تخطَّ إلى المحتوى
خدعوك فقالوا تلفاز ذكيّ، جوجل، أبل، كروم كاست!

فلسفات مبرمج

خدعوك فقالوا تلفاز ذكيّ، جوجل، أبل، كروم كاست!

نُشر
الكلمات
733
وقت القراءة
4 د
المشاهدات
3,019

من عادة مُصنِّعي الأجهزة الكهربائيّة الموجّهة للمستهلكين الإعلان عن طرازات -موديلات- جديدة من منتجاتها كلّ فترة، وفي كلّ مرّة تكون هناك ميزات جديدة في ادّعاءاتهم هي الأحدث والأفضل! ولكن ومن المستحيل جدا أن تجد أيًّا من هذه المنتجات تلبّي احتياجات أيّ مستهلك 100%، بالتأكيد هناك موضوع اختلاف الأذواق ولكن أيضا هناك موضوع وسرّ آخر؛ ألا وهو كيف يجعلونك في حاجة دائمة وترغب بالمزيد؟ كيف يحوّلك إلى مستهلك متطلّب ومدمن؟ ببساطة لا يقدّم لك احتياجك بالكامل ليبقى لديك شعور بالنّقص -التعطّش- بحيث عند الإعلان عن منتج جديد يتمّ اللعب على وتر بأن ما تحتاجه والنّقص الذي لديك تمّ تداركه في الطراز الجديد، ولكن فعليًّا وبطبيعة تسارع التكنولوجيا فإنّه يتمّ إشباع بعض الحاجات وترك حاجات أخرى وهكذا دواليك.

خدعوك فقالوا تلفاز ذكيّ
بالطّبع أنا مقتنع جدًّا بأنّ التلفاز بوضعه الحاليّ سيختفي وسيحلّ محلّه التلفاز الذكيّ ولكن علينا تعريف كلمة الذكيّ هنا، يمكن أن أعرّفه بكلمتين (متصّل بالإنترنت ويمكن تركيب التطبيقات عليه) ومن الممكن أن نضيف ميزة إضافية عبارة عن ميزة رفاهيّة ألا وهي (التفاعليّة مع الواقع) أيّ يمكن مثلا التحكّم به عن طريق اليد مثل أجهزة (كنكت) الخاصّة بوحدة ألعاب (إكس بوكس من مايكروسوفت).

السؤال هل الاتصال بالإنترنت والتطبيقات على التلفاز أصبحت ضرورة؟ نعم إلى حدٍّ ما في وقتنا الحالي وتزداد ضرورتها مع الوقت، وذلك لسبب وحيد ألا وهو التحوّل الطبيعي لحياتنا اليوميّة إلى ما يسمى (المحتوى عند الطلب-Content on Demand) والذي يوفّره مثلا موقع مثل (يوتيوب ونيتفليكس وغيرها) والذي تميّز فيه وبدأت وحدات التلفاز التي تعتمد تلفزيون الإنترنت (IP TV)، إذ أنّك كمستخدم لك الخيار بمشاهدة ما ترغب فيه وقت ما ترغب أنت فيه وليس عليك الانتظار أو التقيّد بوقت محدّد.

ما الذي أحتاجه ليكون لديّ تلفاز ذكيّ؟
أيّ تلفاز متواجد بالسّوق حاليا ودون تحديد أيّ شركة أو تكنولوجيا أو تقنية يمكن تحويله إلى تلفاز ذكي وبسعر يتراوح ما بين (19-99) دولار أمريكي فقط، وميزة ذلك أنّك لست بحاجة إلى تبديل تلفازك ليكون لديك تلفازٌ ذكيٌّ متصّلُ بالإنترنت عبر تقنية (Streaming Media Players).

فمنها ما هو عبارة عن أجهزة تعمل بنظام (أندرويد) قمت بتجربتها شخصيًّا لمدّة طويلة وتقوم بإيصاله بالتلفاز عبر منفذ HDMI وحتّى لو كان تلفازك من الأجهزة القديمة التي لا توفّر منفذ HDMI فهناك محوّلات لذلك، فكرة هذا الجهاز هو بتحويل شاشة التلفاز كما لو أنّك تستخدم جهاز هاتف ذكيّ بنظام أندرويد وبكامل الخصائص وتستغّل شاشة التلفاز للعرض ويحوي بشكل افتراضيّ إمكانية الوصول اللاسلكيّ بالإنترنت وبهذا يمكن تحميل أيّ تطبيق عليه وتصفّح أيّ شيء منه ويمكن مشاهدة أحدها هنا -Android Mini TV Box- ويوجد الكثير من هذه المنتجات تبدأ أسعارها من 19 دولار أمريكيّ.

النوع الآخر والذي يعدّ أفضلها لديّ حاليا ألا وهو جهاز (كروم كاست) من جوجل وهو جهاز لا يحوي تطبيقات وبنظام (كرو) من جوجل عبارة عن جهاز عرض ولكنّك تستطيع البثّ عليه من أيّ جهاز سواء كان كمبيوتر مكتبيّ يعمل بنظام ويندوز أو ماك ما دمت تملك متصفّح (chrome) أو أيّ هاتف ذكيّ بنظام (أندرويد) أو أيفون بنظام (iOS) وتستطيع أيضا بثّ كلّ ما يدور على جهازك مباشرة عن طريق تقنية (Mirror) وبالطبع هو المفضّل لمشاهدة فيديوهات يوتيوب لسرعته في الستريم وسعره تقريبا 39 دولار.

