تخطَّ إلى المحتوى

فلسفات مبرمج

حل لمشكلة الملل من البرمجة

نُشر
الكلمات
570
وقت القراءة
3 د
المشاهدات
2,738

أكتب هذا الحل و الذي ارتأيت مشاركته مع أخواني معشر المبرمجين و كل من يعاني من مشكلة الملل من العمل الرتيب , قد يقول البعض أن البرمجة عمل إبداعي فما هو الرتيب فيه و الممل ؟ و أنا أجيب نعم البرمجة عمل إبداعي عندما يكون تحدي أو شيء جديد و لكن أغلب التطبيقات التي تعمل عليها في الشركات و للزبائن و لربما في مكان عملك موجهة لتطبيقات قواعد البيانات و التي غالبا ما تكون إدخال بيانات و معالجة و عرض و هي عمل رتيب يحتاج إلى وقت في تصميم النماذج و عمليات الربط و لكن في النهاية و عندما تصبح متشربا له تعمل عليه بشكل مكرر فكل ما يختلف في هذه التطبيقات لربما أسماء الحقول و الجداول في هذه البرامج.

بالتأكيد المبرمج بعد فترة يحتاج إلى الانتقال من مبرمج إلى محلل نظم و هي مرحلة مشوقة أكثر من البرمجة الرتيبة حيث أنت من يضع خطة عمل هذا التطبيق و ينتقل عملك إلى التنظيم و لربما في المستقبل إلى قيادة فريق و تتحول إلى العمل الإداري و لا تتدخل إلا في الحالات المستعصية و التي تحتاج إلى خبرتك الطويلة و لكن في النهاية من المفروض أنك لن تدخل في دوامة العمل الرتيب , و لكن السؤال ماذا لو اضطررت للعودة إلى العمل الرتيب فماذا تفعل؟

لربما بسبب الملل لا تستطيع أن تكتب أي كود برمجي فأنت تعلم في قرارة نفسك أنك تستطيع أن تنهي البرنامج في جلسة واحدة و لربما في وقت قصير هذا إن كنت فعلا ممن يعرف تقدير الوقت اللازم للتطبيقات و خصوصا أن غالبية العمل هو عمل رتيب متكرر و قد لا تواجه به أي مشاكل أو تحديات و لذا فأن البرنامج يبقى في مكانك سر حتى تأتيك بعض الضغوطات لإنهائه في حال كنت مضطرا أو إلى تركه في قائمة المشاريع الغير منتهية إلى الأبد و تنتقل بدلا من ذلك إلى كتابة تدوينه جديدة في موضوع لربما هو مشوق أكثر من التطبيق :) أو حتى لتدخل دوامة مطالعة بريدك و الدخول في الشبكات الاجتماعية و التي بالغالب تأخذ جل وقتك لأنك من موقع إلى وصلة إلى مقالة إلى خبر.

الحل بسيط جدا و لعلي و بسبب بساطته لم أنتبه له قديما , ففي السابق و في أيام المراهقة كنت أقوم أثناء البرمجة بوضع سماعة الرأس و أقوم بتشغيل الموسيقى و التي غالبا ما تكون موسيقى غريبة مثل (تكنو) لا تمل من سماعها مرارا و تكرارا و لكني و منذ مدة طويلة لم أعد أستمع للاغاني لأنها ضياع للوقت و في نفس الوقت لم استطع إبدال هذه العادة فإن قمت بوضع القرآن الكريم فأشعر بالذنب لأنه من الواجب علي أن أسمع و أنصت و أتفكر و أن قمت بوضع كتاب صوتي أو محاضرة فأنها تشتت انتباهي لان الكثير من الأمور تحتاج إلى تركيز و لذا لم أعد أقم بسماع أي شيء أثناء البرمجة .
منذ فترة قمت بتجربة شيء بسيط ألا و هو تشغيل المسرحيات القديمة في الخلفية و الاستماع للصوت فقط مثل مسرحيات (الزعيم - الواد السيد الشغال- العيال كبرت - المتزوجون - مدرسة المشاغبين – شاهد ما شفش حاجة) و بما أني أحفظ هذه المسرحيات عن ظهر قلب فلا أحتاج لمشاهدة الأحداث و أكتفي بسماع النكات و الضحك عليها و بهذا لا أشعر بالملل و مؤخرا قمت بإضافة شيء ألا و هو الاستماع إلى برنامج قصص القرآن للدكتور عمرو خالد و محاضرات أخرى و التي تعتمد على السرد بطريقة بسيطة و غير مفصلة و في نفس الوقت لا تحتاج إلى تركيز أو الاستعانة بالبصر لتفهمها و بهذا قمت بالتغلب على هذه الآفة .

