تقرير زيارتي للإمارات و مؤتمر المدونين العرب في عجمان 2010

هذه المرة الثانية التي أقوم فيها بزيارة الإمارات خلال حياتي حيث كانت زيارتي الأولى في العام 2005 ميلادية و ذلك لزيارة معرض جيتكس و كانت الرحلة من أسوء الرحلات التي قمت بها في حياتي حيث أني لم أقم بالحجز المبكر للفنادق و عند وصولي فوجئت بامتلاء الفنادق و ضاع يومي الأول في البحث عن مكان للسكن دون فائدة مما جعلني أقرر أن أعود على أول رحلة إلى السعودية و التي كانت للأسف في اليوم التالي مما ترك لي فرصة لزيارة معرض جيتكس على عجالة و بعدها اضطررت لاستئجار سيارة فقط لكي أنام فيها حيث أنعم بالتكييف

كانت هذه الزيارة الثانية بسبب دعوتي من قبل دائرة الثقافة في عجمان و التي قامت بتنظيم المؤتمر الأول للمدونين العرب و الذي أقيم في فندق كيمينسكي في عجمان و كان من المفروض أن تكون طائرتي من الرياض إلى دبي و من ثم يتم الانتقال إلى عجمان و لكني اضطررت إلى تحويل خط السير ليكون من الدمام إلى دبي و العودة إلى مدينة الدمام

توجهت بسيارتي إلى مدينة الدمام في يوم الأحد مساء و قضيت الليلة هناك و بصباح الاثنين كنت قد أعددت لدورة القراءة السريعة لمركز الأمير سلطان لدعم مشاريع السيدات و قارب الحضور 20 سيدة و قمت بإعطاء الدورة من الساعة 8 إلى الساعة 12 ظهرا و لم أتوقع حضور هذا العدد الكبير حيث أن الدورة لم تحدد إلى قبل يوم واحد بالإضافة إلى كونها في منتصف الأسبوع و في فترة الصباح أيضا إلا أن العدد الكبير يدل على حماسة الحضور و حبهم للتعلم فبارك الله فيهم كما أحب أن اشكرهم على إتاحة هذه الفرصة لي

انتهت الدورة قرابة الساعة 12 و نصف و انتقلت بعدها إلى مدينة الدمام حيث تركت سيارتي هناك و اتجهت إلى مطار الملك فهد بواسطة التاكسي لأكون هناك قرابة الساعة 3 عصرا حيث أن الطائرة ستقلع قرابة الساعة 7 مساء و أنا في المطار قمت بمشاهدة محاضرة (صناعة المثقف للدكتور نجيب الزامل) و التي أنصح الجميل بمشاهدتها و الاستمتاع بها

تأملات حول النظام

كان من المقرر عند وصولي أن أجد أحد الأشخاص من شركة (مرحبا) و التي تقدم خدمات خاصة للقادمين و التي تسهل عليهم إجراءات السفر و تريحهم من عناء البحث و من المفروض أن يكون هناك سيارة خاصة في انتظاري لإيصالي إلى مدينة عجمان من قبل شركة (افيس) و لكن بسبب تغيير رحلتي من كونها الرياض – دبي – الرياض لتكون الدمام – دبي – الدمام حصلت هناك خربطة في مواعيد وصول الطائرة مع أني قد قمت بتعديل وقت السفر قبلها بأسبوع و قمت بإعلام الفندق بذلك و الذي كان من المفروض أن يقوم بإعلام شركة مرحبا و التي بدورها من المفروض أن تعلم شركة السيارات افيس

عند وصولي لم أجد احد في انتظاري و لذا قررت إنهاء إجراءات السفر بمفردي وعندها توجهت إلى مكتب الجوازات و الذي طلب مني التأشيرة الأصلية و أخبرني بوجوب ذهابي إلى مكتب التأشيرات و عند ذهابي إلى مكتب التأشيرات اخبرني بعدم وجود أي تأشيرة لي و بان الجهة المنظمة لم تحضرها إلى المكتب و لذا عدت للبحث عن شركة مرحبا و عندما قدمت نفسي و أخبرت الموظف عن ذلك اخبرني بأنه لا يوجد أي طلب خاص فيني ! عندها تذكرت إخباره بأنه من المفروض أن أصل على رحلة متأخرة و لكني وصلت باكرا و بعد بحث طويل تبين بان الاسم المسجل لديهم و الخاص بي هو (طلال بدوي) أي اسم والدي و ليس اسمي , المهم بعدها اضطررت للانتظار قرابة الربع ساعة حتى أتى موظف أخر بالتأشيرة الخاصة بي و بعدها ذهبنا لممر العبور الخاص بزوار مرحبا و التي تريحهم من عملية تسجيل بصمة العين عند الدخول و تتم العملية عند نفس الممر و بعدها توجهنا إلى الخارج و لم يجد الموظف أي سيارة بانتظاري وعندها لم يستطع عمل أي شيء سوى إحضار عامل للشنط و أخباره بان يبحث عن السائق و لكنه لم يجده بالتأكيد و حاولت أن اشرح له و لكنه لم يستوعب كلامي عندها تركته و ذهبت بمفردي إلى شركة افيس و أخبرتهم و في البداية و تكررت القصة بان المكتوب اسم (والدي) و لم تكن تتوفر لديهم أي سيارات و عندها اتصلوا بمكتب أخر و انتظرت قرابة الساعة في المطار حتى وصل السائق و الذي أخذني إلى عجمان