النوع الثاني الأكثر احترافية والذي أستخدمه ولكن ليس دائما لأنه أبطأ قليلا في عملية الستريم من الإنترنت هو (تلفزيون أبل-Apple TV) وسعره 99 دولار ويأتي مع ريموت أنيق كعادة منتجات أبل مع إمكانيّة التحكّم به من أجهزة أيفون بالكامل، كما يتصّل مع تطبيق (Itunes) على الجهاز وبالتأكيد مع حسابك في أبل بحيث تستطيع متابعة الأفلام وراديو الإنترنت أو الموسيقى ويأتي مع حزمة تطبيقات ولا يمكن تركيب عليه تطبيقات إضافيّة. المميّز فيه أنّك تستطيع عمل (Mirror) لما يظهر على شاشة أجهزة iOS مثل الأيفون والأيباد وأيضا أجهزة الماك وفي حال أردت البثّ من ويندوز تحتاج لتركيب تطبيق إضافيّ لذلك.

لا ننسى أيضا محاولات شركة مايكروسوفت في محاولة دمج جهاز الألعاب (XBox) وباقي الأجهزة المزوّدة لوحدات الألعاب للّحاق بهذا الركب وأيضا شركات الاتصالات التي تحاول بيع أجهزة التلفاز الترفيهيّ التفاعليّ الذي يعتمد على تقنيّة (iIP TV).

في حال كنت تملك أيّا من هذه الأجهزة فيمكنك تحويل أيّ تلفزيون لديك إلى تلفاز ذكيّ جدًّا وأفضل برأيي وبمراحل ممّا تقوم بشراء -ضمنيًّا- التلفزيونات الموجودة في الأسواق حاليا.

وذلك لأسباب كثيرة :

أوّلا ما هو متواجد حاليّا في الأسواق وبأسعار معقولة فعليّا ليس بذكيّ بل هو أقرب إلى الغباء!
ثانيّا هذه التكنولوجيا متسارعة لذا اِلْحَق الركب وبدّل جهازا صغيرا خارجيّا ببضع عشرات من الدولارت كلّ فترة أفضل من تبديل جهاز كلّه ببضع مئات من الدولارت كلّ فترة.

كن أنت الذكيّ ولا تشتري تلفازا ذكيًّا :)


تعقيب: بالمناسبة عندما كتبت هذه المقالة لم أكن أملك تلفازا ذكيًّا ولكن عندما حان نشر المقالة كنت قد اشتريت تلفازا ذكيًّا ولكن ليس لأنه تلفاز ذكيّ بل لأنّ البائع ذكيّ واستطاع أن يبعدني عن طراز آخر أقلّ ذكاء :(
 

التعليقات (9)

أضف تعليقك ↓
  1. dr mohsen

    اشتريته من حوالي شهرين <br>ولو انك نشرتها من قبل <br>لقمت بتنفيذ تحويل جهازي العادي الى ذكي <br>...... <br>والان صرت ذكي لاني لم اتخلص من القديم وسوف اشتري له ما يجعله ذكيا <br>ودمتم سالمين

  2. ABD EL MONIEM

    مجهود كبير وشخصيا باأستفيد ويكفى ماتبذله من ترجمة او كتابة او ارسال اشكرك هذا من فوائد النت

  3. Khalid Othman

    شرح ممتع و عالي الفائدة <br>أشكرك من قلبي على ما تقدم من علم و معلومات <br>كنت أتمنى لو رافق الموضوع صورا للاجهزة حتى تكتمل الصورة <br>و شكرًا سلفا

  4. خالد

    أنا أملك تلفاز غبي و لكني لا أستعمله تقريبا <br>فكل ما أريده من مسلسلات أو أفلام و غيرة <br>كمتابعة الأخبار الخ... أتابعها على اللاب توب <br>مع الآي باد و النوت ثري

  5. Abdurhman pro

    مقالة رائعة استفدت منها الكثير <br>وطريقة كتابتك ملهمة وجميلة جزاك الله خير

  6. Ahmed Altattan

    منذ الإصدار الأول إلى الـ AppleTv وانا من الزبائن الدائمين لهم، اعتقد ان هذا الجهاز كان سباقا جداً وهو ما فتح الباب للبقية للستخدام تقنيات مقاربة له، اتفق معك ان «تلفاز ذكي» حتى الآن ليست واقعية بل يمكنك اختزال هذا الذكاء عبر ما عرضت من برامج واجهة بديلة.. <br> <br>شكرا لك

  7. waleed

    شكرا على المقالة والمعلومات المتميزة

  8. jihad

    أفضل شراء ال android TV على ال apple TV و ذلك لأن واجهته أفضل بكثير من واجهة الأبل و كذلك امكانية وصل game controller عليه مباشرة بالإذافة إلى أنه يعمل عمل Chromecast وسعره 99 دولار

  9. إيناس

    تدوينة مهمة جدا و فيها تنبيه لنا كمستهلكين من الخداع المستمر، عندما كنت أريد شراء تلفاز قبل أشهر لم أتمكن من معرفة الأفضل بين الأجهزة ،فحسب الأرقام المكتوبة للمواصفات هناك فرق ضخم في الأسعار بين أجهزة متطابقة في المواصفات تماما من ماركات مختلفة بل قد يكون الأفضل هو الأقل سعرا . <br>وكل موظف يخترع إضافة ليقنعنا بفرق السعر بينها وليظهر الماركة التي يسوق لها بأنها الأفضل. <br>الغريب أن المواصفات لاتذكر كاملة وبوضوح على غلاف التلفاز ولا على الصندوق ولا في الكاتالوج.. لابد من الرجوع للانترنت لمعرفة الفروقات وتجربة المستهلكين للميزات الجديدة <br>مثلا بعض الانواع يذكر أن التلفاز مضاف له رسيفر داخلي ولم يشرح لنا احد معنى هذا بدقة.! <br> <br>شكرا جزيلا أستاذ محمد ونتمنى المزيد من التدوينات المشابهة .

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.