لماذا كان تأثير حشد الجماهير علينا كارثيا (Crowd Sourcing) عبر الاعلام الجديد؟

في نهايات العام 2010 أطل علينا الربيع العربي و جمهورية مصر كانت البلد الثاني الذي تأثر بهذا الربيع وللشبكات الاجتماعية و خصوصا الفيس بوك (Facebook) التأثير الأكبر في حشد الجماهير وبدء هذه الشرارة عندما احتج الشباب عبر صفحة (خالد سعيد) ضد عنف ومماراسات و قمع وزارة الداخلية

في العام التالي تحديدا (2011) لاحظنا الكثير من القفزات في عدد المشتركين في الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك (Facebook) و تويتر (Twitter) ويوتيوب (YouTube) وغيرها , لأن الجميع بدأ يسمع بها و بقوتها وبأنها صحافة اللحظة و تنقل الخبر الصحيح , و بدئت قوتها تزيد وتأثيرها على الرأي الشعبي يزيد و هو ما يسمى بظاهرة حشد الجماهير و الذي تحدثت عنه مفصلا هنا – اضغط لتقرأ باقي الموضوع

[huge_it_slider id=”2″]

السؤال هل كان الربيع العربي أولى الثورات الألكترونية بالعالم؟ بالطبع لا فلقد سبقنا في ذلك دولة الفلبين في العام (2001) وقد وصفت بأنها أولى الثورات الالكترونية و التي استخدم فيها رسائل البريد الالكتروني , كذلك الحال كان هناك ثورة استخدم فيها الحشد الجماهيري  في أسبانيا عام (2004) و أخرى في دولة الملدوف عام (2009) و استخدمت في الاخيرة الشبكات الاجتماعية لتنظيم الناس و الانطلاق في الاحتجاجات

عالميا نسمع عن تأثير حشد الجماهير و لكنه بالمجمل ايجابي , فلقد استخدم للأعمال التطوعيىة و لبناء فرق العمل و تجميع المعلومات و غيرها من الاعمال ذات التأثير الايجابي و النفعي على البشرية , يكفي كأفضل مثال موسوعة ويكيبديا العالمية , بل و ظهر مصطلح (Crowed Funding) و هو تبرع الجماهير وقامت عليه الكثير من المشاريع و الافكار وحصدت مئات الملايين في شتى المجالات

في عالمنا العربي لم نستخدمها بشكل ايجابي بعد, بل كان تأثيرها علينا كارثيا وقد كنت أعزو ذلك في السابق إلى عدة أسباب, أهمها بأنها مثل أي تقنية جديدة لم يتم تثقيف الشباب لاستخدام ها بالشكل الأمثل , والشباب هم الشريحة الاكبر والأسرع في تبني الجديد في هذه التقنية , و لذا فإننا دائما ما أسئنا استخدام التقنية الجديدة في البداية مثل رسائل الجوال و كاميرا الجوال و تقنية البلوتوث و غيرها ,الايجابي في الموضوع بأنه دائما هناك حركة تصحيحية ذاتية تتم

كذلك الحال مايظهر هذه الايام بأن أكثر المواضيع انتشارا لربما هي الشائعات و الفضائح وقد كانت سابقا تنتشر عبر أي قناة الكترونية أخرى إلا أن الشبكات الاجتماعية و الوتساب و البلاك بيري و التكلفة المنخفضة لنشر هذه الرسائل ساعد في انتشارها بشكل أكبر و أسرع أو عبر ما يسمى الانتشار الفيروسي

[huge_it_slider id=”3″]

مالجديد في كل ماسبق؟

كل ماسبق هي حقائق عايشناها وتأثيرها لامس كل فرد فينا عن بعد أو عن قرب , ولكن لماذا التأثير الكارثي و ليس الايجابي هو الطاغي؟

في الحقيقة الأسباب أكبر من عدم تثقيف الشباب على الاستخدامات الامثل للتقنية , ففعليا كل شباب العالم لا يمكنه أن يثقف نفسه لأن تطور التقنية سريع , وتظهر بين يوم و ليلة و لا يوجد وقت ليعرف الناس كل شيء عنها إلا و قد اختفت أو ظهرت تقنية أخرى, أذا ما هي الاسباب

الاسباب برأي هي نفس الأسباب التي منعتني من أن أشاهد التلفاز منذ أكثر من سنة و أمتنع عن قراءة الاخبار في الصحف الورقية قبل ذلك بعدة سنوات أو البحث عنها حتى في وكالات الأنباء وإن كانت الكترونية

السبب برأي هو التباين في الاخبار و ضعف الموثوقية بقنوات التلفاز والبرامج الاخبارية و الصحف الرسمية الورقية و بكونها مصادر معلومات مسيسة لجهة أو لأخرى وكذلك الحال غياب الشفافية عن القنوات الرسمية وتأخرها في عرض الحدث وعدم مواكبته , مما جعل الناس تثق بالخبر الذي يصل من شخص عادي حتى لو لم يراه على أرض الواقع أكثر من ثقته بما يأتي من تلك القنوات , لأنه يثق بأنه انسان مثله و يشعر بما يشعر به و يثق بأن مصلحتهم مشتركة

مالحل اذا؟

الايجابي بالموضوع بعد تجربة لبضعة سنوات من قبل الناس للشبكات الاجتماعية بدئت تصبح أكثر خبرة و وعيا وبدئت تنمي نظام الفلترة الداخلي للتفريق بين الصحيح و الخاطىء , و بنفس الوقت مازال هناك جهة خفية بداخلنا تحاول أن تعزز مصداقيتنا في القنوات الرسمية أو على أقل تقدير تود أن تصدق و تعيد مصداقيتها بالقنوات الرسمية لكي لا يتم تشتيتنا أكثر , أو استغلالنا من قبل الجهات الخاطئة لندمر أنفسنا و مجتمعاتنا

[huge_it_slider id=”2″]

هنا يأتي دور القنوات الرسمية فإن لم تكن تستطيع اصلاح وتعزيز هذه الموثوقية عبر القنوات الرسمية, عليها أن تبتكر قنواتها الخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي و العمل بجد على التواصل و التفاعل مع الجمهور و تعزيزي مفهوم حشد الجماهير الايجابي و الذي يعود بالنفع على هذه الجهات و بنفس الوقت تبني حاجزا صلبا ضد من يحاول الاصطياد بالماء العك

Share
label,

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *