ابتكرت (دورة القراءة السريعة المطورة) و قمت بالتدريب لأكثر من (2000) متدرب حول العالم فلقد جمعت كل هذه الخبرات للخروج بدورة قال أحد المتدربين واصفا أياها (هذا ما يجب أن يدرس بالجامعات كمنهاج أساسي للطلاب بدلا من تضيع وقتهم بما هو نظري و غير مفيد لسوق العمل)

 فلقد قمنا بنقل الخبرة العملية المكتسبة و ليس تدريس نظريات و كلام لا يمكن تطبيقه و قمنا بوضع محاضرات مصغرة تشرح بعض المفاهيم في طرق تسويق التطبيقات و كيفية اختيار الأفكار الناجحة و تسعير التطبيق و اختيار أفضل التجارب لعرضها بشكل عملي و ملموس يثبت ما يتعلمه المتدرب بشكل ورش عمل عملية مدعمة بكتيب نظري يمكن الرجوع له كمرجع ما بعد الدورة

اثبات جدوى

طلبنا من المتدربين عرض تطبيقاتهم التي قاموا بتطويرها و ذلك بتشجيعهم على عرضها باليوم الأخير و ذلك لإثبات جدوى ما تعلموه بالإضافة إلى أننا قمنا بتصحيح بعض المفاهيم و إضافة بعض النصائح الخاصة بهذه التطبيقات و كانت هناك فعلا تطبيقات رائعة و جاهزة لتكون التطبيقات الناجحة عالميا و محليا و أتمنى فعلا من أصحابها الانتهاء منها خلال هذه الأيام و عمل تجربة فعليه لها في السوق و ذلك لإثبات جدواها ماليا

الدورة استثمار

خلال الإعلان عن الدورة أصررت على كلمة (الاستثمار بالدورة) بدلا عن (تكاليف الدورة) و ذلك ليعرف المتدرب أن ما يقوم به (استثمار) فعلي و بإذن الله يكون عائده مجديا و هذا ما أثبتته التجربة حيث أني شرحت بأن تكاليف الاستثمار و إن كانت مرتفعة بعض الشيء متمثلة في مبلغ الدورة و تكاليف العتاد و الانضمام لبرنامج المطورين و الذي يصل بمجمله إلى قرابة (4 ألاف دولار) مقسم ما بين (ألفين دولار) تقريبا تكاليف الدورة و (ألفين دولار) تكاليف الأجهزة و برنامج المطورين و هو نصف المبلغ الذي حصل عليه بعض المتدربين من أول عملية بيع لتطبيقاتهم أي بأن عائد الاستثمار الأول كان ما يقارب (100%) في أول تجربة حيث أن بعضهم قام بالتعاقد على تطبيقات بقرابة (10 ألاف دولار) , بل هو استثمار ناجح على المدى الطويل بإذن الله

ماذا بعد ذلك

بعد انتهاء الأسبوع الأول للمتدربين و الذي أسميناه دورة المبتدئين (101) لاقت الدورة صدى كبير بنجاحها و خصوصا بعد أن تحدث عنها من جربوها فعليا و كان هناك طلب كبير عليها من قبل الناس الذين لربما انتظروا ليتأكدوا من نجاح التجربة و لكننا لم نكن لنقبل بخرق معايير دورتنا و التي كان أحدها أيضا أن دورة المتقدمين (102) لا يحضرها إلا من أنهى معنا الدورة الأولى الخاصة بالمبتدئين (101) ليكون كمنهج تعليمي نضمن به تسلسل المبرمج و تأهيله لهذه المرحلة و لكي لا يضيع وقت زملائه بالدورة في حال لم يكن يتقن جزئية كنا قد تحدثنا عنها سابقا في الدورة الأساسية و لقد تشجعنا فعلا لتكرار الدورة و لكننا أثرنا أن نؤجل ذلك لما بعد رمضان و ذلك لضيق الوقت في رمضان و خصوصا لو افترضنا بأن صلاة التراويح تنتهي قرابة الساعة (09:30) و الدورة تحتاج إلى (5) ساعات يوميا بشكل مكثف لا يمكن فصله فإن المتدربين لن يجدوا وقتا للراحة أو حتى السحور : )

متى موعد الدورة القادمة

هذا السؤال وصلني كثيرا و لذا فإن الوقت المبدئي الذي قمنا بتحديده هو في أول أسبوع للدراسة من العام الدراسي القادم أي بعد رمضان بقرابة أسبوعين و ذلك لنضمن عودة الناس و عدم ارتباطهم بإجازات كما حدث مع المتدربين الذين احترمتهم لتأجيل إجازاتهم و ارتباطاتهم بهدف الانخراط بهذه الدورة

كيف يمكن التسجيل بالدورة

سنقوم بتطبيق نفس المعايير للدورة السابقة إذ أننا لن نقبل سوى من كان مبرمجا أصلا بأي لغة برمجة كانت و يملك جهاز ماك محمول و يجب أن يحضر معنا دورة المبتدئين ليستطيع الانخراط بدورة المتقدمين و سنبدأ بدعوة من هم بقائمة الانتظار أولا و الذين قاموا بالتسجيل عبر هذا النموذج (اضغط هنا) و الذي عليك بالتسجيل به في حال رغبتك الانضمام لهذه الدورة

Share
label

13 تعليق

  1. بلال السهلي 25 يوليو 2011 رد
  2. AR 25 يوليو 2011 رد
  3. عادل عبدالله 26 يوليو 2011 رد
  4. Atiq AlDossari 26 يوليو 2011 رد
  5. شلاش الثنيان 27 يوليو 2011 رد
  6. Mohmd Algrni 27 يوليو 2011 رد
  7. الهنوف 28 يوليو 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 28 يوليو 2011 رد
  8. Saleh AlDhobaie 29 يوليو 2011 رد
  9. uf$hggi 6 أكتوبر 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 7 أكتوبر 2011 رد
  10. ahmed elmeslmany 10 أكتوبر 2012 رد
    • محمد بدويAuthor 10 أكتوبر 2012 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.