أسئلة لا بد أن تعرف إجابتها للدخول في عالم التطوير (البرمجة)

وصلتني رسالة من أحد زوار المدونة (الأخ أنس) و التي أقتبس منها:

(اعمل بمكتبة في مجال بيع الكتب والقرطاسية وألعاب الأطفال , قمت منذ فترة قصيرة بقراءة الكتاب الالكتروني للسيد رءوف شبايك وهو بعنوان (25قصة نجاح الباقة الثانية) وقد استوقفتني القصة التاسعة عشرة عن (بوب وليامسون) بعنوان من بيع الدهانات إلى التطبيقات. فحركت عندي أفكارا قديمة لدخول عالم إيجاد وتطوير التطبيقات ,والتي ابتعدت عنها لعدم إلمامي بلغات البرمجة.الآن رجعت الأفكار مجددا بعد التفكير بمحاولة الاستعانة بالمتخصصين في هذا المجال , يخطر على بالي أفكار مشاريع تجارية و لدي بعض الأسئلة)

قام بعد ذلك بسرد مجموعة من الأسئلة و التي تحتاج إلى أجوبة مني فقمت بالرد عليه بأن الإجابة على هذه الأسئلة يتطلب الإسهاب و لذا إن أراداني الإجابة عليها فستكون عبر تدوينة ليرها الجميع و يستفيد منها , و كذلك الحال ليكون هناك إضافة من الزوار و التي سوف تضيف المزيد من الفائدة على الموضوع و يستفيد بشكل أكبر, فقام بالرد علي بالموافقة في حاله و هي الأسئلة و الأجوبة عليها و التي أرى فعلا أنها أسئلة تضم أكثر الأسئلة التي ترد على بال غير المختصين بالبرمجة و من يود الدخول في هذا العالم

قبل أن أسرد هذه الأسئلة لربما خطر في بالكم سؤال , لماذا شخص غير متخصص بالتقنية يود الدخول في هذا المجال ؟ قبل أن أجيب أود أن أسرد معلومتين بسيطتين عايشتها و بنفس الوقت قرأت عنها ولكني لم أعد أذكر أين حتى أضع الروابط الخاصة بذلك

المعلومة الأولى: تخرج من دفعتي أكثر من 40 شخص في تخصص البرمجة ,لم يعمل منهم بالبرمجة الفعلية إلا خمسة بحد علمي و الباقي عمل في مجالات إما مختلفة كليا أو في مجال تقنية المعلومات و لكن ليس بالبرمجة

الدراسة التي لم أعد أذكر أين قرأتها تقول بأن أكثر من (80%) من الطلاب الجدد في مجال تقنية المعلومات لا يعملون بهذا التخصص بل أكثرهم يغير التخصص منذ العام الأول و ذلك لان البرمجة تحتاج إلى تفكير منطقي لا يملكه الكثير من الناس

المعلومة الثانية: أكثر من عاصرتهم ممن قاموا ببناء برامج متخصصة في الأعمال كانوا غير مختصين أبدا بالتقنية بل هم دخلاء عليها و أغلب من عرفتهم كانوا إما متخصصين بالمحاسبة أو بالرياضيات

كما تعلمون أيضا بأن (بيل جيتس) و (ستيف جوبز) لم ينهوا دراستهم الجامعية في تخصص الكمبيوتر و نحن نعيش في ظل إبداعاتهم التقنية كل يوم

إذا ليس التخصص هو الأساس في الدخول في عالم البرمجة و لكن العقل المنطقي أساس للعمل بها و كذلك لا ننسى بأن الحاجة أم الاختراع , فمن الممكن أن تجد شراكة ما بين طبيب و مبرمج مثلا لبناء برنامج طبي و بهذا تتكامل الخبرات

بالعودة لأسئلة أخونا أنس الذي كان سببا في هذه التدوينة:

1- كيف اعرف ما هي لغة البرمجة المطلوبة لكل فكرة؟

لو قسمنا التطبيقات إلى مجموعات عليا لوجدنا أنا تطبيقات (لسطح المكتب) أو تطبيقات (للويب) أو تطبيقات (للأجهزة الذكية) و بهذا لربما نسهل على أنفسنا اختيار لغة البرمجة المطلوبة