كل هذه الخربطة حدثت لان سلسلة الإجراءات أو التنظيم حدث بخلل بسيط و كان النظام مبنيا على بعضه و بالتالي كله تخربط المهم أني أحب النظام و لم أتضايق و لكني فكرت هل النظام دائما جميل؟ ماذا لو حدثت أي خربطة و التي وارد حصولها دائما بأسباب خارج عن إرادة الأشخاص فقد تتأخر الطائرة نفسها لسبب ما

على النقيض تعرفت على شخص كان معي بالحافلة و أنا متوجه إلى محطة المترو من عجمان و قد كان من الجزائر و الذي كان يشرح لنا كيف يمكننا الانتقال و اختيار الأوقات المناسبة لمترو و الحافلات و كيفية الوصول إلى أي مكان و تفاجئت بأنه جديد على البلد و لم يتعدى مكوثه 17 يوم فقط و أمكنه معرفة كل ذلك و الذوبان ضمن المجتمع و ذلك بسبب النظام الواضح و السهل

اليوم الأول للمؤتمر

في الصباح الباكر اجتمعت مع الأخ محمد الساحلي (احجوج) و تناولنا الفطور سوية و بعدها اجتمعنا في بهو الفندق مع اللجنة المنظمة و التي ضمت العديد من الشخصيات و بعدها ذهبنا إلى المؤتمر لأكون ثاني محاضر ضمن القائمة

قمت بإلقاء محاضرة (التدوين صحافة ضد الاحتكار أم وسيلة ترفيه) و التي سوف أتحدث عن محتواها و أضع العرض الخاص بها في تدوينه منفصلة لأعطيها حقها

انتهت المحاضرة و عندها انهال الإعلاميين علي و بدئت في عقد اللقاءات مع قنوات التلفاز (4) مقابلات مصورة و (6) مقابلات مع صحف و مجلات عربية و أجنبية

في الجلسة المسائية ألقى الصديق محمد احجيوج (التدوين الاحترافي) و بعد انتهاء الجلسات توجهنا أنا و الأخ محمد للبحث عن محل لنشرب فيه كوب من القهوة خارج الفندق لنغير الجو و اخترنا أن تكون الرحلة على أقدامنا للتعرف على المكان و للأسف لم نصل للمحل بل ضعنا و بنفس الوقت غرقنا بعرقنا من كثرة الرطوبة فعدنا للفندق بالتاكسي

في اليوم التالي كانت المحاضرات اقرب إلى الرسمية حيث أن الذي تحدث عنها أشخاص من الحكومة و علاقتها مع المدونين و التشريعات و انتهى المؤتمر بعدة توصيات أهمها تكرار مثل هذا الحدث و تبنيها التدوين و الشبكات الاجتماعية للبحث فيها في الجامعات و مراكز البحث و محاولة الخروج بميثاق شرف للمدونين و التي اقترحته في محاضرتي تحت مسمى (هودج)

في نهاية المؤتمر تم توزيع الشهادات و قمنا بالتجهيز أنا و الأخ محمد الساحلي مباشرة للذهاب إلى لقاء المدونين الذي رتبته أنا و الأخ رؤوف قبل الحضور إلى الإمارات , قمنا بأخذ سيارة أجرة أوصلتنا إلى محطة الحافلات و منها انتقلنا إلى محطة المترو لاني لم اركب مترو من قبل و لذا أردت اختبار هذه التجربة و التي أعجبتني في ذلك اليوم

