هذه المرة الثانية التي أقوم فيها بزيارة الإمارات خلال حياتي حيث كانت زيارتي الأولى في العام 2005 ميلادية و ذلك لزيارة معرض جيتكس و كانت الرحلة من أسوء الرحلات التي قمت بها في حياتي حيث أني لم أقم بالحجز المبكر للفنادق و عند وصولي فوجئت بامتلاء الفنادق و ضاع يومي الأول في البحث عن مكان للسكن دون فائدة مما جعلني أقرر أن أعود على أول رحلة إلى السعودية و التي كانت للأسف في اليوم التالي مما ترك لي فرصة لزيارة معرض جيتكس على عجالة و بعدها اضطررت لاستئجار سيارة فقط لكي أنام فيها حيث أنعم بالتكييف

كانت هذه الزيارة الثانية بسبب دعوتي من قبل دائرة الثقافة في عجمان و التي قامت بتنظيم المؤتمر الأول للمدونين العرب و الذي أقيم في فندق كيمينسكي في عجمان و كان من المفروض أن تكون طائرتي من الرياض إلى دبي و من ثم يتم الانتقال إلى عجمان و لكني اضطررت إلى تحويل خط السير ليكون من الدمام إلى دبي و العودة إلى مدينة الدمام

توجهت بسيارتي إلى مدينة الدمام في يوم الأحد مساء و قضيت الليلة هناك و بصباح الاثنين كنت قد أعددت لدورة القراءة السريعة لمركز الأمير سلطان لدعم مشاريع السيدات و قارب الحضور 20 سيدة و قمت بإعطاء الدورة من الساعة 8 إلى الساعة 12 ظهرا و لم أتوقع حضور هذا العدد الكبير حيث أن الدورة لم تحدد إلى قبل يوم واحد بالإضافة إلى كونها في منتصف الأسبوع و في فترة الصباح أيضا إلا أن العدد الكبير يدل على حماسة الحضور و حبهم للتعلم فبارك الله فيهم كما أحب أن اشكرهم على إتاحة هذه الفرصة لي

انتهت الدورة قرابة الساعة 12 و نصف و انتقلت بعدها إلى مدينة الدمام حيث تركت سيارتي هناك و اتجهت إلى مطار الملك فهد بواسطة التاكسي لأكون هناك قرابة الساعة 3 عصرا حيث أن الطائرة ستقلع قرابة الساعة 7 مساء و أنا في المطار قمت بمشاهدة محاضرة (صناعة المثقف للدكتور نجيب الزامل) و التي أنصح الجميل بمشاهدتها و الاستمتاع بها

تأملات حول النظام

كان من المقرر عند وصولي أن أجد أحد الأشخاص من شركة (مرحبا) و التي تقدم خدمات خاصة للقادمين و التي تسهل عليهم إجراءات السفر و تريحهم من عناء البحث و من المفروض أن يكون هناك سيارة خاصة في انتظاري لإيصالي إلى مدينة عجمان من قبل شركة (افيس) و لكن بسبب تغيير رحلتي من كونها الرياض – دبي – الرياض لتكون الدمام – دبي – الدمام حصلت هناك خربطة في مواعيد وصول الطائرة مع أني قد قمت بتعديل وقت السفر قبلها بأسبوع و قمت بإعلام الفندق بذلك و الذي كان من المفروض أن يقوم بإعلام شركة مرحبا و التي بدورها من المفروض أن تعلم شركة السيارات افيس

عند وصولي لم أجد احد في انتظاري و لذا قررت إنهاء إجراءات السفر بمفردي وعندها توجهت إلى مكتب الجوازات و الذي طلب مني التأشيرة الأصلية و أخبرني بوجوب ذهابي إلى مكتب التأشيرات و عند ذهابي إلى مكتب التأشيرات اخبرني بعدم وجود أي تأشيرة لي و بان الجهة المنظمة لم تحضرها إلى المكتب و لذا عدت للبحث عن شركة مرحبا و عندما قدمت نفسي و أخبرت الموظف عن ذلك اخبرني بأنه لا يوجد أي طلب خاص فيني ! عندها تذكرت إخباره بأنه من المفروض أن أصل على رحلة متأخرة و لكني وصلت باكرا و بعد بحث طويل تبين بان الاسم المسجل لديهم و الخاص بي هو (طلال بدوي) أي اسم والدي و ليس اسمي , المهم بعدها اضطررت للانتظار قرابة الربع ساعة حتى أتى موظف أخر بالتأشيرة الخاصة بي و بعدها ذهبنا لممر العبور الخاص بزوار مرحبا و التي تريحهم من عملية تسجيل بصمة العين عند الدخول و تتم العملية عند نفس الممر و بعدها توجهنا إلى الخارج و لم يجد الموظف أي سيارة بانتظاري وعندها لم يستطع عمل أي شيء سوى إحضار عامل للشنط و أخباره بان يبحث عن السائق و لكنه لم يجده بالتأكيد و حاولت أن اشرح له و لكنه لم يستوعب كلامي عندها تركته و ذهبت بمفردي إلى شركة افيس و أخبرتهم و في البداية و تكررت القصة بان المكتوب اسم (والدي) و لم تكن تتوفر لديهم أي سيارات و عندها اتصلوا بمكتب أخر و انتظرت قرابة الساعة في المطار حتى وصل السائق و الذي أخذني إلى عجمان

