الفرق بين الجمهور و المجتمع في الشبكات الاجتماعية

الكثير من الشركات التي بدئت بالاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي و الشبكات الاجتماعية في التسويق لديها فهم مغلوط في التفريق بين الجمهور (Audience) و المجتمع (Community) , حيث أنهم يصبون تركيزهم نحو الجمهور , أي يبدؤن بالبحث عن أرقام متابعين و التي تختلف مسمياتها من شبكة اجتماعية لأخرى مثلا ( Followers / متابعين) في تويتر و (Fans / معجبين) في صفحات اعجاب الفيس بوك أو (likes / معجبين) في انستقرام وغيرها و (Subscriber / مشتركين) في اليوتيوب أو (views / مشاهدات) و (Connections / مرتبطين) في لينكد ان , وغيرها بشكل عام مثل (Registered / مسجلين).

بشكل عام هذا الرقم (عدد الجمهور) يعد معيار أولي على مدى قوة الحساب و تأثيره نوعا ما , إلا أنه وبكل الشبكات الاجتماعية أصبح قابلا للتزوير , أو بشكل أدق عبر مايسمى بشراء المتابعين الوهميين و هذه الطريقة تتم عبر خدمات توفر شراء المتابعات و التي تكون لحسابات وهمية غير حقيقة و أصبحت الأن مكشوفة للجميع تقريبا , و الأهم أنها ليست ذا فائدة في الهدف النهائي ألا وهو الوصول للجمهور المناسب من أجل ايصال الرسالة التسويقية مثلا

من ناحية أخرى وحتى لو كان الجمهور كبيرا وحقيقيا فإن هذا لا ينعكس بشكل كبير أو لنقول بشكل نسبي مع زيادة العدد فهناك عدة معايير يجب أن تكون بالحسبان و أهمها اثنين , أولا الوقت المناسب ,ففي حال تم ارسال تغريدة مثلا عبر حساب تويتر لحساب عدد متابعيه ولنقل (20) ألف, فكم منهم متواجد في تلك اللحظة التي ارسلت به هذه التغريدة؟ لربما لا يتعدى العدد (10%) , ثانيا كم من المتواجدين هو مهتم بموضوع التغريدة ؟ وكم شخص تفاعل معها ؟ وكم ممن تفاعل معها كان شخصا / حسابا مؤثرا بدوره؟

 
[huge_it_slider id=”2″]
 

والأهم من كل ذلك هل الجمهور المتابع هنا بالضرورة هم مناصرين و معجبين و يعبرون عن ولائهم الكامل لحسابك؟ بالتأكيد لا ,فالمتابع لربما أراد أن يبقى على اطلاع و ليس بالضرورة أن يكون فاعلا فلربما كان من الأكثرية الصامتة مما لا يتفاعل أبدا أو لربما كان من الفئة المضادة لك و لخدماتك أو حتى هو أحد منافسيك.

إذا وبعد هذه المقدمة الطويلة علينا أن نعرف بأن الجمهور الكبير لا يعني بالضرورة التأثير, وأن التأثير يأتي عبر تفاعل المجتمع , و المجتمع هم من الجمهور و غيرهم و بشكل أدق هم من المجتمع الخاص بك على كل وسائل التواصل الاجتماعي مجتمعة, و يهمنا هنا تواصلهم و تفاعلهم مع موضوعنا أو قضيتنا و التي تعتمد على عصب الشبكات الاجتماعية عبر مايسمى (التسويق بالمديح) اختصارها (WOM) و التي تستخدم الانتشار الفيروسي (Viral) للوصول لشريحة كبيرة من الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لذا عندما توظف أشخاص مسؤلين عن شبكات الاجتماعية فأنت تبحث عن (مدير مجتمع) أو مايسمى (Community Manager) وليس شخصا يقوم بتسويق حساباتك فقط للوصول لأرقام كبيرة , بالتأكيد أحد المؤشرات المهمة هي تقدم تلك الأرقام من مشاهدات و متابعين و معجبين ومشتركين و غيرها , إلا أنها ليست دائما المؤشر العام , بل أن هناك معيار أخر يسمى مدى قوة التفاعل أو مايطلق عليه بمسمى (Engagement) و التي يمكن قياسها بشكل أدق لأعطاء نتائح التأثير عبر وضع معادلة مشتركة تضم مجموع كل ما سبق من أرقام بالاضافة إلى مدى الانتشار و قوى السمعة (reputation) و وصولها لرقم صحيح

[huge_it_slider id=”3″]

كل ماسبق يتم عادة ارتباطه بالهدف النهائي , أي لو كان السبب في دخول شركة ما في عالم الشبكات الاجتماعية لزيادة مبيعاتها فعليها أن تقوم بمقارنة ألأرقام و المؤشرات الخاصة بزيادة الجمهور و تأثير المجتمع مع عدد زيارات الموقع و بالنهاية عدد المبيعات التي تمت خلال هذه الحملة

Share
label,

One Comment

  1. عبدالله 3 مارس 2015 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *