إني أحبكم في الله

كنت أعتقد أنها مجرد عاصفة سوف تمر و تنتهي خلال ساعات و لكنها استمرت في ذر غبارها في أعين من ينظر لها حتى لم يعد يفرق الشخص بين صديقه و عدوه , مجرد ذرات غبار تنفخها نفخا فتطير لا وزن لها و لا فائدة و لكنها وقعت الآن في العين فأعمت البعض و جعلت الرؤية ضبابية للبعض الأخر

المشكلة أن العلاج بسيط فقليل من الماء و لربما بضع قطرات من دمع كفيلة بإزالة هذا الغبار و لكننا أبينا إلا أن نذهب إلى الصيدلي الذي يود أن يستغل الموقف فقام يهلل و يخوف الناس من هذا الغبار و يروج لبضاعته و لقطرات فاسدة لديه و كل ما هو همه أن يسوقها فوجد موقفا قام بشحنه بكل ما اؤتي من مكر و خداع و مهارات في الخطابة و الكتابة و لربما في التسويق وكل هذا ليسوق قطرة فاسدة , و نسي أنه من الممكن أن تسبب هذه القطرة العمى الدائم و التي قد تؤدي لان يخطئ شخصا ما به هو

نعم ذرات الغبار هي النعرات البسيطة التي حدثت بسبب مباراة كرة قدم بين أخوة تربط بينهم أخوة في الدم و الدين و العروبة و لربما الثقافة وتاريخ عريق بين الدولتين ,فكان من المفروض أن تزيد من الود و الأخوة لان الأخلاق الرياضية هي التي علمتنا أن نسموا عن الأحقاد الأخرى فها هو الميدان يا حميدان و اثبت لي قدراتك و ينتهي الأمر

الصيدلية هي الصحافة و الصيدلي الفاسد هو كل من يزيد الوقود على هذه النار ليحصل على بعض الشهرة و المكاسب القليلة متناسيا مصير دول كاملة

لماذا كل هذه المشاكل بين الأخوة ؟ و من المستفيد منها ؟ هل نسينا ما حدث و مازال يحدث بين الأخوة في فلسطين؟ فلو كانت مصر أفضل فريق أو الجزائر فما الفرق فكلهم عرب و مسلمين و الفضل عائد ليعم الجميع بالنهاية

فكل الفريقين قدم مباراة رائعة حتى أني في ذلك اليوم يوم المباراة اخترت محلا للقهوة بعيدا كل البعد عن المشجعين و لكني تفاجئت بوجود شباب صغار و كبار و ليسوا بمصريين و لا جزائريين و لكنهم سعوديين يشاهدون المباراة و متفاعلين معها حتى أنهم اضطروني بسبب هتافاتهم إلى استراق بعض النظرات للمباراة و كان الكل سعيد بما يقدمه الفريقين من مهارات في اللعب و هنا هي الفائدة فهذا ترفيه و انتهى وقته

لا أعلم ما الذي حدث أو كيف حدث و لكنه حدث و لا مجال لتغيير القدر , و لكننا نستطيع أن نتغاضى عن أحقادنا و نتناسى خلافتنا و نفكر في استغلال طاقتنا و توجيهها في مكان أفضل فأوطاننا بحاجة إلى طاقتنا للبناء لا للهدم

اللهم أصلح حالهم و أنزل السكينة و الطمأنينة على قلوبهم ,,, اللهم أمين
 

Share
label,

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.