كل هذه الخربطة حدثت لان سلسلة الإجراءات أو التنظيم حدث بخلل بسيط و كان النظام مبنيا على بعضه و بالتالي كله تخربط المهم أني أحب النظام و لم أتضايق و لكني فكرت هل النظام دائما جميل؟ ماذا لو حدثت أي خربطة و التي وارد حصولها دائما بأسباب خارج عن إرادة الأشخاص فقد تتأخر الطائرة نفسها لسبب ما

على النقيض تعرفت على شخص كان معي بالحافلة و أنا متوجه إلى محطة المترو من عجمان و قد كان من الجزائر و الذي كان يشرح لنا كيف يمكننا الانتقال و اختيار الأوقات المناسبة لمترو و الحافلات و كيفية الوصول إلى أي مكان و تفاجئت بأنه جديد على البلد و لم يتعدى مكوثه 17 يوم فقط و أمكنه معرفة كل ذلك و الذوبان ضمن المجتمع و ذلك بسبب النظام الواضح و السهل

اليوم الأول للمؤتمر

في الصباح الباكر اجتمعت مع الأخ محمد الساحلي (احجوج) و تناولنا الفطور سوية و بعدها اجتمعنا في بهو الفندق مع اللجنة المنظمة و التي ضمت العديد من الشخصيات و بعدها ذهبنا إلى المؤتمر لأكون ثاني محاضر ضمن القائمة

قمت بإلقاء محاضرة (التدوين صحافة ضد الاحتكار أم وسيلة ترفيه) و التي سوف أتحدث عن محتواها و أضع العرض الخاص بها في تدوينه منفصلة لأعطيها حقها

انتهت المحاضرة و عندها انهال الإعلاميين علي و بدئت في عقد اللقاءات مع قنوات التلفاز (4) مقابلات مصورة و (6) مقابلات مع صحف و مجلات عربية و أجنبية

في الجلسة المسائية ألقى الصديق محمد احجيوج (التدوين الاحترافي) و بعد انتهاء الجلسات توجهنا أنا و الأخ محمد للبحث عن محل لنشرب فيه كوب من القهوة خارج الفندق لنغير الجو و اخترنا أن تكون الرحلة على أقدامنا للتعرف على المكان و للأسف لم نصل للمحل بل ضعنا و بنفس الوقت غرقنا بعرقنا من كثرة الرطوبة فعدنا للفندق بالتاكسي

في اليوم التالي كانت المحاضرات اقرب إلى الرسمية حيث أن الذي تحدث عنها أشخاص من الحكومة و علاقتها مع المدونين و التشريعات و انتهى المؤتمر بعدة توصيات أهمها تكرار مثل هذا الحدث و تبنيها التدوين و الشبكات الاجتماعية للبحث فيها في الجامعات و مراكز البحث و محاولة الخروج بميثاق شرف للمدونين و التي اقترحته في محاضرتي تحت مسمى (هودج)

في نهاية المؤتمر تم توزيع الشهادات و قمنا بالتجهيز أنا و الأخ محمد الساحلي مباشرة للذهاب إلى لقاء المدونين الذي رتبته أنا و الأخ رؤوف قبل الحضور إلى الإمارات , قمنا بأخذ سيارة أجرة أوصلتنا إلى محطة الحافلات و منها انتقلنا إلى محطة المترو لاني لم اركب مترو من قبل و لذا أردت اختبار هذه التجربة و التي أعجبتني في ذلك اليوم

