قوانين البساطة (الحزء الثاني)

لزيارة الجزء الأول اضغط هنا (قوانين البساطة الجزء الأول)

نعود اليوم لإكمال ملخصنا حول كتابة قوانين البساطة

نوع (differences)

الناس تعشق الحلويات و مع ذلك لا أحد منهم يتقبل أن يستبدلها لتكون كل وجباته طوال اليوم , حتى الأطفال يحبوا أن تتنوع ألوان (كور) الايسكريم حتى لو كانت بنفس الطعم فماذا لو تغير اللون و النكهة , قد يكون التنويع بهدف تميزك أو تميز منتجك بين الناس فهناك بعض الشركات من تضيف حامل أكواب بجانب ترامس (حافظات) القهوة فقط لتميز منتجها عن الأخر مما يزيد من مبيعاتها و تذكر التميز لا يعني زيادة التعقيد فقد تتميز فقط باللون أو الشكل

قمت بطباعة أول بطاقة أعمال لي عندما كنت بسن (12) و ذلك عن طريق ماكينة (جهاز) تقوم عن طريقه بتصميم كرتك و باختيار الشعار و كتابة الكلمات و من ثم إدخال (10) ريالات سعودية و تقوم الماكينة بطباعة (20) كرت خاص بك في الحال و كنت قد اخترت شعار الكونغفو(ينغ و يانغ) و كنت كلما أريه لأحد يذهب بباله بأني أعرف بالفنون القتالية و لم أشاء أن أخيب ظن أحد فبعد عام واحد التحقت بلعبة (التكواندوا) لمدة شهر ثم طردت منها بسبب قلة حركتي في تمارين التسخين (تسخين كل يوم هرولة 3 كيلو) و التحقت بعدها بالجودوا و استمريت بها لمدة سنتين

بعد تلك الفترة قمت بطباعة عشرات الكروت و التي كانت تختلف باختلاف المنصب الوظيفي أو أسم الجهة التي أعمل بها حتى لو كان مشروع مؤقت فلقد كانت بطاقات التعريف (العمل) بمثابة حلقة الوصل بيني و بين الناس و لكني كنت أنتبه بأني بدئت أفقد حماستي في تجميع هذه البطاقات و بعضها يضيع و الأخر ينسى و لا أتذكر أصحابها أو أين يعملون حتى لو حصلت على الكرت فلا أتذكر من هو و لذا عمدت أن تكون بطاقة التعريف (العمل) الخاصة بي مميزة لكي لا ينساها من يأخذها مني وهذه صورة منها : )

صورة من بطاقة التعريف الاخيرة التي أستخدمها

التباين (context)

في بداية قراءتي لتعريف هذا القانون لم أفهمه و خصوصا بأني ترجمة كلمة (context) تعني منافسة أو بيئة و بدئت في قراءة هذا الفصل دون أن أصل إلى نتيجة تتناسق مع فهمي لهذه الكلمة و كما ذكرت لكم هذا الكتاب كتاب فلسفي بحت و لذا لم أفهم المغزى حتى وصلت إلى نهاية الفصل فقمت بإعادة قراءته و حذف المعنى الخاص بهذه الكلمة حتى تذكرت أن هناك معنى أخرى لكلمة (context) وهو التباين و تذكرت أن هذه إحدى النصائح التي أنقلها لكل من يريد أن يبني عرض تقديمي ناجح (يمكن زيارة الوصلة هنا) حيث أن التباين بين الخلفية و النص المكتوب يزيد من تركيز الحضور و كذلك الحال عندما قمت بالتنسيق مع المبدع معمر عامر بخصوص كتاب و وضعيات كتوب (اضغط هنا لزيارة الموضوع) طلبت منه أن تكون الخلفية بيضاء و كان هناك فقط صورة واحدة بخلفية و السبب هو ترك مساحة بيضاء كخلفية و ذلك لكي أميز شخصية كتوب بألوانها الجميلة

العاطفة (emotion)

في دروس فن الخطابة في نادي (Toastmasters) هناك مشروع عن تنويع نبرة الصوت و ذلك لشد انتباه الجمهور و قد يكون ذلك مكانه في القانون السادس (التباين) و لكنه يتقاطع أيضا مع المشروع الأخير و هو ألهم الجمهور و ذلك بإضافة العاطفة على كلامك كأن تظهر وجه حزين وقت الحديث عن المآسي و أن تبتسم وقت المرح و كلما أظهرت العاطفة في مكانها الصحيح كلما استطعت من إيصال معلومتك إلى الشخص المناسب

أضف المزيد من العاطفة على منتجاتك , لعل هذا القانون محسوس في أيامنا هذه فعندما تريد أن ترسل بريد الكتروني فقد يفهم الطرف الأخر رسالتك بشكل مختلف لأنه لم يرى تعابير وجهك أو سمع نبرة صوتك و لذا فإننا أحيانا نضيف بعض الصور التعبيرية مثل الابتسامات أو التي تعبر عنها مثلا 🙂 و التي أستعين بها دائما بدوري

كذلك الحال عندما تجد أجهزة الألعاب حاليا تصدر رجة (ارتجاج) في أوقات معينة لتدل على حدث معين فأنها تعطيك شعور رائع بأن ما تتفاعل معه ليس مجرد جماد بل يملك إحساس أيضا

الثقة (Trust)

