كيف تتغلب على مخاوفك

منذ بضعة أيام قمت بطرح سؤال عن طريق حسابي بتويتر بعنوان (ما هي أكبر مخاوفك؟) تعددت الإجابات و إن كانت متقاربة في الفكرة و خصوصا تلك التي وصلتني على الخاص و عندها قررت أن أضع بين أيديكم بضعة خطوات تساعدكم في التغلب على مخاوفكم بإذنه تعالى

الإقرار بوجود المشكلة

الخوف مشكلة و خصوصا إن كان الخوف مرضيا أو يتكرر بشكل كبير فعلى سبيل المثال أنا أخاف (الثعابين) و لكني لا أرى ثعابين كل يوم و لا أتواجد في أماكن قد تحتوي هذه الثعابين إلا كل سنة مرة واحدة مثلا و عندها عندما أخاف و أحتاط فلا مشكلة و لكن أن تخاف الأماكن المغلقة و عملك يقع في الدور العاشر و تحتاج لان تستقل المصعد كل يوم بضعة مرات فهنا تحتاج للإقرار بوجود مشكلة و بأنك تخاف من هذا الشيء و الإقرار لا يعني البوح به للغير و لكن الإقرار هو إقرار داخلي و لربما تحتاج إلى كتابته حتى تتيقن تماما بأنك تشجعت بالإقرار بخوفك

لا عيب من الخوف

الشعور بالخوف لا يعد عيبا و لذا الشعور به شيء طبيعي و لكن المبالغة هو المشكلة حيث أني أخاف من الموت و أتذكره كل يوم و لكن هذا لا يوقفني عن الاستمرار بحياتي , كذلك الحال أخاف على أن يصاب أبني بصعق كهربائي و لكن هذا لا يعني أن أقطع الكهرباء عن بيتي بل جعلني أقوم بأخذ الاحتياطات اللازمة لتقليل هذا الخوف

اعرف ما الذي يخيفك فعلا

قد لا يكون الخوف من الشيء ظاهرا بحد ذاته فمثلا خوفي من الأماكن المغلقة هو فقدان الأكسجين و الاختناق و لكن إن علمت بأن هناك فتحات كافية لدخول الأكسجين و التي تكفيني في حال عدم هلعي من الموقف فلعل خوفي يقل أو في حال علمت كيف أستطيع أن أفتح باب المصعد من الداخل ببساطة فلعل ذلك يشعرني بالاطمئنان و بهذا أزيل الخوف بمعرفة السبب الرئيسي له

كذلك الحال في أحد المرات قمت بالحصول على مجموعة طبية صغيرة عبارة عن حقن أو ماصة – لم أعد أذكر – مضادة للسمية لأشهر أنواع الثعابين في الصحراء العربية و جعلتها معي في السيارة عندما كنت مفتونا بالصحراء مما قلل خوفي من النوم في الصحراء و الاستمتاع بتلك الرحلات مع أن أحدا لم يعلم بوجود هذه المجموعة إلا شخص واحد و قد أسماني وقتها (بالموسوس ) و لكن لا مشكلة لدي فلم أخبر أحد غيره و بنفس الوقت زادتني هذه المجموعة ثقة كبيرة في التنزه بالصحراء

فعندما تعرف فعلا السبب الرئيسي وراء الخوف لربما استطعت التغلب عليه

تحدي مخاوفك

عندما تخاف الولد المتنمر (عنتر الصف) فإن عدائيته تزداد و التي تتغذى فعليا على خوفك و لو قمت مرة واحدة بتحديه حتى لو لم تستطع التغلب عليه فبمجرد التحدي و التصدي له سيشعرك بحالة جيدة كما أنه سيرسل رسالة للطرف الأخر بأنك لن تسكت في حال تمادى و بهذه الطريقة سوف تقل مشكلتك معه و بشكل كبير , فأذكر عندما كنت في المرحلة الابتدائية كان معي في المدرسة طلاب كبار السن ممن حصلوا على درجة الدكتوراه في المرحلة الابتدائية بسبب الرسوب المتكرر و بحسب حجمهم الكبير كانوا و بشكل افتراضي يصبحوا (عريف) الصف و الذي يستعين به المدرس لضبط الفصل و كانوا هؤلاء الكبار يستغلونا كصغار مثل طلبات الشراء لهم أو الاستيلاء على أدواتنا المدرسية و اذكر بأني و عند تكرار سرقة قلمي من أحدهم و الذي يسبب لي (علقة سخنة) بالبيت لاني أضيع أقلامي و في أحد المرات قمت بشطب يد هذا الشخص بالقلم نفسه بشدة حتى خرج الدم من يده و بعدها مباشرة لم أعد أذكر شيئا لمدة (خمس دقائق) تقريبا من قوة ألم الضربة الموجهة لي منه و لكن و بنفس الوقت لم يعد هذا الشخص بالاقتراب مني أبدا

النتيجة (بوكس) مرة واحدة أحسن (من لسعات متكررة مستمرة) : )

لا تفعل شيئا ؟

هل تعلم بأن أعظم مخاوف الناس هي الفشل! و هل تعلم بأن أقل الناس فشلا هم الذين لا يقومون بعمل أي شيء أصلا؟ فلذا إن كنت غير مستعدا للفشل و لمواجهة هذه المخاوف فلا تقم بعمل شيء و أبقى في بيتك و مكانك بلا فشل

دمتم ناجحين

Share
label

13 تعليق

  1. محمد زهران 12 يوليو 2010 رد
  2. Elnajjar 12 يوليو 2010 رد
  3. خالد 12 يوليو 2010 رد
  4. خالد 12 يوليو 2010 رد
  5. فؤاد كلفود 12 يوليو 2010 رد
  6. العماري 12 يوليو 2010 رد
  7. عمرو النواوى 18 يوليو 2010 رد
  8. نصري 21 سبتمبر 2010 رد
  9. faisal ghaleb 19 يناير 2011 رد
  10. عادل 17 يناير 2012 رد
  11. Fareeda 12 أغسطس 2015 رد
  12. ظِلال 16 أغسطس 2016 رد
  13. عبدالله العسيري 6 سبتمبر 2016 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.