لابد أن أعلن في بداية هذا المقال بأن نتائج المسابقة كانت مفاجئة لي و لا أقصد أن أنتقص أي من المرشحين فالكثير منها قد قمت بإعطائه علامات كبيرة عند تقييمي أساسا و لكني كشخص تقني اعتقدت أنه لمن النادر أن تتأهل حتى مدونة تقنية واحدة لان أغلب لجنة التحكيم تهتم بأصالة المحتوى و رقيه و هذا ما تدل عليه مقالاتهم و مدوناتهم الشخصية و لعلهم باعتقادي كانوا يتحاشوا المدونات التقنية و لكن هذه النتائج عادلة بشكل كافي حيث أنها كانت من بضعة أشخاص لا يعلمون عن بعضهم البعض و لم نجتمع معا و حتى نعلم عن تقييم بعضنا البعض.

و مع هذا فأن هناك مشكلة أخرى طفت على السطح كان قد تحدث عنها أحد المدونين – لم أعد أذكر أسمه – ألا و هي أن أغلب مجتمع الانترنت العربي هم أناس تقنيون و ذلك بسبب جهل الناس الغير متخصصين فيها في التعامل معها و نشر ما لديهم من محتوى.

كما كانت نتائج المسابقة مفاجئة لي كان صداها أيضا مفاجئا فبعضها محزن و أغلبها مفرح جدا فمن خبرتي العملية على الويب فأنه و من النادر نجاح المشاريع و المسابقات العربية و خصوصا إن كانت مبادرات فردية مثل ما قام بها الأخ (محمد الساحلي) فمجرد انتهاء المسابقة و ظهور النتائج يعد انتصارا و يوعد بتكرار المزيد من هذه النجاحات , و من المهم معرفة أن الجهد الذي حصل لإنجاح هذه المسابقة كان كبيرا جدا جدا و المفروض أن يكون هناك منظمات و عدد أكبر للقيام عليه و لكنها كانت مبادرات فردية من أناس متحمسين يتصفون بالمصداقية و لهم باع كبير في الويب العربي و إثراء محتواه و لعل هذه النقطة وحدها كفيلة في إعطاء كل من شارك دعم قوي بأن نخبة من المدونين العرب اطلعوا على مدوناتهم و لربما المزيد القادم سوف يتسبب في زيادة انتشار هذه المدونات و شهرتها
 

عملية التقييم كانت فعلا مخيفة فمن جهة كانت في شهر رمضان و الذي يمتاز بقلة الوقت فيه بسبب طبيعته بل و أن اغلب وقت التحكيم كان في العشر الأواخر من رمضان ,فهناك من هو مشغول بالعبادة و التي تأخذ جل وقته, و البعض الأخر لعله كان مشغولا مع عائلته من أجل التجهيز للعيد فما بالك من هو مشغول بالامران و كل هذا و عليك أن تقوم بترشيح 300 مدونة بكل عدل لكي لا تكون ظالما لأي كان.

بالتأكيد وصلتني بضع رسائل ممن امتعض من نتائج المسابقة و هذا هو الحال دائما عند إعلان النتائج في المسابقات فهناك من يكفيه شرف المحاولة و منهم من يحس بالظلم لأنه وباعتقاده الشخصي بأن ما يقدمه هو الأفضل على الإطلاق ,و لكنه نسي بأنه و لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع , و هذا ما أحزنني عند صدور نتائج المسابقة فعلينا دائما النظر للايجابيات و التي بحد ذاتها أكبر ما يميز هذه المسابقة.

من الواجب علي أن أذكر السلبية الوحيدة بالأمر ألا و هي أن المسابقة تحتاج إلى أن تنضج أكثر و إن نظرنا للأمر بوجهة نظر منطقية فأنه من الصعب أن تنضج إن لم تنهي دورتها الأولى و تذوق طعمها لمعرفة مدى نضجها, و لذا فأن الكثير من الأمور اتضحت أثناء المسابقة و بعد إعلان نتائجها و ها نحن نتقبل أفكاركم و اقتراحاتكم البناءة و التي من شأنها أن تساهم في إنجاح المسابقة في الدورات القادمة بإذن الله و التي أعتقد بأنها بقليل من الجهد الإضافي و بمعايير أكثر سوف تكون المسابقة الأولى من نوعها عربيا , و أما السلبية و الانتقاد اللاذع الذي يوجهه البعض فأنه لن يؤدي إلى أي نتائج فعلى كل من وجد أنه مظلوم و هو حق للجميع أن يتقدم برسالة يشرح فيها وجهة نظره بشكل راقي و ذكر شكوكه و شبهته و عندها لعله وضح لنا أو أضاف للمسابقة قيمة إضافية تساعد في إنجاحها أكثر لاحقا.
 