لا بد من خلق مجال للثقة بين المستخدم أو العميل و منتجك أو خدمتك فتخيل عدم وجود سلة المحذوفات في جهازك؟ و التي تتيح لك إمكانية التراجع في حال قمت بحذف أي ملف بالخطاء أو تذكرت بأنك بحاجة إلى التراجع عن ذلك , ماذا عن برنامج معالج الكلمات (MS Word) و الذي يقوم بتخزين ما تقوم به بشكل مؤقت في ذاكرة مخبئة في حال حصل انهيار لنظام ويندوز – كعادته – فيمكنك أن تستعيد ما كتبت (في بعض الأحيان فقط) , ماذا عن خاصية ترك نسخة في صندوق البريد الوارد في حال حذفت الرسالة من جهازك و من سلة المحذوفات فدائما تكون مطمئنا بأن هناك نسخة تستطيع العودة إليها لاحقا

كذلك الحال عندما تتسوق على الانترنت فأنت لا ترى البائع و لا تحس بالبضاعة فتخيل أنك قمت بعملية الشراء و حصل هناك خطاء في عملية الشراء فبدلا من طلب قطعة قمت بطلب 10 قطع و ذلك عن طريق الخطاء بأنك قمت بالضغط على الرقم صفر في لوحة المفاتيح, إن لم يتوفر في موقع الانترنت الذي يقدم هذه الخدمة إمكانية التواصل و التراجع عن العملية أو حتى إلغائها فقد يجعلك تحجم عن التعامل مع الموقع من أساسه لأنك لا تثق به

كذلك الحال بعض المواقع تقوم بإعطائك شهر مجانا أو شهرين كضمان في حال لم تعجبك الخدمة المقدمة فأنه سيتم استرجاع مالك بالكامل في حال ألغيت الاتفاق معهم خلال هذه المدة , و بهذا تكون هناك زيادة ثقة كذلك الحال في متجر جوجل لأجهزة (أندرويد) فأنه يمكنك أن تسترجع نقودك في حال لم يعجبك أي تطبيق قمت بشرائه حتى لو كان سعره (99) سنت فقط

القصور (failure)

بما أن القانون الثامن يدور حول الثقة فأنه من الصعب التغاضي عن القانون العاشر ألا وهو أنه في بعض الأحيان لا يمكن أن تكون الأشياء أبسط و قد لا نستطيع تطبيق أي قانون من قوانين البساطة , بل و قد يضر ذلك بمنتجك أو خدمتك في حال قمت بتطبيق هذه القوانين عليها

على سبيل المثال عندما قامت شركة (مايكروسوفت) بتغيير طريقة عرض الأدوات (Toolbars) و قامت بإلغاء القوائم (Menus) في إصدارا (MS Office 2007) و عند أول استخدام لي لهذا النظام لم أستطع أن أتعامل معه مع أن هذه الطريقة استبدلت الطريقة القديمة في العرض و ذلك بتطبيق الكثير من قوانين البساطة مثل (الترتيب – التقليل – الحذف) و غيرها إلا أنها أربكتني و عندها استغنيت عن هذا التطبيق و عدت للإصدار الأقدم إلى أن كنت مجبرا للتعامل معه بحكم العمل وقتها قمت بتطبيق القانون الرابع (تعلم) لمدة نصف ساعة تقريبا و الذي ساعدني على التعايش و التأقلم مع هذا التغيير الجديد

القانون العاشر (الوحيد)

في هذا الفصل قام المؤلف بطريقة فلسفية بدمج ثلاث قوانين أو كما سماها مفاتيح و ذلك بحجة أنها تتبع فقط للتكنولوجيا و بأنها لا تحتاج إلى أن يفرد لها فصول خاصة و لكني أعتقد بأنه قام بذلك لكي يحافظ على اسم الكتاب ليكون وقع 10 قوانين أفضل من وقع (13) قانون و خصوصا بأن الرقم (13) يعتبر فأل سيء لدى الكثير من الثقافات

المهم هنا أن المفتاح الأول في القانون العاشر هو (أبعد) و الثاني (افتح) و الثالث (الطاقة) , أما عن القانون الثالث و الذي تحدث فيه بأن كل الأجهزة الالكترونية الجديد أصبحت و كأنها حيوانات أليفة و أنها بحاجة دائمة لتطعمها و ذلك بإعادة شحنها و أنه بتعدد أجهزة الشحن يسبب له إرباك و بأن هناك حلول بتوحيد المنافذ الطاقة مثل أجهزة الهواتف حاليا و اعتمادها على المنفذ التسلسلي العالمي (USB)

أما المفتاح الأول و هو (أبعد) لعله لم يستطع شرحه و لكني فهمت مغزاه جيدا فأحيانا تحتاج إلى فصل الأشياء أو إبعادها عن بعضها لتكون بسيطة مثلا فصل قاعدة البيانات في جهاز خادم منفصل عن جهاز خادم التطبيقات أو اجعل الدورة التدريبية في بلد بعيدة عن بلد المتدرب و ذلك لتبعده عن كل ما قد يشغله أو يؤثر عليه و أحيانا يتم إبعاد المؤتمرات أو الفعاليات عن العواصم أو الأماكن المكتظة بالسكان لكي يتحاشوا الزحام أو الجمهور الكثير أو المظاهرات مثلا

أما المفتاح الثاني و هو (افتح) فان مثال الكاتب كان حول التطبيقات المفتوحة المصدر و كيف أن صعوبة التعامل مع نظام مثل (Unix) غطى عليه أنه مفتوح المصدر مما جعل الناس تقوم بتبسيطه و البناء فوقه مما جعله منتشرا و إلا فأن تعقيده كفيل في أن يموت النظام و لا أحد يستخدمه

و بهذا أنهي تلخيصي لكتاب قوانين البساطة

Share
label

One Comment

  1. The Hope Maker 13 يوليو 2010 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.