تجربتي في لغة الاشارة للصم و البكم

في شتاء العام 2003 ميلادية قمت بزيارة لمدينة دمشق في سوريا و كان الهدف من الرحلة البعد عن الجو الذي أعيشه و إعطاء نفسي مساحة للتفكير في الخطوة القادمة من حياتي أو كما يقول ستيفن كوفي في كتابه العادات السبع لأكثر الناس نجاحا و هي العادة الثامنة (شحذ السكين) و قد قررت أن أزيد مهارتي وأضيف شيئا إلى ما تعلمته ولقد كان القرار هو تعلم لغة الصم و البكم أو كما تعرف بلغة الإشارة , وسبب و اختياري لتعلم هذه اللغة هو فكرة قد راودتني منذ مدة طويلة حول إمكانية توظيف التقنية في مساعدة من يتواصلون بهذه اللغة.

وعندما قررت البحث عن احد المعاهد أو الأشخاص المؤهلين لتعليمي هذه اللغة قمت بسؤال عمتي – مديرة مدرسة – عن مكان المعاهد أو المؤسسات التي تعنى بمثل هذه الشؤون ويا سبحان الله في نفس اللحظة كانت إحدى صديقات عمتي متواجدة وقد سمعت ما دار بيننا و أخبرتني على الفور بأن أحد أقاربها متخصص بهذه اللغة وبأنه يقوم بتعليمها , و كانت هذه المفاجئة محفزة أكثر لي حيث أن الله وفقني إلى مرادي بأسرع وقت , قمت فعلا بالاتصال بالأستاذ عبد الكريم عطايا وأخذت موعدا معه في اليوم التالي.

في اللقاء الأول اتفقنا على خطة التعليم التي سوف نتبعها وأعقبها تعريف عن نفسه و عن انجازاته في هذا المجال , و قد أعجبت فعلا بما قام به من انجازات في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة و قد أخبرني بمعاناته في إيصال حلمه لذوي الاختصاص من اجل تعليم أفضل, و أسئل الله له التوفيق لما يحبه و يرضاه. و لزيارة موقعه على الانترنت اضغط على الوصلة التالية http://www.atayafordeaf.com

كانت الدورة مفيدة من حيث تزويدي بمعلومات لم أكن اعرفها من قبل فعلى سبيل المثال بأن أهمية السمع هي من أهم الحواس لدى الإنسان و فقدانها يعني قلة في إمكانية التعليم ومدى الفارق في النضج بين الشخص المعافى و الشخص الأصم من ناحية القدرة الفكرية , بالإضافة إلى الفوارق الكبيرة بين لغة الصم و البكم بين بلد و أخر و بين العرب و الأجانب وحتى على مستوى المدن في نفس الدولة حيث أننا نعاني في عالمنا العربي من عدم وجود توحيد في هذه الإشارات سوى ما أصدرته جامعة الدول العربية من قاموس يضم فقط حوالي 1500 مصطلح.

بعد هذه الدورة السريعة بدئت مقدرتي على التحدث بلغة الإشارة قليلا وحاولت أن أقوم بالتدرب عليها و كعادة قانون الجذب أن ما تبحث عنه سوف تحصل عليه فكنت أجد أناس مصابين بالصمم و أحاول أن أتدرب معهم بالتحدث , ولكن بعدها لم أحاول مرة أخرى و اعتقد أن آفة العلم النسيان.

بعد أن أنهيت الدورة قمت بعمل برنامج حاسوبي مصغر يحتوي على قاموس مصطلحات هذه اللغة المعتمد من جامعة الدول العربية , وقد شاركت به في أحد مسابقات الإبداع السنوية وقد حصلت به على المركز الثالث على مستوى التعليم بالحاسوب.

البرنامج متاح للتحميل و ولوجه الله تعالى و يمكن إرساله لأي شخص أو توزيعه بدون الرجوع لي

وصلة تحميل البرنامج اضغط هنا للتحميل(حجمه تقريبا 30 ميجا بايت بسبب الصور)

ملف البرنامج ملف مضغوط لا يحتاج إلى تنصيب فقط تحتاج إلى فكه بواسطة برنامج WinZip ومن ثم تشغيل الملف التنفيذي المسمى (ArabDeafEnc.exe)

أرجوا أن لا تنسونا من دعوة بظاهر الغيب

Share
label

2 تعليقان

  1. شام 25 يونيو 2010 رد
  2. محمد حمدي 7 أغسطس 2010 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.