لماذا؟, أحمد الشقيري و طارق السويدان و عمرو خالد و غيرهم

أذكر قصة لأحد كبار السن عندما كانت له قصة حب مع إحدى بنات (القرية) والتي أراد أن يتزوجها فوقف الجميع بوجهه من عائلته و هدده أباه بالتبرء منه إن قام بالحديث بالموضوع مرة أخرى عن هذه البنت الجميلة المتدينة و يصدف أن أهلها أناس طيبين ذو سمعة طيبة و لربما ما يعيبها هو أنها بنت القرية وهو أبن المدينة!,و التعليل (ليست من ثوبنا) , و عندما حضر أخاه الذي كان يدرس في أمريكا متزوجا أمريكية دون معرفة أهله – و كانت لم تسلم بعد و أبقت على دينها- كان الجميع يمدح بهذه الزوجة الجميلة المتعلمة وأصبحت حديث العائلة وأنها من أفضل أفعال هذا الأخ , لعلها عقدة الأجنبي!

العبرة من هذه القصة بأن الصناعة المحلية مازال مشكوكا بها و حتى ولو كانت فكرا , ولكن للأسف لا يمكننا أن نتعاقد مع أحد المصانع في الصين ليقوم بتصنيع أفكارنا أيضا كما يقوم بتصنيع سجادات صلاتنا!

إن أتتك ركلة من الخلف فأعلم أنك بالمقدمة

في كل عام أصبح هناك حملة منظمة ضد أحد ما أحب أن أسميهم الدعاة الجدد والذين هم بإذن الله سببا في نهوض أمتنا و هذا العام كانت الهجمة كبيرة على الأستاذ أحمد الشقيري بشخصه و كذلك الحال الدكتور طارق السويدان و المهندس هاني المنيعي المساعد في إعداد برنامج رياح التغيير الذي يقدمه الدكتور طارق السويدان في رمضان و سيستمر لما بعده , وإن لم أسمع شيء عن الدكتور عمرو خالد هذا العام إلا أنه نال نصيبه في الأعوام السابقة و كذلك الحال الكثير من الشخصيات مثل الدكتور محمد العريفي و غيرهم

لماذا الجمع؟

لو فكرنا بما تقوم به هذه الشخصيات من عمل لحصرناه تحت مسمى (مشاريع فكرية نهضوية للأمة) و بالتأكيد لأنهم مسلمين وسطيين فكان مرجعهم القرآن و السنة ,و لذا لعلي اعتقدت بأن أعداء الأمة هم من وراء تلك الحملات ,إلا أن الأستاذ أحمد الشقيري لم يتحدث عن الفكر الإسلامي بل تحدث عن أفكار عامة هدفها توفير الحياة الكريمة و خدمة التعليم و كانت أغلب مصادرها من وصوفوا بأعداء للأمة وخصوص دولة الدنمارك التي كان لها السبق في الرسوم الكاركتيرية المسيئة, و بالتأكيد ليس هناك حرج في أخذ كل ما هو مفيد من أي كان و هذا ما هو المفروض أن نحصل عليه عند السفر من تعلم ونقل للمعرفة و ما ينفع أمتنا

ماذا لو غيرنا الشخصيات

المشكلة في أن حملات التشويه و الإساءة تطول الأشخاص بعينهم و ليس الفكرة بحد ذاتها , فأي عاقل أو مجنون سيعلم بالتأكيد أن أي مشروع تشويه لفكرة نقل المعرفة بحد ذاتها لن ينجح و لذا كانت هذه الحملات تركز على الأشخاص

بهذا الصدد ماذا لو غيرنا الشخصيات فكانت مغمورة أو غير معروفة أو حتى غير عربية أصلا و تحدثت بنفس المواضيع و بنفس المنهج فهل يا ترى ستلاقي هذا الهجوم؟ بالطبع لا , فهناك قنوات تلفزيونية تقوم فقط بنقل المعرفة مثلا (National geographic) و قناة العلوم و غيرها من القنوات  , و تحتوي على برامج من إعداد أشخاص أقل ما يقال عنهم تافهين و ذلك بطريقة عرضهم و تناولهم للفكرة مثل (مكذبو الأساطير) – و غيرها من البرامج – و لكني لم أفكر أبدا في خلفية أي منهم بل أركز على الفكرة و المعلومة الجديدة التي تصلني عن طريقهم