مثلا لبناء تطبيق لسطح المكتب فإننا سنحدد مدى هذا التطبيق و فترة حياته و ما هي الخدمة التي سيقدمها و التي عادة ما تكون مثلا في مجال الأعمال تعتمد على قواعد البيانات ولذا يمكن التخصيص أكثر في توافقية البرنامج مع نظم التشغيل ففي حال كان موجهة لمنصة (ويندوز) فيمكن العمل تحت (Visual Studio .NET) بلغة البرمجة مثل (VB.NET) أو (C#) أما في حال أردنا أن يدعم التطبيق عدة منصات مثل (Linux) بالإضافة إلى (Windows) فيمكن بنائه بواسطة (C++) أو (Java)

مع العلم بأن أغلب تطبيقات الأعمال بدئت تتجه و تعتمد على منصة ويب (Web Based) لكي تعمل من خلال المتصفح و بدون ارتباط بما لدى العميل من نظام تشغيل و هنا يمكن اعتماد لغة البرمجة بناء على نوع السيرفر المضيف فلو اعتمدنا على ويندوز فيمكن العمل بواسطة (ASP) أو (ASP.NET) و لو أردنا أن ندعم باقي المنصات فيمكن العمل على (PHP) مثلا

هناك تطبيقات غير موجهة للأعمال و لكن بدء الجميع بالتوجه إلى الحوسبة السحابية و العمل على منصة ويب حتى في بناء تطبيقات الألعاب و لكن مازال هناك تطبيقات لا بد أن تعمل على سطح المكتب مباشرة مثل تطبيقات التحكم الصناعي مثلا

بالنهاية بالنسبة لتطبيقات الأجهزة الذكية فكل الأجهزة يمكن بناء التطبيقات للعمل على منصة ويب كامتداد أو يمكن بناء تطبيق متخصص بناء على نوعية نظام التشغيل و لكن و بشكل عام يمكن اعتماد لغتي (Java) و (C) و التي تعمل على كل المنصات تقريبا

2- كيف اصل إلى مبرمجين لهذه اللغة المطلوبة؟

بعد تحديد لغة البرمجة المناسبة لفكرة التطبيق و التي لا بد من تحديد مداه و فترة حياته , يمكن البحث عن المطورين إما بالطرق التقليدية عبر الإعلان في وسائل الإعلام أو بالطرق الحديثة بالبحث عن طريق مواقع العمل و التي ذكرتها في تدوينة سابقة عن العمل الحر

3- هل ابحث عن مبرمج متوسط أم محترف؟

أرى دائما أن تستشير مبرمج محترف في البداية و ذلك لوضع تصور التطبيق و هيكليته و الذي سيساعدك في التفكير في التطبيق في المستقبل و ليس الآن و من بعدها يمكنك العمل مع مطور متوسط لبناء التطبيق و خصوصا إن كان دوره فقط ككاتب كود (Coder) و الذي يقوم ببناء الوظائف المحددة مسبقا للنظام و لا تترك له بناء النظام بشكل كامل , و هذا ما افعله عند التعامل مع (Freelance)  فأنا أقوم بوضع تصور للتطبيق و تحليله و ما هي الوظائف الأساسية للتطبيق بالإضافة إلى تصور لشاشات التطبيق ومن ثم ما عليه سوى ترجمة ما كتبت إلى كود , و دائما ضع في اعتبارك و بما أنك في البدايات أنك تتعلم من هذا المطور و ليس بالضروري أن تكون تلك النسخة النهائية من التطبيق و يمكن اعتبارها كنموذج أولي يعتبر كلغة تخاطب بينك و بين أي مطور محترف بالمستقبل

4- هل أقوم بتوظيف المبرمج أم التعاقد معه؟

أنا قد قمت سابقا بالرد على ذلك بشكل غير مباشر في كتابي (العمل الحر) و لكن أعود و أحدد أن لكل عمل نوعية تحددها نوعيته و لكن أفضل دائما التعاقد مع المبرمجين على أن أوظفهم , فمن طباع المبرمجين المحترفين سرعة الملل و لذا فإن الوظيفة و الروتين قد تعطل مقدراته و تحد من إبداعاته و لكن التعامل معهم بالتعاقد أو بالقطعة لربما يشعره بنوع من التحدي لإنهاء العمل , و لا تنسى أن في ذلك مخاطرة في حال لم تكن تعرف ما الذي يقوم به ففي حال عدم توفره فمن الممكن أن يؤخر ذلك عملك لان الحصول على مطور جديد و يفهم ما عمل عليه سابقه يتطلب الوقت و لذا يمكن اعتماد أساسيات التطوير أو الاعتماد على (Framework) مع المزيد من التوثيق للكود (Documentation) يساعد في إمكانية العمل مع عدة مطورين و الاستمرار

