مشاهد في يوم

المشهد الأول (الحجز و الطيران)

منذ يومين اضطررت للسفر إلى جدة على عجل و عندما بدئت في البحث عن خطوط طيران كالعادة لم أجد حجزا مؤكدا في الخطوط السعودية و لذا توجهت إلى طيران سما الاقتصادي و الذي كان سعره قريبا من سعر الخطوط السعودية و لكن الوقت كان مناسب لي , بعد الحجز عن طريق الانترنت وصلت إلى المطار قبل إقلاع الرحلة بـ 60 دقيقة و لكني لم أجد أحدا لدى كاونتر الرحلة وبعد انتظار لمدة 10 دقائق شار علي أحد أفرد شرطة المطار بالذهاب إلى بوابة الرحلة و عندما توجهت إلى بوابة الطائرة تجاهلني موظفين تلك الشركة بحجة إغلاق البوابة و كل موظف يتهرب من المسؤولية و يرسلني للأخر و كل واحد مشغول في تبادل الضحكات و النكات عبر مكالمات بهواتفهم الشخصية و عندما استوقفتهم لاستوضح أكثر و بعد مرور 5 دقائق أخرى من الانتظار و التجاهل أتى الرد بان البوابة أغلقت و باني تأخرت فقلت له انظر بساعتك و تحدث إلي فنظر فإذ بساعته متأخرة أيضا 5 دقائق و بحسب ساعته من المفروض وبناء على شروط الشركة المكتوبة أن لي الحق بالصعود وقد تبقى لي 5 دقائق أخرى و لكن تحول الأمر إلى جدال كاد أن يتحول إلى شجار

عدت للمكتب لاني لم أجد انترنت في المطار و حتى أكشاك الانترنت لا تفتح في صباح رمضان و هي المخولة ببيع ساعات الانترنت اللاسلكي , فقمت بالحجز على الطائرة المسائية لدى طيران ناس و حضرت قبلها بساعتين مع أن الرحلات الدولية هي الوحيدة التي تتطلب الحضور قبل ذلك بساعتين فقط و لكن للأسف تأخرت الطائرة لمدة ساعة كاملة إضافية و أكثر ما قيل لنا و ذلك عند صعود الطائرة (نأسف على هذا التأخير) و لكن المشكلة بأنهم قاموا بإغلاق البوابة في الوقت المحدد مع أن طائرتهم تأخرت أي أنهم عاقبوا الناس على التأخير في نفس الوقت الذي تأخروا هم فيه و الله إنها لبجاحة و استبداد! الكيل بمكيالين و الظلم هو سبب ما نحن فيه فهل من معتبر ,

تكرر الأمر عند العودة إلى الرياض بطيران ناس أيضا – لا يوجد حجوزات على الخطوط السعودية- و الذي كان في وقت الإفطار فهناك من افطر عند البوابة واقفا بسبب التأخير و من تأخر و صلى المغرب الغي عليه الحجز !!! هذا كله بالإضافة إلى فرق السعر و الذي يقدر بـ 40% زيادة في حال قمت بالشراء من مكاتبهم في المطار و لم تشتري عن طريق الانترنت.

المشهد الثاني (القراءة في المطار)

في السابق عندما كنت أقراء في المطار و في الأماكن العامة أحس بوجود نظرات غريبة نحوي و خصوصا بأن ما أمسكه كتاب و ليس بصحيفة أو مجلة ! و حتى في الأوقات التي لم أكن أود أن أقراء بها كنت أحاول أن أتصنع ذلك لكي أنشر ثقافة القراءة في الأماكن العامة

اليوم و أنا في المطار كنت أقراء و قام أحد الأشخاص بالجلوس بقربي و حاول أن يتحدث معي عدة مرات عبر مقاطعتي بالتأفف من تأخير الطائرة و أحيانا عن طريق عقد مقارنات مع الغرب و لكني و في كل مرة كنت أنظر إليه و أبتسم و أرد عليه بكلمة ( الله يعين) و أعيد نظري للكتاب و أتمم القراءة و بينما أنا كذلك و لأول مرة يأتني شخص و يسألني في حال كنت أملك كتاب إضافي لكي يملئ فيه الوقت الضائع وقت الانتظار , و لكني لم استوعب فعلا ما قال و قمت بمد يدي لجيبي و ناولته علبة المناديل و نظر لي بابتسامة و عندها انتبهت إلى ما قال و فرحت فرحا شديدا , و لكن للأسف لم أكن أملك كتابا أخر و وددت لو أعطيته كتابي و تلففت حولي و تذكرت كلام أحد الاقتراحات بوضع رفوف في المطارات تحتوي على كتب من أجل القراءة و لكني تذكرت بأن هذا مجرد حلم

المشهد الثالث (جهاز تشغيل MP3)

و أنا في طريق العودة في الطائرة وفي اليوم التالي قمت بإخراج جهاز مشغل (MP3) و قمت بالاستماع لمحاضرة صوتية للدكتور مريد الكلاب بعنوان (إدارة الوقت) حيث أني انتهيت من كتابي ولم املك كتابا أخر, و إذ بأحد كبار السن ينظر إلي بنظرات غريبة لم أعرف لها سببا , إلا أني و عندما هممت بالنزول من الطائرة لاحظت شابا من أصحاب قصة الشعر الغريبة و المسماة (بالكدش) و هو يضع سماعات الرأس في أذنه , و إذ بأول ما يخطر ببالي بأنه يستمع لموسيقى غربية تتناسب مع قصة شعره , و هنا عرفت بأن مجرد وضعي للسماعة جعلتني مشبوها و هذا سببه الحكم المسبق سواء مني أو من ذلك الرجل الكبير في السن فقد يكون صاحب (الكدش) يستمع للقرآن أو الإذاعة أو لعله يتعلم اللغة اليابانية كما يفعل صديقي (سعد القحطاني) المهم أن هناك استخدامات كثيرة و لكننا شوهنا صورة التقنية باستخداماتنا الخاطئة

مجرد مشاهد حصلت معي و أحببت أن أشارككم إياها

Share

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.