التدوين المهني

كمتخصص في الاعلام الجديد أنصح دوما الشركات و المنظمات الربحية و غير الربحية , الحكومية و الخاصة , بأن يقوموا بافتتاح مدونة في مواقعهم , نعم مدونة فأنا أفترض مسبقا بأنهم يملكون موقع انترنت , في حال لم يكونوا كذلك فهذه مصيبة كبرى في وقت أصبح من لا يملك موقع انترنت كالمشرد الذي لا بيت له! لماذا المدونة؟ هذا هو السؤال الذي يطرح علي , أو قد يطرح بشكل أخر , ألا يكفي الموقع؟ , الجواب ببساطة الموقع ضرورة قصوى و هو من المسلمات و لكن لركب موجة الاعلام الجديد و التكامل مع الشبكات الاجتماعية أنت بحاجة إلى أكثر من موقع و هو ما توفره المدونات

كبريات الشركات العالمية أصبحت تعي تماما مدى ضرورة افتتاح مدونة كقسم خاص ضمن الموقع فبلغة الأرقام , المواقع التي تحوي مدونات تزيد من عدد زوارها بمقدار (55%) , بل و تزيد من فرص أن يتحول الزائر إلى عميل بنسبة (88%) , بناء على موقع (Hubspot) , أظن أن لغة الأرقام أفضل ما يجيب على ذلك , فزيادة الزوار و زيادة ثقتهم بما تقدم سببها الطريقة ,فبلغة البشر تعني من القلب إلى القلب , فالمتحدث – الكاتب – بالمدونة يسلك نهجا مختلفا في كتابته تعبر عن كونه أدمي – بشري / انسان – و ليس مجرد عبارات منمقة مصفوفة بشكل أنيق لتعبر عن هيمنة تلك الشركة أو قوتها في اختيار أفضل العبارات.

من القلب , هي الكلمة المفتاحية و القائمة عليها هذه المعادلة فالشبكات الاجتماعية و الاعلام الجديد القائم على الفرد أصبح يطبق السلوك البشري و طرق تفاعله مع الحياة الاجتماعية الواقعية في العالم الافتراضي , فالثقة و كسب ولاء الناس أصبح أقرب في حال كنت بشريا تتحدث من القلب معهم و ليس مجرد كيان أو الة تقوم بفرض املائات على الزوار أو الزبائن , فأنت تتفاعل مع الزوار و تتقبل رأيهم بل و كل هذا يساعدك في تحديد بوصلة شركتك و معرفة انطباع الناس عنك و عن منتجاتك و بهذه الطريقة أنت تحول الزائر من كونه زائر سلبي – لا يتفاعل – إلى مسوق لك حيث يقوم بالتفاعل و نشر ما يكتب بل و ينتمي لهذا المكان كونه جزء منه.

المعضلة في عالم التدوين المهني تكمن في نوعية المواضيع و اختيار ما يناسب منها , إذ أن نصيحتي للمدون الفردي – المدونة الشخصية – هي أن يكتب عن ما يحب و أن لا يلتزم بتخصص معين بل هي تعبر عنه كشخص بكل جوانب حياته و بالتأكيد يهمني أن أتعلم و أتثقف و أعرف عن اختصاص ذلك الشخص و بذلك أرتبط به كشخص متخصص في مهنة محددة و ارتباطي به كشخص اعتباري يعبر عن أفكاره و حياته الواقعية و تجاربه

ماهي الفوائد

الفوائد كثيرة وإن تحدثنا من الجانب التقني فالمدونة تزيد من صداقتك مع محركات البحث بمواضيعها المتجددة التي تحث هذه المحركات لزيارة موقعك مرات أكثر بالاضافة إلى زيادة الروابط عبر الشبكات الاجتماعية و المواقع الاخرى و التي بثها الزوار عبر الانترنت , و من ناحية علاقات عامة فإنك تعبر عن منظمتك على لسان موظفيها بطريقة تتناسب مع توجهات الشركة و تزيد من ولاء الزبائن الذي يعني بالتأكيد المزيد من الأرباح

Share
label

7 تعليقات

  1. د محسن النادي 25 أبريل 2012 رد
  2. الصقر 26 أبريل 2012 رد
  3. ناسداك 27 أبريل 2012 رد
  4. سليمان العوشن 28 أبريل 2012 رد
    • محمد بدويAuthor 30 أبريل 2012 رد
  5. mostafalashi 1 مايو 2012 رد
  6. رائد 20 يناير 2015 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.