الجزء الثاني: رحلتي إلى سيرلنكا (شتاء 2009)

التجهيز للسفر

قمت بالاستعانة هذه المرة أيضا بالانترنت لإتمام كامل حجوزاتي فالطيران كان على الخطوط السيرلنكية و تم الحجز الكترونيا عن طريق موقعهم و كذلك الحال بالنسبة للفنادق فلقد كانت عن طريق موقع (expedia.com) إلا أن الموقع في هذه المرة خيب ظني فلم يكن واضحا و لا منصفا بل و يحتوي على معلومات مغلوطة , فعلى سبيل المثال أولى الفنادق التي سكنتها في أول يوم وصول لي في العاصمة كولومبو كان من المفروض أن يقع على البحر و طلبت و بشكل خاص أن تطل غرفتي على البحر و كلفني ذلك (16) دولار إضافية و لم أمانع و لكن ما تفاجئت به بأن الفندق ليس على البحر أصلا بل والواجهة البحرية تبعد عنه على الأقل (ألف متر) وكل ما حصلت عليه شباك يطل على البحر من الدور الخامس : (

المنظر المطل على البحر من الفندق : )

طبعا اكتشفت بأن هناك هوة كبيرة في الخدمات الالكترونية في كل العالم فكل المواقع الكبيرة التي اشتهرت بخدماتها و تميزها في وقت سابق , لم تطور في السنوات الثلاث الأخيرة و منها موقع (expedia.com) و أكثر المواقف إزعاجا لي حصل عند وصولي فأنا و من المفروض بأني قد قمت بدفع كامل تكاليف الفنادق عن طريق الموقع بواسطة بطاقة الائتمان قبل شهر من وصولي وكان من المفروض أن المبلغ متضمنا الخدمة و الضرائب و لكني تفاجئت بأن الموقع فعليا لم يقم بسحب المبلغ لفندقين من أصل (5) بل اكتفى بتخزين بيانات بطاقتي ليغرمني في حال ألغيت الحجز و تركني أدفع للفندق مباشرة و لم يذكر لي بأن الضريبة و الخدمة تعادل تقريبا (25%) إضافية على المبلغ

من الأشياء المزعجة هي الطعام فمطاعم الوجبات السريعة (ماكدونالد – بيتزا هوت – دجاج كنتاكي) متوفرة فقط في العاصمة (كولومبو) أما أكل الفنادق فهو مليء بالكاري و البهارات الحارة و كنا نعتمد في الطعام على الأغلب في الأجبان و المعلبات التي كنا نشتريها من سلسلة (food city) السنغفورية

بالعادة لا أحمل معي بطاقة الائتمان في السفر لكي لا أستخدمها فمن المفروض أن أبقى ضمن ميزانيتي المحددة مسبقا بالإضافة إلى ترك مبلغ صغير للاحتياط و لكني هذه المرة قمت بحملها معي لسبب خوفي من أن تتسبب شقاوة أبني عمر بكسر شيء ما و يتم تغريمي فيه وبهذا يكون الأمر خارج الحسبان : ) , و الحمد لله إني قمت بحملها لان الفندق الأول و بما أن الموقع لم يقم بسحب المبلغ فأنه طلب مني نفس البطاقة ليؤكد حجزي و قام بحجز مبلغ يعادل قيمة الليلتين (4) مرات مبررا ذلك من أجل الاحتياط و بهذا لن يفك الحجز عن المبلغ إلا بعد بضعة أيام من مغادرتي الفندق عن باقي المبلغ و تخيل لو تكرر نفس الأمر في أكثر من فندق و لم تكن محتاطا لذلك فماذا كان المصير

الاتصالات

بمجرد وصولي قمت بسؤال موظف الاستعلامات عن أفضل شركة اتصالات تعمل في كل سيرلنكا فأشار علي بشركة (Dialog) و عندما توجهت للكاونتر الخاص بالشركة بالمطار وجدت أن البطاقات التي لديه نفذت فقمت بالشراء وأنا في طريقي إلى الفندق , و الغريب أني دفعت المبلغ و أخذت الشرائح و طلب مني البائع ألا استخدمها إلا بعد ساعتين و حدثتني نفسي بأن بالموضوع به شك و لكن قلة المبلغ لم تجعلني أفكر كثيرا و توكلت على الله , فلقد كانت قيمة الشريحة مسبقة الدفع تقريبا (6 ريال سعودي) و بها رصيد مقارب (2ريال) و أنا في الطريق قرئت دليل الاستخدام فوجدت أني بحاجة إلى زيارة مكتب خاص بهم لأفعل خدمة الانترنت و هذا ما كان في اليوم التالي و كل ما أعطاني إياه هو نقطة الوصول و التي كانت (ppwap) و كانت تكلفة الاستخدام تقريبا (1 ريال سعودي) لكل (1 ميجابايت) و كنت قد أحضرت معي جهاز (Connect) و بعد تعديل بعض العدادات قمت باستخدامها على جهاز الاب توب مباشرة و يمكن رؤية الإعدادات بالصورة و التي يمكن بنائها في كل الشبكات التي تدعم الجيل الثالث فكل ما تحتاجه هو فتح ملف تعريف جديد و كتابة رقم الاتصال (*99#) و وضع نقطة الوصول في حال كانت متطلبة

المواصلات

أعتقد أنه لا يوجد إلا مطار واحد في سيرلنكا و إن كان هناك أخر فهو بالتأكيد ليس بالمدن التي زرتها و كما ذكرت سابقا فلقد كانت الطرق صغيرة مزدحمة لا تعرف بداية المدينة من نهايتها حيث أن الجميع يسكن على الشارع و من خلف هذه البيوت تقع المزارع , مواصلاتي بين المدن كان عن طريق سيارة (ميني فان / مايكرو باص) أما في المدينة فلم يكن هناك سيارات أجرة بل كان هناك ما يسمى بالتاكسي ذو الثلاث عجلات أو (توك توك) و هي عربات صناعة الهند و منتشرة بشكل كبير و كنت استخدمها مع العائلة للتنقل داخل المدينة

حديقة الحيوان

في اليوم الثاني قمنا بزيارة حديقة حيوانات كولومبو بسعر تذكرة الدخول (20) دولار أمريكي على الشخص و التي كانت عادية و أزعجنا كثرة المتسولين عند البوابة و تجمع العمال الذين يحومون حولك ويتقاذفوك فيما بينهم بالداخل في أمل الحصول على إكرامية و إن أعطيتهم بأمل أن يتركوك فيأتي غيرهم و تحس فعلا بالإزعاج و عدم الحرية لأنهم لا يتركوك تجلس أو تتحرك وهو يشير لك و يحوم من حولك , على كل حال و نحن في منتصف الجولة هطلت أمطار غزيرة مما أضرنا للاحتماء تحت مظلة خشبية من المفروض أن تتسع على الأكثر إلى (10) أشخاص بشكل مرتاح و إذ نحن كذلك و إذ برحلة مدرسية كاملة من طلاب و طاقم تدريس كانوا يزوروا الحديقة أتوا للاحتماء معنا تحت نفس المظلة و كان الأمر طريفا حيث أني شعرت أخيرا كيف يعيش السردين المعلب : )

تابع معي باقي المقال في الجزء الثالث و الأخير بإذن الله

Share
label

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.