لا تضع كل محتواك (بيضك) في يوتيوب

الحكمة تقول (لا تضع كل بيضك في سلة واحدة) و المغزى من هذه الحكمة بأنه في حال تعرضت هذه السلة للوقوع أو السرقة فإن كل بيضك سيتعرض للخطر ولذا يفضل وضعه في أكثر من سله (التنوع) لتخفف من هذه المخاطر , و أكثر من يعمل بهذه الحكمة هم تجار الأسهم و التجار الكبار الذين ينوعون في مجالات استثماراتهم و مجالات الصناعات التي يعملون فيها, ففي حال تعرض أي مجال من مجالات التجارة للخطر فإن باقي الاستثمارات في المجالات الأخرى ستعوض هذه أو تغطيها الخسارة

ومادخل يوتيوب بالموضوع؟ أخص بالحكمة هنا الشباب المبدعين في اليوتيوب و من يسموهم (يوتيوبرز) حيث أنهم يقوموا بالاستثمار في هذا العمل و في كل مرة يقوموا برفع مستوى التحدي فيما بينهم فتزيد المنافسة ومما تعني جهد أكبر لتخرج لنا أعمالهم بأفضل ما يمكن , ولكنهم يعرضون أنفسهم لخطر كبير ألا وهو أن كل أعمالهم متواجدة في سلة واحدة (يوتيوب) , صحيح أن يوتويب الأن قد يقدم لهم الدعم ويوفر لهم مصدر رزق ولكن وبكل الاحوال الاتفاقية بينك و بينهم تنص على امكانية حذف قناتك أو حجبها دون الرجوع لك ودون الحاجة لتبرير ذلك لك وحتى لو حاولت التواصل فإن الموضوع قد يحتاج إلى عدة أشهر

مع أن شعار جوجل (Don’t be Evil) إلا أن الشركة ربحية و قد تضطر في يوم ما في حال كانت المصاريف كبيرة أن تتخلى نهائيا عن يوتيوب مثلا أو لربما تقوم بفرض رسوم , أو حتى ماهو أسوأ أن تقوم باستغلال محتواك دون مشاركتك هذا الربح

[huge_it_slider id=”2″]

ماهي الحلول إذا؟

اولا دعنا نعرف لماذا نختار (يوتيوب) و مالذي يقدمه لنا؟ اليوتيوب منصة تتيح لنا رفع اعمالنا ومشاركتها مع الناس مع عدم دفع تكاليف مادية مقابل ذلك , وقد لايعرف الناس ان هناك تكاليف نقل للبيانات و التي تسمى (Data Traffic) وخصوصا في ملفات الفيديو فإنها كبيرة جدا و تحتاج إلى سيرفرات تستطيع دعم وصول هذا الفيديو الى مئات الاف من المشاهدين في نفس الوقت وبنفس الجودة و السلاسة

مثال رياضي لتعرفوا التكلفة الحقيقيه , لو استخدمنا أقل أسعار خدمات الاستضافة و المخصصة فقط لايصال المحتوى (CDN – content delivery network) والتي تستخدمها مثلا (Facebook) و التي تستخدم شركة (akamai) و التي بدورها تقوم بايصال (30%) من محتوى الويب بالعالم -بتاريخ كتابة هذه المقالة – بحسب قول الشركة

لو افترضنا بأن متوسط مدة الفيديو (4)دقائق و بجودة عالية فقد يصل حجم الملف (100) ميجابايت, و لو افترضنا أن الشركات لديها طرق لضغط الفيديو مع المحافظة على الجودة لتصل إلى (50%) من حجمها, فإن حجم الفيديو سيصل إلى (50) ميجابايت

لو افترضنا أن متوسط المشاهدات للحلقة الواحدة في القنوات الناجحة قرابة (600) ألف مشاهدة, فنقوم بضرب (600000 في 50 ميجا) = أكثر من 28 تيرابايت

تكلفة نقل البيانات لواحد تيرابايت تقريبا (150) دولار, أي أن التكلفة قرابة 4300 دولار أي ما يقارب (16000) ريال سعودي للحلقة الواحدة بهذه المشاهدات