قمنا بالنزول لدى المحطة الأخيرة و التي هي مقابل مركز ابن بطوطة و كان الأخ رؤوف بانتظارنا و بعد الجلوس سوية و تناول وجبة الغداء وصل الأخ مرشد محمد و معه الأخ راشد و بعد دقائق و صل الأخ عبدالله المهيري و اجتمعنا في مقهى (ستار بكز) و بعدها اضطر الأخ محمد الساحلي للمغادرة لان رحلته باكرة و بعدها غادر الأخ مرشد و معه الأخ راشد و جلسنا بقيتنا حتى أغلق المركز و كان المترو قد توقف عن العمل فقمت بأخذ التاكسي و بدئت بقراءة كتاب (إماراتيون كيف فعلوها) و الذي أهداني إياه الأخ (مرشد) و هو الكتاب الأول الذي ألفه و لم استطعه أن انهيه خلال التوصيلة بسبب أن سائق التاكسي بدء بالضياع مما اضطرني إلى تشغيل (GPS) و إرشاده إلى الطريق

في اليوم التالي و أقلني الأخ (محمد الشامسي) من الفندق بعد أن أنهيت إجراءات السكن و ذهبنا إلى مقر التدريب في قيادة شرطة عجمان والتي قام الأخ (محمد الشامسي) مشكورا بالتنسيق لها و قمت بإلقاء دورة لمجموعة من الحضور تعدى (25) متدرب و لقد كان الجميع متعاونا و متحمسا للحصول على اكبر فائدة و الحمد لله التمس الجميع فائدة كبيرة و كالعادة الأغلبية ضاعف سرعته و كانت لنا هذه الصورة التذكارية
بعد ذلك أقلني الأخ محمد إلى القصباء في الشارقة و جلست في مقهى (دانكن - دوناتس) حتى العصر و ذهبت إلى (الشلتر) في انتظار المتدربين , و الذي لم يحضر سوى (6) منهم مع اعتذار الكثير عبر الهاتف و الرسائل بسبب الزحام و عدم مناسبة الوقت مع أوقات العمل , و كانت الدورة رائعة حيث أن جميع الحضور ضاعف سرعته بل و طلبت من الأخ (مرشد) و الذي حضر الدورة بان يتبرع بكتاب من كتبه كإهداء لأسرع شخص و الذي ضاعف سرعته أكثر من الضعف بقليل و الذي كان من نصيب الأخ ( سعيد بدوي) : )

بعد انتهاء الدورة ذهبت و الأخ مرشد إلى (دبي مول) و قمنا بزيارة مكتبة (kinokuniya) و التي كانت اكبر مكتبة كتب أراها في حياتي حتى الآن و أعجبني التنوع الكبير الذي فيها و بعدها تناولنا أناو الأخ مرشد العشاء في المجمع و من أقلني إلى أحد الفنادق في دبي و الذي كنت قد رتبت الحجز فيه سابقا

استيقظت في صباح اليوم التالي متأخرا و على عجل قمت بإنهاء إجراءات السكن و استقليت التاكسي للذهاب إلى المطار و هناك اكتشفت بان الطائرة هي الساعة 10 مساء و ليست ظهرا كما توقعت بسبب الموعد القديم في رحلة الرياض و عندها قمت بانتظار المترو حتى قام بفتح أبوابه الساعة (2) و استقليت أول رحلة عودة إلى (دبي مول) و كانت أسوء تجربة لي بالنسبة للمترو حيث انه وفي كل المحطات كان الرواد يركبون و لا ينزلون حتى أن البعض من الجنسيات الأسيوية وصفوها بقطارات (مومبي) لشدة الزحام الذي أدى ببعض الأحيان إلى عدم تمكن الأبواب من الإغلاق التلقائي و التي تستغرق بالمناسبة قرابة (45) ثانية و كل هذا يعمل بشكل ألي دون تدخل بشري حتى أني و في المرة الأولى مع الأخ محمد الساحلي قمنا بتفقد كل المقطورات للبحث عن السائق و الذي لم يكن له أثر و لذا فان العمل يدور بشكل كامل بشكل إلي و تلقائي دون تدخل بشري

 

قمت بملاقاة الأخ رؤوف في دبي مول و جلسنا نتناقش و نتمشى حتى المساء و بعدها أوصلني الأخ رؤوف مشكورا إلى المطار حيث أقوم بكتابة هذا الموضوع و أنا في انتظار رحلة العودة إلى الدمام ومنها إلى الرياض

أحب أن اشكر كل الأخوة لحسن ضيافتهم و كرم أخلاقهم و أتمنى أن تتكرر زياراتي للإمارات قريبا

 يمكنكم استعراض باقس الصور على بيكاسا (اضغط هنا)


 

1

  1. عبد الله محمد العقلا 2010 Jun 26
    للأسف لو كنت أعلم بموعد المؤتمر لكنت قد تواجدت هناك :(

اترك تعليقا