قام الداعية الدكتور عائض القرني بجمع بعض الأبيات الشعرية في كتيب اسماه الشوارد و قد قام بشرح هذه الأبيات شرحا ميسرا سهلا و قد قمت بانتقاء بعضها لكي أحفظها و استخدامها في الموضع المناسب و أحببت أن أشارككم إياها وهاهي الأبياتملاحظة: الأبيات هذه منفصلة و لا تمثل قصيدة شعرية و أحدة
لها عين أصابت كل عين *** و عين قد أصابتها العيون
أقلو عليهم لا أبا لأبيكم *** من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوه
وإنما المرء حديث بعده *** فكن حديثا حسنا لمن وعى
إن ربا كفاك بالأمس ما كان *** سيكفيك في غد ما يكون
ألا كل شيء ماخلا الله باطلا *** وكل نعيم لا محالة زائل
تراه إذا ما جئته متهللا *** كأنك تعطيه الذي أنت سائله
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه *** وصدق ما يعتاده من توهم
لا خيل عندك تهديها ولا مال *** فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
لا يدرك المجد سيد فطن *** بما يشق على السادات فعال
وإذا لم يكن من الموت بد *** فمن العجز أن تموت جبانا
دار متى أضحكت في يومها *** أبكت غدا قبحا لها من دار
إن كان سركم ما قال حاسدنا *** فما لجرح إذا أرضاكم الم
و يقبح من سواك الفعل عندي *** وتفعله فيحسن منك ذاك
أضاءت لهم أخلاقهم ووجوههم *** دجى الليل حتى نظن الجزع ثاقبه
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا *** وحسب المنايا إن يكن أمانيا
أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد و حق الفدى
قد يدرك المتأني بعض حاجته *** وقد يكون مع المستعجل الزلل
لا تغتر ببني الزمان و لا تقل *** عند الشدائد لي أخ و حميم
أولئك أبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يسليك أو يتوجع
تعود بسط الكف حتى لو انه *** أراد انقباضا لم تطعه أنامله
واعذر حسودك فيما قد خصصت به *** أو العلا حسن في مثلها الحسد
ومن العداوة ما ينالك نفعه *** ومن الصداقة ما يضر و يؤلم
فما أطال النوم عمرا وما *** قصر في الأعمار طول السهر
وما نيل المطالب بالتمني *** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
هم القوم إن قالوا أصابو وان دعوا *** أجابو وان أعطو أجزلو
فقد هد قدما عرش بلقيس هدهد *** وخرب فار عنوة سد مأرب
أتيأس أن ترى فرجا *** فأين الله و القدر
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل *** خلوت ولكن قل علي رقيب
على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم
وما حب الديار شغفن قلبي *** ولكن حب من سكن الديار
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه و الحل و الحرم
ولو لم يكن في كفه غير روحه *** لجاد بها فليتق الله سائله
واعلم بان عليك العار تلبسه *** من عضة الكلب لا من عضة الأسد
من راقب الناس مات هما *** وفاز باللذة الجسور
ففي السماء نجوم لا عداد لها *** وليس يكسف إلا الشمس و القمر
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وان أنت أكرمت اللئيم تمردا
إذا غامرت في شرف مروم *** فلا تقنع بما دون النجوم
وكل شديدة نزلت بقوم *** سيأتي بعد شدتها رخاء
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه *** وان يرق أسباب السماء بسلم
تعدو الذئاب على من لا كلاب له *** وتتقي مربض المستنفر الحامي
إبدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
و ظلم ذوي القربة اشد مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهند
إن الغصون إذا قويتها اعتدلت *** ولن تلين إذا قومتها الخشب
و النفس راغبة إذا رغبتها *** وإذا ترد إلى قليل تقنع
ومن يجعل المعروف في غير أهله *** يكن حمده ذما عليه و يندم
إذ لم تستطع شيئا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع
عن المرء لا تسال وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي
اخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته *** ومدمن القرع للأبواب أن يلجاء
يعيش المرء ما استحيا بخير *** و يبقى العود ما بقي اللحاء
ولم أرى كالمعروف أما مذاقه *** فحلو وأما وجهه فجميل
إذا كنت في حاجة مرسلا *** فأرسل حكيما ولا توصه
تعلم فليس المرء يولد عالما *** و ليس اخو علم كمن جاهل
إذا كنت في كل الأمور معاتبا *** صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
واعلم بان من السكوت إبانة *** ومن التكلم ما يكون خبالا
الصمت أجمل بالفتى *** من منطق في غير حينه
يصاب الفتي من عثرة بلسانه *** وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
لسان الفتى نصف و نصف فؤاده *** فلم يبق إلا صورة اللحم و الدم
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه *** فصدر الذي يستودع السر أضيق
جراحات الطعان لها التئام *** و لا يلتئمن ما جرح اللسان
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسان إحسان
بقدر الجد تكتسب المعالي *** ومن رام العلا سهر الليالي
أعلل النفس بالآمال ارقبها *** ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
غب وزر غبا تزد حبا فمن *** أكثر الترداد أقصاه الملل
ومن ينفق الساعات في جمع ماله *** مخافة فقر فالذي فعل الفقر
ذهب الشباب فما له من عودة *** واتى المشيب فأين منه المهرب
تعب كلها الحياة فما *** أعجب إلا من راغب في ازدياد
ضدان لما استجمعا حسنا *** و الضد يظهر حسنه الضد
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا *** فأهون ما يمر عليه الوحل
فطعم الموت في أمر حقير *** كطعم الموت في أمر عظيم
وحب الجبان النفس أورده التقى *** وحب الشجاع النفس أورده الحرب
من يفعل الخير لم يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف بين الله و الناس
مكر مفر مقبل مدبر معا *** كجلمود صخر حطه السيل من عل
أنا الذي نظر الأعمى أدبي *** وأسمعت كلماتي من به صمم
إذ المرء لم يدنس من اللؤم عرضه *** فكل رداء يرتديه جميل
ألا لا يجهلن علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أحلامنا تزن الجبال رزانة *** و تخالنا جنا إذا ما نجهل
الخيل و الليل و البيداء تعرفني *** و السيف و الرمح و القرطاس و القلم
ونشرب إن وردنا الماء صفوا *** ويشرب غيرنا كدرا وطينا
إنا القوم أبت أخلاقنا شرفا *** أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
ولد الهدى فالكائنات ضياء *** وفم الزمان تبسم وثناء

اترك تعليقا