مع العلم أن متوسط عدد الدقائاق للحلقات هو الضعف و عدد المشاهدات تقريبا الضعف

مثلا حلقة (وسم 7) للشيخ سلمان العودة على قناة يوتيرن (http://www.youtube.com/watch?v=oBqKl3l97PY) مدتها أكثر من 6 دقائق و عدد من تابعها أكثر 2.35 مليون مشاهد أي تكلفة نقل البيانات فقط أكثر من (94) ألف ريال سعودي , وهذه التكلفة للمشاهدات فقط دون ذكر تكلفة الانتاج نفسه ,أما المشاهدات تتكلفها شركة يوتيوب من نقل البيانات و التي توفرها مجانا و هي توفر ايضا منصة يعمل عليها مئات المطورين و غير ذلك فالتكاليف اعلى بكثير من هذا الرقم فقط , أي أن هناك تكلفة المنصة نفسها و تطويرها و صيانتها فلربما تصبح التكلفة الضعف لو كانت هذه المنصة مؤجرة و ليست مجانية

هذا ما نستفيده فعليا من استضافة فيديوهاتنا لدى يوتيوب ,كذلك الحال تدير عملية التواصل مع المشاهدين و المشتركين مما تساعد في ولاء المشاهدين للقناة عند توفر حلقات جديدة مثلا , و لكن لا ننسى ان كل هذا تحت سيطرة و بيد شركة يوتيوب ويمكنها ان تلغي كل ذلك باقل من دقيقة!!

[huge_it_slider id=”3″]

الأن ماهي الحلول؟ الحلول تكون بوضع خطط بديلة مع تقليل التكاليف و بالاعتماد على يوتيوب أيضا و لكن بذكاء,

أولا: قم برفع نسخة من فيديوهاتك على مواقع استضافة الفيديو الأخرى مثل (Vimeo.com) وغيرها

ثانيا: ضع دائما نسخة من فيدوهاتك بنسخة أقل جودة على سيرفر خاص بك واجعلها بوضع الاستعداد دون الحاجة لنشرها و يمكن استخدام اقل السيرفرات جودة و التي توفر هذه الفيديوهات كمخزن للبيانات فقط

ثالثا: قم ببناء منصاتك الخاصة , و أنصح جدا ببناء منصتين أولها موقع انترنت, و كثيرة هي تلك القوالب التي تشابه يوتيوب بالخصائص و المميزات و تعتمد و تتكامل مع يوتيوب , و لكي أشرح بشكل أفضل ما أقصده

هو موقع انترنت (سكربت) يتم تركيبه على استضافة خاصة بك , يعمل هذا السكربت كما لو كان يوتيوب بالشكل و المميزات و يعرض فيديوهاتك من يوتيوب و الفرق الوحيد هو ان المستخدم يتطلب منه أول مرة أن يعطي سماحية لحسابه على موقعك عبر التسجيل عبر موقعك فتقوم أنت بتخزين نسخه عن اشتراكه لديك و نسخة لدى يوتيوب و كذلك الحال بالنسبة مثلا للاعجاب و التعليقات , و المشاهدات , الخ بالاضافة إلى معرفة تفاصيل زوار الموقع

رابعا: بنفس الوقت قم بتوفير منصة أخرى عبر الموبايل (تطبيق للهواتف الذكية) و أيضا تعمل بكامل خصائص يوتيوب و تتكامل معه وهنا تضمن جمهور أكبر و هو الجمهور المتنقل

حتى الأن مازلنا نعتمد على يوتيوب , مالفائدة إذا؟ الأن أصبحت لك منصتك الخاصة و التي يمكن للمستخدمين الوصول لك عبرها بدلا من الوصول فقط عبر موقع يوتويب,  لو لا سمح الله تم اغلاق قناتك على يوتيوب فتستطيع بكل سهولة وبتغيير بسيط في قاعدة البيانات على موقعك بتحويل اماكن الفيديو لموقع (Vimeo) أو للفيديوهات الأقل جودة و المستضافة على سيرفرك وذلك كحل مؤقت حتى تستطيع حل المشكلة مع يوتيوب أو تجد حل أخر تستطيع التعايش معه

[huge_it_slider id=”2″]
لا تنسى, أنت بهذه الحلول قد تدفع تكاليف بسيطة في بناء المنصة و ادارتها و لكن التكلفة الأعظم مازالت على يوتيوب و بنفس الوقت مازال بيدك بعض التحكم و الذي يمكنه أن يعطيك نقاط قوة حتى عند التفاوض مع هذه الشركة و يكون لك دائما خطة بديلة

 

 

Share
label, , , ,

2 تعليقان

  1. ابو صالح 28 يوليو 2015 رد
  2. شكراا 30 أبريل 2016 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.