الجزء الثالث: رحلتي إلى سيرلنكا (شتاء 2009)

بذهابنا إلى كاندي كان من المفروض أن نزور حديقة أيتام الفيلة و التي يقوموا فيها بإرضاع الفيلة الصغار و تنظيفهم بالماء و لكننا وصلنا متأخرين نصف ساعة عن الموعد و بما أن التكلفة كانت قرابة (20 ) دولار أمريكي على الشخص فلم أقم بالدخول و انتقلت إلى منطقة أخرى لامتطاء الفيلة و التي كانت أيضا بمبلغ (20 دولار) و أعتقد أن هذا الرقم موحد حيث أن كل الأماكن التي زرتها كانت بهذه التكلفة تقريبا و التي تعد مرتفعة جدا مقابل ما تحصل عليه !

في اليوم الرابع من الرحلة و الثاني في كاندي قمنا بزيارة إلى حديقة البهارات و بعدها إلى مصنع الشاي و من ثم مصنع المجوهرات و بعض محال الأقمشة و التحف و المشغولات اليدوية

في اليوم الخامس من الرحلة توجهنا إلى (كاندي) الجبلية و هنا بدئت المتعة فمنظر الطريق ضمن الغابات و بين الجداول و الشلالات الصغيرة رائع جدا و كذلك الحال بالنسبة للفندق الذي وجدت بأن الجميع ينصح به و لم أجد أمكانية بالحجز به إلا عن طريق موقع (hotel-board.com) و اسم الفندق (Hunas Falls) و قد كان مطلا على بحيرة مائية تنتهي بشلال و تقع على حديقة كبيرة و ملعب للجولف و الذي جعلني أخذ درس تعليمي علي هذه اللعبة لأشعر بمتعتها ولا أخفيكم سرا لم أستمتع بها و خصوصا بأن عمر أبني كان اليد اليمنى لي في هذه الجولة

و أنا في الطريق إلى كاندي قمت بالتوقف عند محل لبيع الفواكه و اكتشفت قلة التنوع لديهم فكانت عبارة (جوز الهند – مانجو – موز – افوكادو) تقريبا هذه هي أغلب الأنواع لديهم في كل المحال ماعدا الفواكه المستوردة مثل البرتقال و التفاح و لعل ذلك يعود إلى أننا في فصل الشتاء , قررت أن أشتري موزا صغيرا و عندها بدء البائع بتذويقي أنواع الموز وكانت كثيرة (موز ليموني – موز حلو – موز أحمر – موز عملاق – موز عادي ) بشكل عام الموز الحلو ليس كذلك أما الليموني فأن به نكهة ليمونية جميلة أما الموز الأحمر و هو الأغلى فلم يكن به أي طعم أما عن العملاق فلقد قمت بشراء أصغرها (ركز على كلمة أصغرها) و كانت تزن قرابة (1 كيلو)

حجمها الكبير جعلنا نفكر في تأجيلها لكي نذبحها في عيد الأضحى المبارك : )

اليوم السادس كان مجرد استراحة فوق الجبل بجانب البحيرة و أصوات الشلال تهدر و عند الشروق تجد الغيوم من تحتك بسبب برودة المساء و أصوت كل حشرات الدنيا و زقزقة عصافيرها و غربانها بالتأكيد تعزف من حولك فيا سبحان الله على هذا المنظر الذي يشعرك بشعور رائع تتمنى أن تحصل عليه دائما لتنجز كل شيء في حياتك في تلك اللحظة

اليوم السابع و الذي انقضى على الطريق إلى بنتوتا كان متعبا و لكن الطاقة الجبلية و العيش بتلك الذكريات أنسانا عناء السفر و طوله

في اليوم الثامن كانت لي جولة على الشواطئ الكبيرة التي تحيط بالفندق و كانت ذات طبيعة خلابة و رمال صافية و منظر يحتاج منك إلى وقفة تأمل في كل زاوية فعلا ,هذا المنظر أيضا أنساني كل السلبية التي حملتها في الأيام الأولى من هذه الرحلة ,و أراحت نفسي بشكل كبير , فكانت لنا ثلاث ليال في تلك الأجواء الرائعة فيا سبحان الله

في اليوم العاشر عدت إلى كولومبو و التي قررنا أن نخصصها لزيارة الأسواق للتبضع و شراء الهدايا و لكن تفاجئنا و بما أنه كان يوم السبت بأن أغلب المحال أقفلت أو ستقفل في وقت مبكر ,كما كانت أجواء عيد الكريسماس (المسيحي) تملاء الأماكن بأشجار العيد و زينتها مع أن الديانة المساحية قليلة جدا مقارنة بالإسلامية إلا أن الكنائس كانت أكثر من ناحية العدد و أكثر اعتناء بها من المساجد في سيرلنكا و كذلك الحال الأجواء العسكرية التي تحيط بالفندق تحتم علي عدم إطالة الوقت خارج الفندق ليلا فقررت أن يكون لي ذهابا مبكرا في اليوم التالي

في اليوم الحادي عشر و هنا كانت المفاجئة بأن كل الأسواق تقريبا كانت مقفلة يوم الأحد مما جعلنا نعود إلى الفندق و الاكتفاء بالجلوس حول حوض السباحة وقراءة الجرائد المحلية , و التي كانوا في كل يوم يقوموا بتمريرها تحت الباب صباحا و لم أكن ألقي لها أي بال و لكن في هذا اليوم و بما أنه ليس لدي الكثير لأفعله حتى القراءة و خصوصا بعد ضياع نظارتي الطبية في كاندي و انتهاء مخزوني من الكتب الصوتية فقررت أن أطلع على هذه الجرائد و كانت غريبة فعلا و إليكم هذه الصورة لتعرفوا مدى الغرابة التي أتحدث عنها

نعم , الجريدة عبارة عن بضع جرائد و ليست (ملاحق) و كل جريدة هي بعنوان مختلف (التوظيف – الرياضة – الاقتصاد – السياسة – الأطفال .. الخ)

بشكل عام كانت سيرلنكا أقل مما توقعته و لربما السبب لاني قمت بزيارة (مملكة تايلاند)اضغط لقراءة تقرير عن رحلة تايلاند سابقا و إن كنت سوف أضع سيرلنكا على مقياس من (10) مقارنة (بتايلاند) فأنها لن تتعدى (4) على أقصى تقدير من (10) مقارنة (بتايلاند) و لذا فإن كان لي من نصيحة في بداية هذا الموضوع فهي إن كنت تنوي زيارة بضعة دول في أسيا فأنصح أن تقوم بزيارة الدول الفقيرة في البداية مثل (سيرلنكا) و (الهند) مثلا و من ثم التدرج للبلدان الأغنى و الأرقى سياحيا مثلا (اندونيسيا) و بعدها (ماليزيا) و (تايلاند) و (سنغافورة) ثم (اليابان) لكي لا تصطدم مثلا بذهابك إلى بلد أقل مستوى سياحيا و تصاب بخيبة أمل صغيرة مثلي : )

لمزيد من الصور عن هذه الرحلة يمكنك استعراض ألبوماتها عبر حسابي في موقع (Picasa Google)

Share
label

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.