هل تشعر أنت بالملل كذلك , و هل وجدت حلولا أخرى ؟ فضلا شاركنا فيها
 

التعليقات (6)

أضف تعليقك ↓
  1. مبرمج vb6

    نفس المشكلة اعاني منها <br> <br>احياناً اقم بتأجيل ساعتين عمل تنهي المطلوب مني لمدة اسبوعين وأكثر الي حين الشعور بالذنب حتي اقوم بأنجاز تلك الساعتين التي لم انجزهم سابقاً

  2. ماجد

    أولا جزاك الله خير على هذه المدونة المليئة بالمواضيع الجميلة والمفيده <br>ثانيا سبب معرفتي لمدونتك اني وجدت كتاب تطوير الاندرويد (اخيرا) فاحببت ان اتابع المؤلفين <br> <br>اما الملل البرمجي فانا اعتقد والله اعلم ان من كانت لديه فكره (واضحه و محدده) لعمل مشروع ما فلا اظنه سيشعر بالملل ابدا بل سيستمتع . <br> <br>لان الفكره اذا لم تكن واضحه وغير محدد فسيحتار المبرمج كثيرا <br> <br>امام ال notepad ما بين الدوال التي يريد ان يستخدمها و الميزات التي يريد وضعها في المشروع ... <br> <br>بل قد يضطر بعد كل 5 دقائق ان يحرك الفأره حتى لا تنام الشاشه!

  3. mohamed fouad

    فى الحقيقه حابب أشكرك أستاذ محمد على مجهودك الرائع ومقالاتك <br>أنا متابع جيد لمعظم مقالاتك <br>وبالنسبه للمل بصراحه أنا شايفه شئ طبيعى جداا ... البرمجه شأنها شأن <br>أى عملأنا شخصيا أشعر بالملل من أن لأخر <br>وكل ماأفعله هوا ترك كل مابيدى من عمل ومحاولة الترفيه والعوده لإستكمال المشروع بكل جديه وإلتزام <br>الإنسان بطبعه يمل من عمل أى شئ مع الوقت حتى لو كان يحبه

  4. أحمد صبري

    هذا ما أقوم به منذ عده سنوات و بسبب ذلك أمتلك مجموعة صوتيات كبيرة جداً من المسرحيات لفؤاد المهندس و محمد صبحي و غيرهم من الفنانين الكبار و مسرحيات الفن الجميل كما تحتوي مكتبتي على صوتيات لتمثيليات إذاعية من البرنامج العام و المسرحيات الإذاعية من البرنامج الثقافي و غيرهم الكثير و الكثير و أستمع لهم منذ أكثر من 6 أعوام و هذا يساعدني بالفعل في الإندماج و إزالة الملل و للأسف لا يوجد أحد حولي يفهم لماذا أستمع لمسرحية و لا أشاهدها و كنت أعتقد أنني لوحدي في ذللك و عرفت أن هناك غيري عندما قرأت موضوعك :)

  5. nadia

    اشكر لك نصيحتك وجدا طريقتك جميلة وانصحك بموقع حديث الكتب للكتب الصوتية المسموعة

  6. Aysha

    I do the same..

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.