أما عن طريقتي الشخصية في التحكيم أو لنقل وجهة نظري بناء على المعايير المقدمة و التي كانت موزعة على أصالة وجودة المحتوى، سلامة اللغة وجزالة الأسلوب، جمالية التصميم وسهولة التصفح.

من ناحية أصالة المحتوى فأنا كنت أبحث عن المواضيع الجديدة أو التي أرى أنها ذات أثراء للمحتوى العربي بمضمونها فالمحتوى الذي يركز على قضايا سياسية أو قضايا خاصة بعينها كنت أتجاهله لأنها لن تضيف شيئا على المحتوى العربي بل كانت مجرد مدونات متخصصة بالشائعات والفضائح و الأخبار ! و التي نحن في غنى عنها , كذلك الحال للمدونات التي كانت تكتب خواطر أصحابها اليومية بدون أي قيمة مضافة و كأنه يقوم بسرد مخطط يومه كاملا و كأن الكل مهتم بما يقوم به! كذلك الحال لم تهمني المدونات التي تقوم بكتابة الشعر ليس انتقاص للشعر و لكن لم يضف أي منها أي قيمة لدي مثلا بشرح مناسبة هذه القصيدة أو لمن موجهة ,و كأني أنظر في دفتر مذكرات مراهق !

 كما أحب أن أنوه أن أي مدونة كانت تحتوي على صور غير لائقة كنساء شبه عاريات مثلا أو كانت تجبرني على سماع أغنية عند فتحها فكان نصيبها بالتأكيد هو 1 من 10 دون أن أتعب نفسي في إكمال مشوار تقييمها.

بالتأكيد لم أعطي الكثير من العلامات للمدونات التي كانت تكتب باللهجات العامية و كذلك الحال لتلك التي تمتلئ بالابتسامات و الصور ألتعبيريه بين كل ثلاث كلمات , كذلك الحال وجدت أن الكثير من المدونات يرجع أخر تاريخ لتحدثيها لربما لسنة سابقة ما عدا موضوع المسابقة بل أني كنت أركز على الفترة الزمنية الفارقة بين التدوينات و مدى مناسبتها فهناك من كان يكتب نصف صفحة كل 3 أو 4 أشهر و لم تكن هذه الكلمات ذات قيمة أو بغير هدف و كأنه يكرر ما قد قيل في مكان أخر و لكن باختصار يفقده معناه.

بالنسبة للتصميم و سهولة التصفح فأنا كنت أستخدم متصفح (Fire Fox) و ذلك لاني متأكد من أن مدونات (Blogger) و (Word Press) و (مكتوب) و (جيران) و غيرها تدعم المعايير القياسية و التي يدعمها هذا المتصفح بدوره و ذلك لكي أتأكد من الناحية الجمالية مع أني واجهت بعض المدونات و التي كانت غير مرتبة و قمت بتجربتها على متصفح (IE) و بعضها تعدل و بهذا انتقصت علامة من أصل (3) في حال لم تكن قياسية , كذلك الحال انتقصت علامات المدونات التي تستخدم الألوان الغامقة في الخلفية و حتى في النص مما يضطرني لتعليم النص لأستطيع أن أقوم بقراءة المحتوى.

و بالنهاية أحب أن أسمع وجهات نظركم و اقتراحاتكم حول كيفية تطوير و تحسين المسابقة و للنظر بالأمر مرة أخرى بايجابية و لعل من أفضل الاقتراحات التي وصلتني من الصديق (حسين يونس) صاحب مدونة (شبكة تبيان) و الذي اقترح فيها أن نقوم بعرض التسلسل الكامل لكل المدونات أو مثلا أعلى (100) مدونة و تكون فقط للعرض ليعرف كل مدون موقعه من هذا الترتيب فقد يكون أصحاب المدونات التي امتعض أصحابها في الترتيب أفضل (20) بدلا من أفضل (10) مما يساهم في تقليل امتعاضهم

لعلي أضيف بنفسي بعض الاقتراحات :

  • ألا يتكرر وقت المسابقة أي أن لا يكون ضمن شهر رمضان أو خلال أي أعياد

  • أن يكون المزيد من التصنيفات للمدونات مثلا (تقنية – علمية – دينية – سياسية – ساخرة) و يترشح منها 5 لكل تصنيف

  • أن يزيد عدد المحكمين لإعطاء نتائج أدق

  • أقترح و يوافقني الأخ (حسين يونس) أن يكون هناك معايير محددة للترشيح الأولي ليفلتر و يقلل العدد النهائي للجنة التحكيم

أنتظر ايجابياتكم :)

 

اترك تعليقا