قمنا بالنزول لدى المحطة الأخيرة و التي هي مقابل مركز ابن بطوطة و كان الأخ رؤوف بانتظارنا و بعد الجلوس سوية و تناول وجبة الغداء وصل الأخ مرشد محمد و معه الأخ راشد و بعد دقائق و صل الأخ عبدالله المهيري و اجتمعنا في مقهى (ستار بكز) و بعدها اضطر الأخ محمد الساحلي للمغادرة لان رحلته باكرة و بعدها غادر الأخ مرشد و معه الأخ راشد و جلسنا بقيتنا حتى أغلق المركز و كان المترو قد توقف عن العمل فقمت بأخذ التاكسي و بدئت بقراءة كتاب (إماراتيون كيف فعلوها) و الذي أهداني إياه الأخ (مرشد) و هو الكتاب الأول الذي ألفه و لم استطعه أن انهيه خلال التوصيلة بسبب أن سائق التاكسي بدء بالضياع مما اضطرني إلى تشغيل (GPS) و إرشاده إلى الطريق

في اليوم التالي و أقلني الأخ (محمد الشامسي) من الفندق بعد أن أنهيت إجراءات السكن و ذهبنا إلى مقر التدريب في قيادة شرطة عجمان والتي قام الأخ (محمد الشامسي) مشكورا بالتنسيق لها و قمت بإلقاء دورة لمجموعة من الحضور تعدى (25) متدرب و لقد كان الجميع متعاونا و متحمسا للحصول على اكبر فائدة و الحمد لله التمس الجميع فائدة كبيرة و كالعادة الأغلبية ضاعف سرعته و كانت لنا هذه الصورة التذكارية
بعد ذلك أقلني الأخ محمد إلى القصباء في الشارقة و جلست في مقهى (دانكن – دوناتس) حتى العصر و ذهبت إلى (الشلتر) في انتظار المتدربين , و الذي لم يحضر سوى (6) منهم مع اعتذار الكثير عبر الهاتف و الرسائل بسبب الزحام و عدم مناسبة الوقت مع أوقات العمل , و كانت الدورة رائعة حيث أن جميع الحضور ضاعف سرعته بل و طلبت من الأخ (مرشد) و الذي حضر الدورة بان يتبرع بكتاب من كتبه كإهداء لأسرع شخص و الذي ضاعف سرعته أكثر من الضعف بقليل و الذي كان من نصيب الأخ ( سعيد بدوي) : )

بعد انتهاء الدورة ذهبت و الأخ مرشد إلى (دبي مول) و قمنا بزيارة مكتبة (kinokuniya) و التي كانت اكبر مكتبة كتب أراها في حياتي حتى الآن و أعجبني التنوع الكبير الذي فيها و بعدها تناولنا أناو الأخ مرشد العشاء في المجمع و من أقلني إلى أحد الفنادق في دبي و الذي كنت قد رتبت الحجز فيه سابقا

استيقظت في صباح اليوم التالي متأخرا و على عجل قمت بإنهاء إجراءات السكن و استقليت التاكسي للذهاب إلى المطار و هناك اكتشفت بان الطائرة هي الساعة 10 مساء و ليست ظهرا كما توقعت بسبب الموعد القديم في رحلة الرياض و عندها قمت بانتظار المترو حتى قام بفتح أبوابه الساعة (2) و استقليت أول رحلة عودة إلى (دبي مول) و كانت أسوء تجربة لي بالنسبة للمترو حيث انه وفي كل المحطات كان الرواد يركبون و لا ينزلون حتى أن البعض من الجنسيات الأسيوية وصفوها بقطارات (مومبي) لشدة الزحام الذي أدى ببعض الأحيان إلى عدم تمكن الأبواب من الإغلاق التلقائي و التي تستغرق بالمناسبة قرابة (45) ثانية و كل هذا يعمل بشكل ألي دون تدخل بشري حتى أني و في المرة الأولى مع الأخ محمد الساحلي قمنا بتفقد كل المقطورات للبحث عن السائق و الذي لم يكن له أثر و لذا فان العمل يدور بشكل كامل بشكل إلي و تلقائي دون تدخل بشري

 

قمت بملاقاة الأخ رؤوف في دبي مول و جلسنا نتناقش و نتمشى حتى المساء و بعدها أوصلني الأخ رؤوف مشكورا إلى المطار حيث أقوم بكتابة هذا الموضوع و أنا في انتظار رحلة العودة إلى الدمام ومنها إلى الرياض

أحب أن اشكر كل الأخوة لحسن ضيافتهم و كرم أخلاقهم و أتمنى أن تتكرر زياراتي للإمارات قريبا

 يمكنكم استعراض باقس الصور على بيكاسا (اضغط هنا)

 

Share
label

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.