الحساد أعداء النجاح

و قناعتي الشخصية بأن من خلف هذه الهجمات ما هم إلا حساد أعداء للنجاح, سلبيين لا يحبوا التغيير أو لعلهم خائفين من التغيير الذي قد يضر بهم أو بمصالحهم الشخصية بطريقة أو بأخرى أو لعلهم فارغين مهمشين علموا بأن الظهور سيكون على حساب مهاجمة الشمعات المضيئة في عالمنا و التي تضيء من حولها

فعلى سبيل المثال من التعليقات الساذجة ضد الأستاذ أحمد الشقيري بأن قيمة علبة المياه في مقهى أندلسية الخاص به بسعر (6) ريال 🙂 , فعلا مضحك ما وصلوا له من تفاهة في الانتقاد و لكني سأجاريهم و أفكر من منطلق هل فعلا هذه مشكلة؟

 هذا السعر عادي و مقبول في أي مطعم أو فندق قد يقال بأنه فخم وهذا السعر ليس بسبب القيمة الفعلية للماء بل هي قيمة التجربة التي تعيشها في ذلك المكان فهل جرب أحدكم الذهاب لمقهى أندلسية? الذي يقدم لك تجربة ممتعه من الديكور الأندلسي و الاحترام و الترحيب الكبير من المضيفين و كلمة (مطعم و مشرب مبارك) عند تقديم الطعام و (حكمة اليوم) التي يقدموها على غرار (بسكويت الحظ) و الكثير من الراحة النفسية التي تعم أجواء المكان على الأقل بنوعية مرتادي المكان و اهتماماتهم التي تتضح من سيماهم و همساتهم و ما يحملوه معهم !

و بعد كل هذا هل تعلم بأن أرباح هذا المقهى تعود لأعمال خيريه؟

لا أود أن أطيل في المديح و التبريرات, فمن أنا حتى أشهد لهم و تأثيرهم قد عم و أفاد كل فرد ,و لكني أدعوا جميع العقلاء بالتركيز على الأهداف و ألأفكار و ليس على الأشخاص الذين هم بشر يحاولوا أن يجتهدوا لتقديم كل ما هو نافع و لمستقبل أفضل لأبنائنا بإذن الله

وبالنهاية أسئل الله أن يوفقهم و يبارك لهم و يسدد خطاهم

Share

23 تعليق

  1. AR 24 أغسطس 2011 رد
  2. خالد 24 أغسطس 2011 رد
  3. محمد الدهيمي 25 أغسطس 2011 رد
  4. هاني المنيعي 25 أغسطس 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 25 أغسطس 2011 رد
  5. بيان الجهني 25 أغسطس 2011 رد
  6. رشيد الطالب 25 أغسطس 2011 رد
  7. sami 25 أغسطس 2011 رد
    • متابع لخواطر 25 أغسطس 2011 رد
    • خالد 26 أغسطس 2011 رد
  8. نسيم الفجر 25 أغسطس 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 25 أغسطس 2011 رد
  9. islam atef 26 أغسطس 2011 رد
  10. محمد الزرقاوى 26 أغسطس 2011 رد
  11. حنان بن ذياب 27 أغسطس 2011 رد
  12. سعيد بن ابراهيم 27 أغسطس 2011 رد
  13. مبرمجة مسلمة 2 سبتمبر 2011 رد
  14. بشير 22 ديسمبر 2011 رد
  15. Rehab Naif 17 يناير 2012 رد
  16. أم عبدالله 5 مارس 2012 رد
  17. يوسف ماجد 9 ديسمبر 2018 رد

اترك رداً على محمد بدوي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.