5- كيف يمكنني آن احم الفكرة من السرقة؟

لا يوجد ما يسمى حماية مطلقة أبدا و لكن هناك تقليل فرص سرقتها و لو فرقنا بين الفكرة كفكرة و العمل النهائي فإن الفكرة يمكن حمايتها عبر قوانين حماية حقوق الملكية و تسجيل براءات الاختراع أو عبر السبق في نشرها بشكل يجعل المنافسين متأخرين في تنفيذها , و أما العمل النهائي أو المنتج فدائما هناك خدمات مرافقة لهذا المنتج و الذي لا يمكن تنفيذها بالعادة إلا عبر مطورها و لذا يمكن الاعتماد عليها أكثر حتى لو تم فك حماية التطبيق و انتشر

6- ما هي خطوات تحويل مثل هذه الفكرة إلى مشروع تجاري ؟

الخطوات تبدأ من البحث في جدوى الفكرة و حاجة السوق لها و لذلك طرق كثيرة مثل البحث و سؤال المهتمين و من ثم تنفيذها و توزيعها و اخذ التغذية الراجعة و اقتراحات الزبائن و لا ننسى بأنه ليس هناك ما هو كامل و الكثيرين من أصحاب البرامج العملاقة يشكرون زبائنهم لأنهم تحملوهم في بداية حياة التطبيق و ساعدوهم على تطوير الفكرة و جعلها مناسبة للجميع

7- ما هي المعوقات التي يمكن أن تواجهني؟

أول المعوقات هي عدم معرفة الشخص في التطوير و هنا لا بد من تعلم الأساسيات أو توظيف خبرات متخصصة في هذا المجال و الاعتماد عليها لبنائه و التفرغ مثلا لعمليات التسويق و الترويج و ما يصاحب ذلك من أعمال و التي بالغالب لا يحبها المطورين و لا يستطيعوا التعامل معها لأنها بالأساس تعتمد على التواصل و التفاوض و هوا ما لا يجيده المطورين الغير اجتماعيين بطبعهم , كما أن العقل المنطقي الذي يصاحب المطور يجعله من الصعب تقبل الأفكار و النظريات الغير منطقية و كما أن نقاشه يعتمد على أن (1+1 = 2) و لا غير ذلك يمكن

8- ما هي النصائح التي يمكنكم أن تمدوني بها للانطلاق بهكذا مشاريع ؟

قم بسرد كل الأفكار التي لديك و من ثم ضعها في جدول تبين فيه مدى احتياج السوق لها و جدواها الاقتصادية و مدى إمكانية تطبيقها و من ثم استبعاد اقلها أو تغيير أولويتها و من ثم العمل على فكرة واحدة و تجربتها حتى النهاية للخروج بخبرة تساعدك في تطبيق الفكرة الثانية و هكذا

في النهاية لابد أن أضيف بأن العمل ليس بالفكرة كما يعتقد الكثيرين فالأفكار على قارعة الطريق و لكن العبرة بالتنفيذ أولا و ثاني بجدوى الفكرة اقتصاديا لتعتبر ناجحة و لا ننسى بأن أكثر الأفكار نجاحا هي تلك التي نبعت من حاجة صاحبها إليها فقام بتنفيذها

بالنهاية أنضح الجميع بتحميل كتاب العمل الحر و الذي ستجدوا به الكثير من المواضيع المتفرقة و التي قد تفيدكم في هذا العالم (كتاب العمل الحر)

Share

10 تعليقات

  1. Mohammd Aljaber 8 مارس 2011 رد
  2. أنس 8 مارس 2011 رد
  3. صديقي 8 مارس 2011 رد
  4. حسام برهان 9 مارس 2011 رد
  5. صالح زبير 10 مارس 2011 رد
  6. وسيم 11 مارس 2011 رد
    • محمد بدويAuthor 11 مارس 2011 رد
  7. عبدالله 9 مارس 2015 رد
    • إبراهيم 8 ديسمبر 2015 رد
  8. سارة 20 أكتوبر 2015 رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.